تنظيم مهرجان فاس للطرق الصوفية يوم الجمعة المقبل ( 7 أبريل )

0 597

تحتضن العاصمة العلمية والروحية للمملكة يوم 7 أبريل الجاري مهرجان فاس للطرق الصوفية تحت شعار ” التصوف المغربي إشعاع روحي وصيانة للهوية الإسلامية بالقارة الإفريقية ” بمشاركة العديد من ممثلي الطرق الصوفية والزوايا من المغرب والخارج .

ويروم هذا المهرجان الذي تنظمه ” جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن ” دعم وتعزيز انخراط الزوايا والطرق الصوفية المغربية في الدبلوماسية الدينية وتوظيف إرثها التاريخي في تعزيز قيم التعايش والتسامح وتوطيد العلاقات الإنسانية .

كما يهدف هذا المهرجان الذي ينظم بمناسبة عودة المملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي إلى ربط أواصر الإخاء والتعاون بين شيوخ الزوايا والطرق الصوفية المغاربة ونظرائهم الأفارقة إلى جانب دعم وتقوية العلاقات الروحية بين المنتسبين لمختلف الزوايا والطرق الصوفية على مستوى القارة الإفريقية .

ويتضمن برنامج هذا المهرجان تنظيم العديد من اللقاءات الفكرية والعلمية يؤطرها باحثون جامعيون وأكاديميون ومفكرون إلى جانب العديد من شيوخ الطرق الصوفية والزوايا والمريدين من بينها مائدة مستديرة تبحث موضوع ” دور الزوايا والطرق الصوفية في نشر الإسلام في إفريقيا .. الطريقة والدبلوماسية الدينية ” بالإضافة إلى أمسية صوفية بمشاركة مجموعة ابن مشيش للمديح والسماع الصوفي ونخبة من مادحي الزوايا المغربية .

كما سيعرف هذه المهرجان تكريم مجموعة من الأسماء والشخصيات المغربية والإفريقية إلى جانب تنظيم زيارة لأهم المزارات والمعالم الدينية للعاصمة الروحية والعلمية للمملكة .

وحسب ورقة تقديمية للمهرجان فإن تنظيم هذا الحدث الديني والروحي يأتي من أجل التأكيد على الدور الذي لعبته الزوايا والطرق الصوفية المغربية عبر التاريخ في توطيد عرى الإسلام في القارة الإفريقية ونشر العقيدة الإسلامية السمحة بين شعوبها وقبائلها على اختلاف ألسنتها وأعراقها مع مد جسور الأخوة والتعارف والتضامن بينها وبين الشعب المغربي وشيوخه وعلمائه ودعاته ومدارسه الحديثية والفقهية والسلوكية .

وأوضحت المصادر ذاتها أن شيوخ الطرق الصوفية والدعاة إلى الله ساهموا عبر التاريخ في ترسيخ الثوابت الحضارية والهوية الإسلامية المشتركة بين شمال إفريقيا وجنوبها خاصة في منطقة الساحل والغرب الإفريقي حين تم تأسيس المدارس القرآنية وبناء المساجد والرباطات لتكون منارات مضيئة وواحات ربانية إحسانية لتعليم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ورسم معالم الطريق لبناء الإنسان وتشييد العمران مشيرة إلى أن الفضل يعود لهؤلاء المشايخ والدعاة في ترسيخ الهوية الحضارية لغالبية شعوب الغرب الإفريقي وتشبثهم بالمذهب السني وقيم الوسطية والتسامح وتصوف الأخلاق والتربية وفق المنهج النبوي الشريف .

وأكدت أن الأسس التي قامت عليها الروابط بين المغرب وإفريقيا هي التي تجعل من التواجد المغربي بالقارة الإفريقية ثابتا من ثوابته الحضارية وعنصرا من عناصر قوته السياسية والاقتصادية وأفقا للمستقبل من أجل تحقيق الاندماج والتكامل بين الشعوب والدول الإفريقية على الصعيد القاري والإقليمي في ظل وضع دولي يميل إلى التكتلات من أجل مواجهة التحديات التي تطرحها العولمة والنهوض بإشكالات التنمية .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.