بلاغ المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على إثر اجتماعه ليوم السبت 23 يونيو 2018

0 521

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يوم الجمعة 23 يونيو 2018 بالمقر المركزي للجمعية بالرباط، اجتماعه الدوري العادي، على بعد يوم من حلول الذكرى التاسعة والثلاثين على تأسيس الجمعية في 24 يونيو 1979، والتي يخلدها المكتب المركزي والفروع بتنظيم عدة أنشطة فكرية وإشعاعية تحت شعار ” 39 سنة من النضال في خدمة حقوق الإنسان”، تأكيدا على تصميم الجمعية في أداء رسالتها في الدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بها والتربية عليها ونشر ثقافتها وقيمها الكونية والشمولية، والتواجد الميداني النضالي إلى جانب كل القوى المدافعة عن حق الشعب المغربي في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والثقافي، والحركات الاجتماعية المنتفضة من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنات والمواطنين، وضد التهميش والتفقير والحكرة والقمع والاعتقال السياسي والتعذيب والمحاكمات الجائرة؛ رغم كل أشكال التضييق الذي تصر الدولة على الاستمرار في ممارسته تجاه الجمعية وأنشطتها، ومنع فروعها من استغلال القاعات والفضاءات العمومية، وحرمانها ـ ضدا على القانون وأحكام القضاء ـ من وصل الإيداع؛
وبعد تدارسه العديد من القضايا المرتبطة بأوضاع حقوق الإنسان، والتداول حول مجمل النقاط المسطرة في جدول أعماله، قرر إفراد بعضها بيانات خاصة، وإبلاغ الرأي العام بما يلي:

1. على المستوى الدولي والإقليمي:
ــ يعتبر قرار الإدارة الأمريكية الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان، يأتي ضمن سلسلة من القرارات الأخرى المنافية للشرعية الدولية والمزدري للقرارات الأممية، والمنحازة للانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في عدد من المناطق، وهي دليل قاطع على مخالفتها الدائمة للشرعية الدولية وللقانون الدولي الإنساني وانحيازها الدائم للسياسة العنصرية والعدوانية للكيان الصهيوني الغاصب، ضد الشعب الفلسطيني؛
ــ يرفض استقبال بلادنا مجرم الحرب الصهيوني المدعو “موشي أميراف”، الذي شارك كجندي في معارك احتلال مدينة القدس عام 1967، وأحد منفذي سياسة التطهير العرقي بمدينة القدس، في ندوة حول القدس المحتلة، تحت إشراف وزارة الخارجية المغرية ومن تنظيم هيئة الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي أيام 26 إلى 28 يونيو الجاري بالرباط، ويطالب من جديد وضع حد لاستمرار كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الاستعماري؛

2. على المستوى الوطني:
ــ استنكاره مواصلة الدولة انتهاكها لسيادة القانون، من خلال تماديها في منع فروع الجمعية من تنظيم أنشطتها، وهذه المرة بمناسبة الذكرى السنوية الثلاثين لتأسيس الجمعية، حيث توصل رئيس فرع الجمعية بالعرائش يوم السبت 24 يونيو بقرار غير معلل من طرف رئيس المجلس البلدي وباشا مدينة العرائش يحرم الجمعية من استغلال ساحة التحرير بمدينة العرائش لتنظيم الأبواب المفتوحة وأنشطة أخرى، كما توصل رئيس فرع الجمعية بالحسيمة بقرار منع باشا مدينة الحسيمة لوقفة احتجاجية كانت مقررة يوم 22 يونيو أمام مقر الجمعية؛ لينضاف هذا إلى استمرار السلطات في رفض تسلم الملفات القانونية لتجديد مكاتب الفروع، حيث كان آخرها امتناع السلطات تسلم ملف فرع بني تاجيت بدون سند قانوني؛ منبها في هذا الإطار من يهمه الأمر أنه لا التضييق ولا الحصار بقادرين على كتم صوت الجمعية وتحجيم مكانتها داخل المشهد الحقوقي:
