سيدي يوسف بن علي: شرارات التمرد داخل “مجلس ” تشل دورة المقاطعة.

0 221

عرفت دورة مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، صباح اليوم، رفع الجلسة وتأجيل أشغالها إلى موعد لاحق بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في واقعة تعكس حجم الاحتقان الذي بات يطبع تدبير شؤون المقاطعة.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة بيان مراكش، فإن غياب عدد من الأعضاء لم يكن أمرا عرضيا، بل جاء احتجاجا على ما وصفوه بـ”التسيير الانفرادي” لرئيسة المجلس، وغياب أي مقاربة تشاركية في اتخاذ القرارات أو تدبير الملفات المرتبطة بالمقاطعة.
وأكد عدد من أعضاء المجلس أن مقاطعة سيدي يوسف بن علي تعيش حالة من الجمود غير المسبوق منذ اعتقال الرئيس السابق، معتبرين أن ما تبقى من عمر هذه الولاية لا يعدو كونه مجرد تدبير شكلي لملء الكرسي الشاغر، دون رؤية سياسية أو برنامج تنموي واضح يستجيب لانتظارات الساكنة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المنطقة فقدت خلال السنوات الأخيرة الكثير من جاذبيتها التنموية، بعدما ظلت خارج دائرة مشاريع التهيئة الكبرى التي همّت عددا من أحياء المدينة، حيث تعاني من ضعف البنيات التحتية وغياب مشاريع تأهيل الطرقات والأرصفة والمرافق العمومية والصحية، في مقابل استفادة مقاطعات أخرى من برامج ومشاريع متتالية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن سيدي يوسف بن علي أصبحت ضحية ضعف الترافع السياسي وعجز ممثليها عن انتزاع نصيبها من المشاريع التنموية، رغم أن رئيسة المقاطعة تنتمي إلى الحزب نفسه الذي يقود مجلس مدينة مراكش. غير أن هذا الانتماء الحزبي، بحسب منتقدين، لم ينعكس إيجابا على واقع المنطقة، التي ما تزال تنتظر من يدافع عن حقها في التنمية والعدالة المجالية بدل الاكتفاء بتدبير يومي يفتقد إلى المبادرة والنجاعة.
فهل يشكل فشل دورة اليوم بداية تصدع سياسي داخل الأغلبية المسيرة للمقاطعة؟ أم أن الأمر مجرد رسالة احتجاجية عابرة قبل ما تبقى من عمر الولاية الانتدابية؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.