لقجع من بركان دفاع عن الاختصاصات ورسائل انتخابية قبل 23 شتنبر

0 1٬023

اختار فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، مدينة بركان لتقديم قراءة سياسية ومالية لعدد من الملفات التي أثارت نقاشاً خلال المرحلة الأخيرة، في لقاء حمل أبعاداً انتخابية واضحة، بالتزامن مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر.
وخلال هذا اللقاء، سعى لقجع إلى توضيح طبيعة المهام المرتبطة بقطاع الميزانية، رافضاً ربطه بشكل مباشر بقرارات تدخل ضمن اختصاص قطاعات حكومية أخرى. واستحضر في هذا السياق ملف استيراد الأغنام واللحوم الحمراء خلال سنتي 2023 و2024، متسائلاً عن الجهة التي تتحمل مسؤولية اتخاذ وتنفيذ مثل هذه القرارات، في مقابل اقتصار دور قطاع الميزانية على توفير الاعتمادات المالية اللازمة.
وفي المقابل، انتقل النقاش إلى إشكالية تعثر المشاريع العمومية، حيث توقف لقجع عند عدد من المشاريع بالجهة الشرقية، من بينها المركب الثقافي والمستشفى الإقليمي بمدينة بركان، مشيراً إلى طول المدة التي استغرقها إنجازها رغم توفر التمويل.
واعتبر أن وجود مشاريع تتوفر على الاعتمادات المالية دون أن تصل إلى مرحلة الاستغلال الفعلي يفرض فتح نقاش أوسع حول أسباب التأخر وتحديد المسؤوليات، بدل حصر الإشكال في جهة أو شخص واحد، خاصة أن تنفيذ المشاريع يمر عبر مجموعة من المراحل والمتدخلين الإداريين والقطاعيين.
وفي الجانب السياسي، حاول لقجع نقل النقاش من الانتقادات الشخصية والسجالات إلى البرامج والأرقام، داعياً إلى جعل حصيلة العمل العمومي والالتزامات الانتخابية معياراً للحكم على أداء الأحزاب أمام المواطنين.
كما قدم خلال اللقاء الخطوط العامة لتصور حزب الأصالة والمعاصرة للمرحلة المقبلة، متوقفاً عند عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، من بينها تشجيع الاستثمار، وتحسين القدرة الشرائية، ومواجهة آثار غلاء المعيشة، إلى جانب تطوير قطاعي الصحة والتعليم.
وبحسب ما عرضه لقجع، فإن تنزيل هذه الالتزامات يستوجب تعبئة موارد مالية إضافية تقدر بحوالي 70 مليار درهم سنوياً، وهو ما يضع مسألة التمويل في صلب البرنامج الذي يسعى الحزب إلى تقديمه خلال المرحلة الانتخابية.
وبذلك، بدا لقاء بركان أبعد من مجرد محطة حزبية عادية، إذ جمع بين الدفاع عن موقع لقجع داخل المشهد السياسي، وتوضيح طبيعة اختصاصاته الحكومية، وتقديم تصور حزبي للمرحلة المقبلة، فضلاً عن إثارة ملف المشاريع المتعثرة بالجهة الشرقية.
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، تتجه هذه الرسائل إلى الواجهة الانتخابية، في ظل تصاعد تحركات الأحزاب وسعي كل طرف إلى تقديم حصيلته وبرنامجه باعتبارهما أساساً لاستقطاب أصوات الناخبين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.