توفيق مباشر بيان مراكش

عرفت المحكمة الابتدائية بمدينة بنسليمان صباح يوم الإثنين 20 دجنبر الجاري، حالة من الشلل والفوضى بسبب فرض شرط جواز التلقيح على المرتفقين والموظفين والقضاة والمحامين، حيث رفض المحامون اليوم الدخول إلى المحكمة الابتدائية ومباشرة مرافعاتهم بعد الخضوع لإجراء مراقبة الجواز، صاحبته وقفة احتجاجية ببهو المحكمة وذلك تنديدا بالقرار المشترك الصادر عن كل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة.
وأكد الأستاذ “محمد بنشعشوع” عضو نقابة هيأة المحامين بالدار البيضاء للموقع، على أن أحداث اليوم جاءت نتيجة منعهم من ولوج بوابة المحكمة الابتدائية إلا بعد فرض الادلاء بجواز التلقيح، كما أن هذا الإجراء الجديد الذي دخل حيز التنفيذ اليوم هو منع لأصحاب البذلات السوداء في ممارسة حقوقهم وأن الوقفة الاحتجاجية التي قام بها أصحاب البذل السوداء اليوم بالمحكمة الابتدائية اليوم تأتي تماشيا مع كل الوقفات الاحتجاجية بمختلف المحاكم بربوع المملكة المنددة بإجبارية الإدلاء بجواز التلقيح، وأن القرار مخالف للدستور وللمواثيق الدولية ولجميع القوانين معتبرا هذا الاجراء تراجعا حقوقيا مؤسفا.
كما عبر أن احتجاجات المحامين لن تحيد عن قاعدتي الاحترام والتوقير التي تمثلهما البذلة السوداء، وبأن رفضهم هو رفض للمس بالحقوق الدستورية والتي لا ينبغي تحت أي ظرف كان ومن قبل أي سلطة كانت أن يتم المساس بها، كما أنهم بصدد اجتماع طارئ مساء اليوم من أجل تدارس حيثيات هذا القرار وتأثيره السلبي على كل مرتادي المؤسسة القضائية من قضاة ومحامين وكتاب ضبط ومواطنين أيضا.

من جانبه أكد الأستاذ “مصطفى أكاشي” رئيس المحكمة الإبتدائية ببنسليمان في تصريح للموقع على أنه حرص على الالتحاق بمقر المحكمة الابتدائية منذ الصباح الباكر وكان أول من أدلى بجواز التلقيح للقائمين على حفظ الأمن ببوابة المحكمة وذلك امتثالا للتعليمات الصارمة التي جاء بها الكتاب الذي توصلت به رئاسة المحكمة الصادر عن وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة قبل أسبوعين والذي يعلن أن الولوج إلى المحاكم أصبح يتوقف على الإدلاء بالجواز الصحي كما أنني حرصت على الوقوف شخصيا ببوابة المحكمة من أجل تفعيل مقتضيات هذا القرار الذي يفرض شرط التوفر على جواز التلقيح على المرتفقين والموظفين والقضاة والمحامين والمتقاضين على حد سواء غير أن السادة المحامين رفضوا هذا الاجراء وعبروا عن استياءهم الشديد من هذا القرار وبدؤوا بترديد الشعارات المنددة بهذا القرار عبر وقفة احتجاجية ببهو المحكمة كما انضاف إلى قائمة الرافضين مختلف العاملين والموظفين بالمحكمة رغم توفر بعضهم على جواز التلقيح، مما جعلنا نتخد قرارا بتأخير الجلسات عن الحالة بعلة عدم توفر شروط السلامة الصحية نتيجة التجمهر وانعدام الاجراءات الاحترازية مما شكل شللا في جميع مرافق المحكمة يقول الأستاذ مصطفى أكاشي.
وقد أثار هذا الشلل الذي عرفته المحكمة الابتدائية ببنسليمان اليوم موجة سخط واستياء عارمين من مواطنين صاروا أمام هذا المُتغير متخوفين من ضياع مصالحهم وحقوقهم ومتخوفين أيضا من كابوس غياب دفاعهم في جلساتهم القضائية التي ستحدد مصائر عدد منهم.