الكيل بمكيالين؟.. خرجة مدير الوكالة الحضرية بمراكش تفتح باب التساؤلات حول ملفات تعميرية ظلت دون أجوبة

0 950

أثارت الخرجة الإعلامية الأخيرة لمدير الوكالة الحضرية بمراكش، والتي خصصها للدفاع عن موقف المؤسسة بخصوص الجدل المثار حول عقار تسلطانت، موجة من التساؤلات داخل الأوساط المهتمة بالشأن المحلي والتعمير، خاصة وأن المسؤول ذاته لم يسبق له أن خرج إلى الرأي العام لتوضيح موقف الوكالة من ملفات أخرى أثارت نقاشاً واسعاً بمدينة مراكش.
وجاء تدخل مدير الوكالة الحضرية في توقيت تعرف فيه قضية عقار تسلطانت زخماً إعلامياً وسياسياً كبيراً، بعد الجدل الذي رافق الملف وما ترتب عنه من انتقادات طالت جهات متعددة. غير أن هذا التدخل أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول أسباب اختيار هذا الملف بالذات للخروج الإعلامي، مقابل استمرار الصمت بشأن ملفات أخرى لا تقل إثارة للجدل.
ومن بين أبرز هذه الملفات، قضية الترخيص لبناية مكونة من ثلاثة طوابق بعرصة القرطبي بمقاطعة جليز، فوق بقعة أرضية مخصصة وفق تصميم التهيئة لبناء الفيلات من صنف HV2. الملف أثار حينها نقاشاً واسعاً وتساؤلات حول مدى مطابقة المشروع للوثائق التعميرية المعمول بها، غير أن الوكالة الحضرية لم تصدر أي توضيح للرأي العام بشأنه.
كما يبرز ملف العقار الخاضع لمسطرة نزع الملكية بجنبات واد إسيل، والذي استفاد من ترخيص لإنجاز مشروع سكني بمحاذاة الوادي. وقد سبق أن أثارت موقع بيان مراكش حوله العديد من التساؤلات قبل أن تقوم جماعة مراكش بسحب الترخيص بعد أسابيع قليلة من الجدل الذي رافق القضية، دون أن تقدم الوكالة الحضرية توضيحات رسمية بشأن حيثيات الملف أو ملابسات الترخيص وسحبه.
وتتسع دائرة الأسئلة لتشمل ملفات أخرى مرتبطة بقطاع التعمير بمراكش، من بينها القضايا التي أثارها عضو مجلس مقاطعة جليز فتح الله هاني خلال تدخلاته العلنية، والتي تضمنت تساؤلات حول عدد من الرخص والمشاريع والتجاوزات المفترضة في المجال التعميري. وهي التساؤلات التي لم يصدر بشأنها أي توضيح من الوكالة الحضرية إلى حدود اليوم.
وفي الوقت الذي اختار فيه مدير الوكالة الحضرية الخروج عبر منبر إعلامي واحد لتقديم توضيحات بخصوص ملف تسلطانت، يطرح متابعون سؤالاً حول أسباب عدم اللجوء إلى ندوة صحفية مفتوحة أو لقاء تواصلي موسع يسمح بطرح مختلف الأسئلة المرتبطة بالملفات العالقة، خاصة تلك التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي خلال السنوات الأخيرة.
ويبقى السؤال المطروح: ما الذي جعل ملف عقار تسلطانت يحظى برد مباشر وسريع من مدير الوكالة الحضرية، في حين ظلت ملفات أخرى مشابهة أو أكثر تعقيداً دون أي توضيح رسمي؟ وهل تعتمد الوكالة الحضرية معايير موحدة في التواصل مع الرأي العام، أم أن بعض الملفات تحظى بمعاملة خاصة دون غيرها؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.