تباطأ النمو التجاري الصيني بشكل ملحوظ خلال يوليوز المنصرم مقارنة مع شهر يونيو الفائت، بحسب أرقام رسمية نشرت اليوم الثلاثاء، وجاءت أدنى من التوقعات بعد أشهر من الزخم المستمر.
وأوضح خبراء اقتصاديون إلى أنه وعلى الرغم من ارتفاع حجم الصادرات والواردات مقارنة بالسنة الماضية، فإن الأرقام الأخيرة تشير إلى ميل انحداري.
فقد ارتفع حجم الصادرات 7,2 بالمئة مقارنة بالسنة الماضية إلى 193,65 مليار دولار، بحسب أرقام أعلنتها إدارة الجمارك، وجاءت دون نسبة 11 بالمئة التي كانت توقعتها وكالة بلومبرغ.
كذلك ارتفع حجم الواردات 11 بالمئة مقارنة بالعام 2016، مسجلا 146,9 مليار دولار، وهي بدورها أرقام دون نسبة ال 18 بالمئة التي كانت متوقعة.
وبذلك يكون فائض الميزان التجاري ارتفع إلى 46,74 مليار دولار.
وقال الخبير الاقتصادي جوليان ايفانز بريتشارد من مركز “كابيتال ايكونوميكس” للأبحاث والاستشارات “على الرغم من الارتفاع المسجل نهاية (الربع الثاني)، يبدو أن النمو التجاري يتخذ ميلا انحداريا”. وأضاف الخبير أنه “تحديدا، فإن الانخفاض الحاد في النمو التجاري منذ بداية العام يشير إلى تراجع الطلب المحلي”.
وجاءت الأرقام معاكسة لأرقام اقتصادية أخرى إيجابية ولا سيما نمو إجمالي الناتج المحلي في الربع الثاني بنسبة 6,9 بالمئة وهي نسبة فاقت التوقعات.
وتأتي نتائج القطاع التجاري الصيني بعد إقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة السبت الماضي عقوبات مشددة ضد كوريا الشمالية تفرض حظرا على تصدير بيونغ يانغ للفحم والحديد وغيرها من المواد التي تساهم بشكل أساسي في إدخال العملات الصعبة إلى البلاد.
وتعتبر الصين أكبر الشركاء التجاريين لكوريا الشمالية إلا أنها تقف مؤخرا بشكل متزايد في صف الولايات المتحدة ضد بيونغ يانغ.
وقال الخبير الاقتصادي راجيف بيسواس من مركز “أي إتش إس” الاقتصادي “على الرغم من الزيادة في الفائض التجاري الشهري الصيني فقد انخفض منسوب التوتر في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة عقب تعاون الصين مع الولايات المتحدة في تشديد العقوبات الاقتصادية ضد كوريا الشمالية”. وأضاف بيسواس أن “العلاقات التجارية الصينية الأمريكية هي حاليا مدفوعة بالتعاون القائم بين الصين والولايات المتحدة من أجل إعادة كوريا الشمالية إلى مفاوضات مجموعة الست”.