أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري أن الاحتفال بذكرى الانتفاضة الشعبية للمطالبة بالاستقلال ل31 يناير 1944 المجيدة بفاس ذات حمولة ثقيلة من القيم الروحية والوطنية والأخلاقية التي تمثل نبراسا للأجيال الحالية.
وقال السيد الكثيري الذي كان يتحدث ، اليوم الخميس بفاس ، خلال مهرجان خطابي بمناسبة الذكرى ال 75 لهذه الانتفاضة المؤيدة لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، إن القيم الوطنية التي تمثلها هذه الذكرى تمثل نبراسا للأجيال الجديدة لتكون قادرة على كسب الرهانات ومواجهة التحديات التي يخوضها المغرب اليوم على كافة الأصعدة تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.
وشدد المندوب السامي في اللقاء الذي عرف حضورا مكثفا لقدماء المقاومين وأجيال مختلفة من ذويهم وأقاربهم، على ضرورة تخليد ذاكرة الكفاح الوطني وترسيخ دروس وعبر الوفاء والنضال في وعي الشباب لحمل رسالة العمل الوطني من أجل مستقبل المغرب وكرامة أبنائه.
وذكر بأن الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في فاس ايام 30 و31 يناير 1944 وما تلاها الى غاية أواسط فبراير 1944، جاءت بعد قيام سلطات الإقامة العامة بحملة واسعة من الاعتقالات في صفوف المواطنين والوطنيين والانتهاكات لحقوق الإنسان غذاة تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال.
وأضاف السيد الكثيري أن الهبة الجماهيرية على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة ليناير 1944 حققت تطلعات الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال، وجسدت رسالة قوية لسلطات الحماية، كما نطقت بعمق الميثاق المقدس بين العرش والشعب، مبرزا أن مدينة فاس “مهد الحركة الوطنية” بلورت عددا من المهام في مسار الحركة الوطنية في هذه الربوع من الوطن، حيث كان لهذه الانتفاضة وقع كبير وبليغ في صفوف المواطنين في مختلف المدن دق معها ناقوس نهاية التسلط الاستعماري، لأنها سرعان ما امتدت لجميع المناطق وخلفت العديد من الشهداء والجرحي والمعطوبين.
وقد تم بالمناسبة تكريم وتوزيع أوسمة على عدد من رجالات المقاومة وأفراد أسرهم، اعترافا بالخدمات الجليلة التي قدموها من أجل الحرية والاستقلال.