بيان استنكاري للجمعية الوطنية لحماية المدينة.

0 264

تتابع الجمعية الوطنية لحماية المدينة بقلق بالغ واستياء شديد حالة الفوضى العارمة التي أصبحت تعيش على وقعها منطقة الجوامعية، خاصة بالطريق الرئيسية المقابلة للمسجد وبمحيط إحدى المؤسسات التعليمية الابتدائية، نتيجة الانتشار العشوائي للباعة المتجولين واحتلال الملك العمومي بشكل غير قانوني، في مشهد بات يهدد سلامة المواطنين ويمس بصورة الفضاء العام وهيبة القانون.

وإن الجمعية، إذ تستنكر هذا الوضع المتفاقم، تؤكد أن ما تعيشه المنطقة لم يعد مجرد نشاط تجاري عشوائي، بل تحول إلى حالة من الفوضى اليومية التي أثرت بشكل مباشر على حركة السير والجولان، وعرّضت المواطنين لمضايقات متكررة وصلت في بعض الأحيان إلى السب والشتم وفرض منطق القوة داخل الشارع العام.

كما تسجل الجمعية بأسف شديد استمرار إغلاق الطريق الرئيسية بشكل شبه دائم، وما يرافق ذلك من اختناق مروري وفوضى تنظيمية، في وقت تتزايد فيه شكايات الساكنة دون أي تدخل حازم يعيد الأمور إلى نصابها القانوني.


وتعبر الجمعية كذلك عن استنكارها للضجيج والصراخ المستمر بمحيط المسجد والمؤسسة التعليمية، حيث أصبحت أصوات الباعة والأبواق تؤثر بشكل مباشر على التلاميذ داخل الفصول الدراسية وتمس بحرمة المسجد وأجواء الطمأنينة المفروض توفرها داخل محيطه.

وفي الوقت الذي تتذرع فيه بعض الجهات بغياب البديل للباعة المتجولين، تؤكد الجمعية أن الساكنة لا تعارض حق أي شخص في العمل وكسب الرزق، بل تطالب فقط بتحرير الطريق الرئيسية وتنظيم الفضاء العام، خاصة وأن السوق المتواجد بالمنطقة يتوفر على فضاءات يمكن استغلالها بشكل قانوني ومنظم بعيداً عن احتلال الشارع العام.

كما تعبر الجمعية عن قلقها من المعطيات المتداولة بخصوص جمع إتاوات مالية من بعض الباعة المتجولين خارج أي إطار قانوني واضح،

مطالبة بفتح تحقيق جدي في الموضوع وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.


وتستنكر الجمعية محدودية التدخلات الميدانية التي ظلت،

حسب إفادات الساكنة، غير كافية لإنهاء حالة الفوضى، رغم تكرار الشكايات والتحذيرات المرتبطة بالوضع البيئي والصحي الناتج عن تراكم الأزبال وبقايا الأسماك والخضر والروائح الكريهة.

وعليه، فإن الجمعية الوطنية لحماية المدينة تطالب بما يلي:
التدخل العاجل والفوري لتحرير الملك العمومي وإعادة فتح الطريق الرئيسية أمام المواطنين ومستعملي الطريق.
تنظيم نشاط الباعة المتجولين داخل الفضاءات المخصصة لذلك بعيداً عن محيط المسجد والمؤسسة التعليمية.

حماية حرمة المسجد وضمان محيط تربوي سليم

يحفظ للتلاميذ حقهم في الدراسة داخل أجواء مناسبة.
فتح تحقيق في موضوع الإتاوات المتداولة بعين المكان وترتيب المسؤوليات القانونية.
تفعيل المراقبة الصحية والبيئية بالمنطقة حفاظاً على سلامة الساكنة.

وفي الأخير، تحمل الجمعية الجهات المسؤولة كامل المسؤولية فيما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، داعية إلى التطبيق العادل للقانون دون انتقائية أو تهاون، حفاظاً على النظام
العام وحقوق المواطنين.

عن الجمعية الوطنية لحماية المدينة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.