بعد حريق مطرح دوار الهناء.. شاحنة تعود لتفريغ النفايات! فمن يحمي “المطرح الذي لا وجود له” بتسلطانت؟

0 283

لم يكن الحريق الذي اندلع أول أمس بمطرح النفايات العشوائي بدوار الهناء مجرد حادث عابر، بعدما استدعى تدخل عناصر الوقاية المدنية لإخماد النيران.
فبعد ساعات من إخماد الحريق، عادت الأسئلة بقوة حول مصير النفايات التي تتراكم بالموقع، خصوصاً بعدما تم رصد شاحنة وهي تفرغ حمولتها بالمكان نفسه.
المفارقة تطرح سؤالاً واضحاً: إذا كان هذا الموقع ليس مطرحاً قانونياً للنفايات، فمن يسمح للشاحنات بالتوجه إليه وتفريغ حمولاتها؟
ومن يتولى مراقبة مسار النفايات التي يتم جمعها من دواوير وأحياء جماعة تسلطانت؟
وهل تراقب الجماعة فعلياً مدى احترام الشركة المكلفة بالنظافة لالتزاماتها التعاقدية؟


المشهد يعيد إلى الواجهة معاناة ساكنة الهناء والهبيشات والكواسم، التي ظلت لسنوات تشتكي من تراكم النفايات والروائح والدخان ومخاطر الحرائق.
والأخطر أن استمرار تفريغ النفايات بالموقع، بعد اندلاع الحريق، قد يحول النقطة إلى قنبلة بيئية موقوتة تهدد سلامة السكان.
فهل نحن أمام مطرح “غير موجود” في الوثائق، لكنه موجود فعلياً على الأرض وتؤكده حركة الشاحنات؟
وإذا لم يكن مطرحاً، فمن يتحمل مسؤولية النفايات المتراكمة ومن سمح باستمرار استخدامها؟


المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات، وإنما فتح بحث ميداني وإداري لتحديد المسؤوليات والوقوف على حقيقة ما يجري.
كما أن إسناد قطاع النظافة لشركة خاصة لا يعفي الجهة المفوضة من مسؤولية التتبع والمراقبة والتأكد من احترام مسار التخلص من النفايات.
فالوقاية المدنية قامت بواجبها وأخمدت النيران، لكن إطفاء الحريق لا يعني انتهاء المشكلة.


المطلوب هو وقف تفريغ النفايات بالموقع، وإزالة المتراكم منها، ومراقبة الشاحنات، وضمان نقل النفايات إلى المطرح المخصص لها.
وبينما تقول الرواية الرسمية إن “لا مطرح للهناء”، تقول أكوام النفايات وعجلات الشاحنات شيئاً آخر.
ويبقى السؤال الذي ينتظر جواباً واضحاً: من يحمي مطرح الهناء، ومن يحمي ساكنة الهناء من مطرح يُقال إنه غير موجود؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.