تعزيز المصالحات الوطنية رهين باضطلاع المؤسسة التشريعية بأدوارها كاملة (ندوة دولية)

0 596

أكد المشاركون في الندوة الدولية حول ” تجارب المصالحات الوطنية “، اليوم الجمعة بالرباط، أن تعزيز المصالحات الوطنية رهين باضطلاع المؤسسة التشريعية بأدوارها كاملة، خاصة تلك المتعلقة بصون الحقوق والحريات، وانتهاج الوساطة بين المواطن والسلطات.

وشدد المشاركون، في مداخلات خلال جلسة حول “دور البرلمانات في تدعيم مسارات المصالحة ” نظمت في إطار هذه الندوة التي يحتضنها على مدى يومين مجلس المستشارين، على ضرورة اتساق البرلمانات مع نبض الشارع من خلال بلورة سياسات عمومية تدمج أبعاد حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، فضلا عن الترافع عن المواطن.

ودعوا، في المقابل، إلى إيجاد توليفة بين مركزية الدولة في تدبير قضايا المصالحة الوطنية، حفاظا على اللحمة الوطنية، وإشراك الهيئات ومنظمات المجتمع المدني، إعمالا للمقاربة التشاركية في السعي إلى حلحلة هذه القضايا. كما حثوا على جعل العدالة الانتقالية سبيلا لتحقيق المصالحة الوطنية بمفهومها الشامل، مؤكدين محورية دور المؤسسة التشريعية في تغليب الحس التوافقي، وفي إعمال الوساطة والمساعي الحميدة، بين المركز والهامش.

وفي كلمة بالمناسبة، اعتبر عضو مجلس المستشارين، عبد اللطيف أوعمو، أن المغرب يلتقي مع بلدان عديدة في تأكيدها على تعزيز قيم العدل والمساواة وإعمال الحقوق والحريات، مبرزا أن المملكة انتهجت تجربة خاصة بها في مجال المصالحة والعدالة الانتقالية.

كما شدد على أن أهمية الأدوار التي تضطلع بها المؤسسات التشريعية الوطنية في مجال تكريس المصالحة وضمان استمراريتها، بما يقر الحقوق ويصون الحريات.

وبعد أن سجل أن المصالحة تعد مكسبا ثمينا ويتطلع نحو المستقبل، اعتبر عضو مجلس المستشارين أن البرلمان يشكل الفضاء المثالي “للقاء الوطني العام والترافع عن الصالح العام”، داعيا البرلمان إلى مزيد من الانخراط دعما للمبادرات الوطنية.

ومن جهته، تطرق جبريل وار، الخبير القانوني والعضو بالجمعية الوطنية بجمهورية السينغال، ورئيس لجنة الإصلاح ببرلمان عموم إفريقيا، لنزاع “كازامانس” ببلاده، لافتا إلى أن السنغال استطاعت الخروج من هذه الأزمة من خلال اللحمة الداخلية، وعبر الدور الذي لعبته المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو).

بدوره أبرز عضو الجمعية الوطنية بجمهورية مالي، عضو برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (سيدياو)، بادياغا موسى، تجربة بلاده في هذا المجال والتي اضطلع فيها البرلمان بدور محوري من خلال سنه لتشريعات تنسجم مع دقة المرحلة، وتتناغم مع تمثيلية المجتمع المالي المتعددة. ويندرج هذا اللقاء في إطار تنزيل برنامج عمل رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، الذي تمت المصادقة عليه في مؤتمرها العاشر الذي انعقد بالمملكة المغربية يومي 20 و21 شتنبر 2017، والمتضمن لمواضيع متعددة منها جهود بناء السلام وحل النزاعات والأزمات السياسية والعدالة الانتقالية في إفريقيا والعالم العربي.

وتناقش الندوة الدولية، المنظمة من قبل مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، التجارب الناجحة لعدد من الدول التي عاشت أزمات سياسية واجتماعية وصراعات إثنية قبل أن تنخرط في مصالحات وطنية أعادت لها الأمن والاستقرار والسلام

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.