المغرب أرضية تجذب أكثر فأكثر الفاعلين الاقتصاديين البرتغاليين (سفيرة)

0 610

قالت سفيرة المغرب بلشبونة، كريمة بنيعيش، أمس الاثنين، إن المملكة تمثل أرضية تجذب أكثر فأكثر الفعالين الاقتصاديين البرتغاليين بفضل مقاربتها الجديدة القائمة على شراكة مبتكرة بين القطاعين العام والخاص، والاستثمار في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية.

وأوضحت السيدة بنيعيش، في اختتام المنتدى الاقتصادي البرتغالي العربي الرابع، أن “المملكة، القوية باتفاقيات التجارة الحرة المتعددة مع الولايات المتحدة الأمريكية ووضعها المتقدم مع الاتحاد الأوروبي، تجذب أكثر فأكثر الفاعلين الاقتصاديين البرتغاليين بفضل مقاربتها الجديدة، القائمة على شراكة مبتكرة بين القطاعين العام والخاص والاستثمار في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية كصناعة الطيران، والسيارات، والأوفشورينغ، والطاقات المتجددة”.

وأشارت إلى أن المغرب يحافظ على علاقات اقتصادية متميزة مع البرتغال بفضل العزيمة المؤسساتية القوية بالبلدين، مبرزة أن المملكة تعد الشريك الثالث للبرتغال في العالم العربي، تستورد منه 680,9 مليون أورو، وتصدر إليه نحو 162,2 مليون أورو.

وأضافت الدبلوماسية المغربية أنه خلال العقد الماضي اختارت أزيد من 200 شركة برتغالية الاستقرار بالمملكة، كما تصدر 1235 شركة أخرى منتوجاتها إلى السوق المغربية.

وتابعت السيدة بنيعيش، التي كانت تتكلم بصفتها عميدة السفراء العرب المعتمدين بالبرتغال، أن هذا المنتدى الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة العربية البرتغالية تحذوه رغبة في أرساء علاقات بين الجانبين على أسس سليمة ومستدامة وتقوم على مبدأ رابح-رابح.

وخلصت السيدة بنيعيش إلى أن “العولمة في يومنا هذا رهان رئيسي لا يتحمل مزيدا من الاكتفاء الذاتي”، مشددة على أنه “لا مجال سوى لتجمعات اقتصادية إقليمية قوية ومستقرة، ومن تم فعلى البلدان العربية أن تجعل من تكاملها معركتها الأساسية، ومن انفتاحها خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه”.

من جهته، أبرز وزير الشؤون الخارجية البرتغالي، أوغوستو سانتوس سيلفا، العلاقات السياسية الممتازة والتعاون الاقتصادي الذي يجمع بين البرتغال والمغرب، مشيرا في هذا الصدد إلى مشروع الربط الكهربائي بين البلدين.

وأضاف الوزير البرتغالي أن المبادلات بين هذا البلد الايبيري والبلدان العربية، السوق التي تمثل نحو 400 مليون مستهلك، تضاعفت بأربع مرات خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدا على أنه “لا زال هناك طريق طويل يتعين قطعه” في هذا المجال.

وذكر رئيس الدبلوماسية البرتغالية، من جهة أخرى، بأن العالم يواجه أزمات وتحديات متعددة، إن في أوروبا أو البلدان العربية، معتبرا أن أفضل طريق للتغلب عليها يمر عبر الاقتصاد.

وافتتحت أشغال هذا المنتدى بحضور رئيس الجمهورية البرتغالية، مارسيلو ريبيلو دي سوزا، الذي دعا بالمناسبة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البرتغال والبلدان العربية في مختلف المجالات.

وتمحور اللقاء، الذي استمر يومين وتميز بمشاركة مسؤولين ورجال أعمال ودبلوماسيين عرب وبرتغاليين، حول ثلاثة محاور رئيسية همت قطاعات “الصحة” و”التنمية والتدويل والاستثمار” و”البناء والبنية التحتية”، إضافة إلى لقاءات ثنائية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.