جامع الفنا بمراكش.. 16 مليار سنتيم وعودة الحفر تفجر سؤال المحاسبة: أين المراقبة وأين المسؤولون؟

0 85

عادت أشغال الحفر وإصلاح الأرضية لتثير التساؤلات بساحة جامع الفنا بمدينة مراكش، عقب تداول صور ومقاطع فيديو تُظهر مظاهر تدهور ببعض أجزاء الأرضية الجديدة وتجمعات للمياه بعد التساقطات المطرية، وذلك بعد فترة وجيزة من انتهاء مشروع التهيئة الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 160 مليون درهم، أي 16 مليار سنتيم.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة أسئلة بشأن جودة الأشغال المنجزة وفعالية نظام تصريف مياه الأمطار، خاصة مع عودة آليات الحفر إلى أجزاء سبق أن شملتها التهيئة، ما يستدعي توضيحات من الجهات المشرفة حول طبيعة هذه التدخلات وأسبابها.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز السؤال حول مدى نجاعة المراقبة التقنية وتتبع جودة الأشغال قبل التسلم النهائي للمشروع، والجهات المسؤولة عن التأكد من احترام المعايير المعتمدة وحماية المال العام.

كما تبرز الحاجة إلى توضيحات بشأن ما أثير حول إعفاء المدير الجهوي السابق لشركة العمران بمراكش، دون افتراض وجود علاقة بين هذا القرار والانتقادات المتداولة في غياب تأكيد رسمي.
وتبقى ساحة جامع الفنا، باعتبارها إحدى أبرز المعالم التاريخية والسياحية للمدينة، في حاجة إلى توضيحات واضحة بشأن أسباب عودة الإصلاحات، مع تحديد طبيعة الاختلالات إن ثبت وجودها، والكشف عن المسؤوليات وفق الاختصاصات القانونية.
فبعد ميزانية تناهز 16 مليار سنتيم، ينتظر الرأي العام أجوبة بشأن جودة الأشغال وفعالية المراقبة، ومدى إمكانية إخضاع المشروع لتقييم تقني مستقل، بما يضمن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون هذه المعلمة التي تشكل جزءاً أساسياً من هوية مراكش.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.