ــ متابعته بانشغال استمرار حملة التضييق على المدافعين على حقوق الإنسان ومناضلي الجمعية بالخصوص والتي اتخذت مؤخرا عدة أشكال وأبعاد وصلت إلى حد تهديد السلامة البدنية لرئيس الجمعية بدمنات من طرف قائد الملحقة الإدارية الأولى أثناء مؤازرته للفراشة بتاريخ 18 يونيو 2018، كما تستمر حملة المتابعات والاستدعاءات المتتالية لمسؤولي الجمعية، حيث تم استدعاء الرفيق مصطفى الخياطي نائب رئيس الفرع المحلي بصفرو، من طرف الشرطة يوم 11 يونيو 2018، وكريم السعيدي عضو مكتب فرع الجمعية بوجدة يوم السبت 23 يونيو، من طرف المصالح الولائية للأمن بوجدة، ولا تزال المتابعات القضائية متواصلة في العديد من المناطق؛ إذ سيمثل مناضلو الجمعية باوطاط الحاج: الرفاق محمد أمان، رئيس الفرع، وعبد العزيز الحموزي، وعلي اقبابو، وسفيان سهلي، وسيدي محمد أدرغيل، وشملال لصلع ، وأحمد مرجي أمام المحكمة الابتدائية بميسور يوم الثلاثاء 26 يونيو 2018، على خلفية الحراك الشعبي باوطاط الحاج؛ كما سيمثل رئيس فرع الجمعية بزايو، الرفيق مصطفى منصور، أمام المحكمة الابتدائية بالناظور يوم الأربعاء 25 يونيو 2018، بتهم مرتبطة بأنشطته الحقوقية؛ كما تم تأجليل جلسة متابعة الرفيق محمد نايت اورجدال رئيس فرع الجمعية بالجديدة إلى تاريخ 12 شتنبر؛ وجلسة الرفيقين محمد حلحول الرئيس السابق لفرع الجمعية بالمضيق ورفيقه محمد البياري إلى جلسة يوم 12 أكتوبر 2018؛
ــ رفضه للحكم بالإعدام الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة يوم الأربعاء 20 يونيو 2018، رغم كل المناشدات المتكررة للحركة الحقوقية بإلغائه، لما يشكله من اعتداء صريح على الحق في الحياة المنصوص عليهما في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ويدعو الدولة المغربية من جديد إلى احترام حقوق الإنسان؛ بدءا بالمصادقة الفورية للدولة على البروتوكول الاختياري الثاني، الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام.
ــ استنكاره لتردي أوضاع السجناء وتعميق معاناتهم بسبب الإهمال وسوء المعاملة والتعذيب وغياب أدنى شروط العيش الكريم المنصوص عليها في القواعد النموذجية لمعاملة السجناء، والتي كان من ضحاياها وفاة سجين يوم 20 يونيو الجاري، في قسم العناية المركزة في المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بعد أن دخل في إضراب عن الطعام مدة ثلاثة أشهر داخل السجن المدني بآيت ملول إنزكان؛
ــ متابعته باستياء عميق، الوقائع المؤسفة التي شهدها الفضاء المدرسي مؤخرا، والمتعلقة بتعرض تلميذ لطعنه غادرة من قبل أحد زملائه في القسم أثناء الاستراحة الفاصلة للامتحان الجهوي الموحد للسنة الثالثة إعدادي بثانوية أبي بكر القادري الإعدادية بقلعة السراغنة، يوم الثلاثاء 19 يونيو 2018، والأخرى المرتبطة بالاعتداء الشنيع لتلميذ على حارس عام بإحدى الثانويات بمدينة سلا بالسلاح الأبيض أثناء اجتيازه لامتحانات الأولى باكالوريا. ويعكس ما جرى، مستوى التدهور الذي لحق المدرسة العمومية والانحطاط الذي عرفه النظام التعليمي المغربي؛ بسبب السياسات الرسمية للدولة في هذا المجال، والتي سبق ووقفت عليها الحركة الحقوقية بالتقييم، في العديد من المناسبات، ونبهت الدولة إلى خطورتها، داعية الدولة المغربية إلى اتخاذ ما يجب من قرارات لإنقاذ المنظومة التعليمية من الانهيار التام.
