الجديدة النقل والنظافة يثيران انشغال المواطنين ومطالب بتدخل عامل الإقليم لتحسين الخدمات

0 1٬044

تعيش مدينة الجديدة خلال فترة الصيف على وقع عدد من الإكراهات المرتبطة بالخدمات اليومية، في مقدمتها النقل الحضري والنظافة، في وقت تعرف فيه المدينة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد السكان والزوار والمصطافين، ما يفرض ضغطاً إضافياً على مختلف المرافق والخدمات العمومية.
ويشتكي عدد من المواطنين من صعوبة التنقل داخل المدينة، خاصة خلال فترات الذروة، بسبب محدودية وسائل النقل مقارنة بحجم الطلب المتزايد، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على المواطنين والطلبة والعاملين، فضلاً عن الزوار الذين يقصدون الجديدة خلال موسم الاصطياف.
ولم يعد مشكل النقل الحضري جديداً على المدينة، إذ سبق لبرنامج عمل جماعة الجديدة 2022-2027 أن سجل وجود نقص في العرض خلال فصل الصيف والمناسبات، إلى جانب الإشارة إلى تحديات مرتبطة بجودة النقل الحضري ووضعية جزء من أسطول سيارات الأجرة.
وبموازاة ذلك، يبرز ملف النظافة كأحد أكثر المواضيع إثارة للانشغال، مع تسجيل شكاوى بشأن تراكم النفايات في عدد من النقاط، وانتشار الروائح الكريهة، وهي مظاهر تزداد حدتها خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وكثرة الإقبال على المدينة.
وكانت تقارير محلية قد أثارت خلال سنة 2026 موضوع تراكم الأزبال وانتشار الروائح الكريهة في عدد من أحياء الجديدة، ما يعكس استمرار النقاش حول جودة تدبير هذا المرفق الحيوي.
البحر والشاطئ.. واجهة المدينة أمام المصطافين
وتتضاعف حساسية ملف النظافة خلال فصل الصيف، بالنظر إلى أن الجديدة مدينة ساحلية يقصدها المواطنون من مختلف المناطق بحثاً عن الاستجمام والاستمتاع بالبحر والشاطئ.
ويعتبر الشاطئ والفضاءات المحيطة به من أبرز الواجهات التي تشكل الانطباع الأول لدى الزائر، ولذلك فإن انتشار الأزبال أو المخلفات في محيط البحر والشاطئ، أو ضعف وتيرة التنظيف في بعض الفترات، يثير استياء المصطافين ويطرح علامات استفهام حول مدى جاهزية المدينة لموسم الاصطياف.
فالمواطن الذي يأتي من مدينة أخرى لقضاء أيام من عطلته بالجديدة، ينتظر أن يجد مدينة نظيفة، وشاطئاً في مستوى مكانتها كوجهة ساحلية، إلى جانب وسائل نقل تساعده على التنقل بسهولة بين مختلف الأحياء والمرافق والفضاءات السياحية.
كما أن ارتفاع أعداد المصطافين والزوار خلال الصيف يفرض، بشكل طبيعي، مضاعفة جهود النظافة، خصوصاً في محيط الشاطئ والأماكن التي تعرف إقبالاً كبيراً، مع ضرورة توفير حاويات كافية والحرص على جمع النفايات بشكل منتظم لتفادي تراكمها وانتشار الروائح والحشرات.
ولا يتعلق الأمر فقط براحة السكان، بل أيضاً بصورة مدينة الجديدة أمام زوارها، خاصة أن موسم الصيف يشكل فترة مهمة للحركية الاقتصادية والتجارية والسياحية بالمدينة.
مطالب بتدخل عامل إقليم الجديدة والجهات المسؤولة
وأمام هذه الوضعية، تتعالى مطالب السكان والمصطافين بضرورة تعزيز وسائل النقل الحضري، خصوصاً خلال ساعات الذروة وموسم الاصطياف، إلى جانب تكثيف عمليات جمع النفايات وتنظيف الشوارع والأحياء والفضاءات والشريط الساحلي التي تعرف إقبالاً كبيراً.
وفي هذا السياق، يوجه مواطنون وسكان وزوار مطالبهم إلى عامل إقليم الجديدة، والجماعة الترابية، وباقي الجهات والمؤسسات المعنية، من أجل التدخل والوقوف ميدانياً على وضعية النقل والنظافة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة النقاط التي تعرف اختلالات.
كما يناشد المواطنون المسؤولين تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والرفع من وتيرة جمع النفايات خلال فترة الصيف، مع إيلاء محيط الشاطئ والفضاءات الأكثر استقبالاً للمصطافين عناية خاصة، إلى جانب العمل على توفير نقل حضري كافٍ يستجيب للطلب المتزايد.
ويأمل المواطنون أن تتحول هذه المطالب إلى إجراءات ميدانية ملموسة، حتى تكون الجديدة في مستوى استقبال سكانها وزوارها، وأن تعكس واجهتها البحرية صورة مدينة نظيفة ومنظمة تستحق مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الساحلية بالمغرب.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن مختلف الجهات المتدخلة من مواكبة الضغط الكبير الذي تعرفه الجديدة خلال موسم الصيف، وضمان خدمات أساسية في مستوى انتظارات السكان والمصطافين، أم أن مشاكل النقل والنظافة ستظل حاضرة كلما ارتفع عدد الوافدين على المدينة؟


 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.