ــ انشغاله الشديد بخصوص الإضراب عن الطعام الذي يخوضه ربيع الأبلق معتقل حراك الريف بالبيضاء، جوابا على رفض هيأة المحكمة تفريغ مكالمة كان قد تلقاها تثبت براءة معتقلي الحراك من جريمة إضرام النار، وما يتعرض له ورفاقه في السجن من تضييق وسوء معاملة، مجددا مطلب الجمعية بضرورة إطلاق سراحهم وتمتيع كافة المعتقلين السياسيين بالحرية الفورية وإسقاط كافة المتابعات والتهم عنهم؛
ــ تنديده باستمرار التضييق على الحريات الفردية سواء على مستوى الممارسة أو التضييق على النقاش العمومي بخصوصها، حيث قامت السلطات بمنع ندوة دولية حول الحريات الفردية بمدينة الدار البيضاء كان يعتزم الائتلاف المغربي للديمقراطية والحريات تنظيمها يومي 22 و23 يونيو، وباعتقال شخص يوم 13 يونيو بمدينة مكناس بتهمة بالإفطار العلني؛
ــ توقفه عند حالة اعتقال الناشط ب”اتحاد ريفيي بلجيكا” الوافي قجوع الحامل للجنسيتين المغربية والبلجيكية بميناء بني انصار بالناظور يوم 14 يونيو الجاري أثناء دخوله إلى المغرب، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، قبل عرضه على أنظار وكيل الملك الذي وجه له تهمة تتعلق “بالمس بسلامة الدولة الداخلية عن طرق الدعوة إلى تدبير مؤامرة والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية والتحريض على ارتكاب جنح وجنايات أدى إلى ارتكابها، والتحريض على تنظيم تظاهرة غير مرخصة ووقع منعها والتحريض على العصيان المسلح.”
ــ استنكاره التدخل الأمني العنيف الذي طال اعتصام واحتجاجات العاملات والعمال بساحة شركة ” دلفين” بمدينة طنجة، صباح يوم الإثنين 11 يونيو 2018 أثناء اعتصامهم بساحة الشركة لعدة أيام احتجاجا على قرار الشركة القاضي بتغيير اسم الشركة، وما يمكن أن يترتب عن هذا التغبير من آثار قانونية تمس بالحقوق المكتسبة للعاملات والعمال؛
ــ تنبيهه من جديد للارتفاع الصاروخي للمواد والسلع الضرورية، خاصة ارتفاع سعر المحروقات ب 9,1 % منذ تحرير الأسعار في سنة 2016 حسب المندوبية السامية للتخطيط؛
ــ شجبه لقرار الإدارة الأمريكية القاضي بانتزاع أطفال من أسرهم المهاجرة بطريقة غير نظامية إلى أمريكا واحتجازهم بطريقة لا إنسانية، قبل أن يتراجع عن قرار انتزاع الأطفال ويُبقي على قرار احتجاز الأطفال مع أسرهم؛
ــ تتبعه لأوضاع المهاجرين المغاربة بالعربية السعودية، خاصة بعد شن السلطات السعودية حملة واسعة لتوقيف المهاجرين غير النظاميين بينهم مئات من المغاربة يوم عيد الفطر، الموافق ل 15 يونيو 2018؛
ــ وقوفه باستنكار عند الحملة الأمنية الواسعة للسلطات المحلية بطنجة، ضد المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء يوم 15 يونيو (يوم عيد الفطر)، حيث أسفرت عن ترحيل 280 منهم إلى مدن أخرى؛
ــ متابعته لما كشفت عنه وسائل إعلام إسبانية، أن وزارة الداخلية الإسبانية أقدمت، صباح اليوم الأربعاء 20 يونيو، على ترحيل ثلاثة من نشطاء “حراك الريف” كانوا موجودين في مركز إيواء الأجانب بحي “ألوتشي” بالعاصمة مدريد، بعد رفض طلب اللجوء السياسي لهم ، بدعوى عدم تعرضهم للخطر بالمغرب؛
ــ يندد بالوضع الكارثي الذي تعيشه المرافق والبنيات الصحية، خاصة في أقسام الولادة، حيث أظهر شريط فيديو لمواطنة وضعت مولودها بمستشفى مولاي عبد الله الجديد بمدينة سلا على الأرض مباشرة وبمساعدة بعض النساء فقط، وهو ما كاد أن يسبب تهديدا للحق في الحياة بالنسبة للأم والجنين أثناء الوضع، ويفضح الواقع السيئ الذي أوصلت إليه السياسات الحكومية وتوصيات الدوائر المالية الإمبريالية المرفق العمومي المغربي؛
ــ قلقه البالغ والشديد بخصوص محاولة أب قتل ابنه ذي السنوات السبع بعد أن وضعه في فرن وأشعل النار، بمدينة وادي أمليل بإقليم تازة؛
المكتب المركزي
الرباط، في 23 يونيو 2018.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.