الشبكة الوطنية للحقوق الشغلية **** “تَقَاطُع” **** ** لجنة المتابعة ** ********* بيان **********

0 529

 عقدت لجنة المتابعة لشبكة “تقاطع” اجتماعها العادي يوم 12 اكتوبر2019 بالرباط، حيث تناول الاجتماع مختلف أوجه تردي شروط عمل الأجراء وحياتهم، ومختلف التدابير والمشاريع القانونية التي ستعمق ذلك التردي. كما  تابع الاجتماع تنفيذ مهام سابقة، ودقق الشطر الأول من برنامج أنشطة الشبكة الاشعاعية، وتطرق لشؤونها التنظيمية. ففيما يخص أوضاع الأجراء، يتواصل تدهور ظروف العمل في القطاعين الخاص والعام على السواء. ويتجلى ذلك في نتائج تعميم المناولة والوساطة في العمل وما ينتج عنه من هشاشة بالغة، تكتسي أقسى مظاهرها في القطاع المنجمي، حيث عرض نقابيو القطاع المشاركون في الاجتماع صورة عن المظالم التي يعانون منها. كما تتفاقم مشاكل العمال المطرودين مع اتساع ظاهرة التسريح التعسفي الجماعي من مواقع الإنتاج (وكمثال على ذلك ما يعانيه المئات من عمال وعاملات سوماتيم وأنتيرترونيك بالدار البيضاء الذين يواجهون التشرد بعدما أغلقت الباطرونا في وجوههم أبواب العمل وألقت بهم في مواجهة مناورة “التصفية القضائية” )، وهو ما لامسته شبكة “تقاطع” في اللقاء الذي نظمته بتاريخ 15 شتنبر الماضي مع مجموعة من العاملات والعمال المطرودين بالمحمدية. هذا وتستمر معاناة الأجراء المطرودين الذين صدرت لصالحهم أحكام قضائية دون أن تجد طريقها للتنفيذ، من أبرز أمثلتها ما يقاسيه  منذ سنوات ضحايا التسريح في قطاع الفنادق بورزازات وعمال مطاحن الساحل بالرباط… وفي نفس السياق، تستمر عذابات مئات العاملات المطرودات من شركة مصبرات ضحى بأيت ملول حيث من المرتقب بدء طور الاستئناف في قضية تعويضهن على الطرد التي صدرت بشأنها أحكام ابتدائية ظالمة، وتتواصل مأساة عاملات وعمال مؤسسة لاسمير التي تعيش أزمة عميقة بسبب خوصصتها التي أدى ثمنها الأجراء واقتصاد البلد.   وفي قطاع الوظيفة العمومية، يستمر الإصرار على تعميم هشاشة التشغيل بتكريس فرض التعاقد، وحتى العزم على تشغيل فوج إضافي (15 ألف) بنفس الشروط. وتحدق بالوضع المهني للموظف أخطار كبيرة برزت معالمها في ما يتم تحضيره لإعادة هيكلة قانونية  شاملة لقطاع الوظيفة العمومية ستعصف بمكاسب الموظفين/ات وتزيد من تكثيف استغلالهم/هن.  ومن جهة أخرى، ستتعزز الترسانة القانونية المتخذة طابعا قمعيا جليا في مشروع قانون الإضراب الذي رفضته  النقابات العمالية بالإجماع، وتسعى الدولة إلى النيل من استقلال النقابات عبر الدعم المالي، وما يسمى مأسسة الحوار الاجتماعي، بواسطة مشروع قانون النقابات. هذا المشروع الذي لا يتيح ممارسة فعلية للحق النقابي حيث يضيق الاعتراف بالتنظيم النقابي عبر ما يسميه “الممثل النقابي” ولا يتيح سوى وسائل هزيلة لممارسة العمل النقابي ستنمحي في الواقع. وعلى صعيد علاقات الشغل بالقطاع الخاص، يجري تحضير ما يناهز عشرين تعديلا لمواد مدونة الشغل تهم أساسا صلب العلاقة الشغلية، الأمر الذي ما فتئ أرباب العمل يطالبون به ضمن عدد من التغييرات التي يعتزمون إدخالها على تشريع الشغل في اتجاه  تعميق الهشاشة وإلغاء مكاسب قانونية طالما رفضوا تطبيق مقتضياتها. هذه الأوضاع أثارت أشكالا متعددة من المقاومة من قبل الأجراء، تجلت في نضال الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، وفئات أخرى بالتعليم، وفي الإضراب الأخير لعمال الخدمات الأرضية بمطار محمد الخامس، مثالا لا حصرا.  لذا فإن لجنة المتابعة لشبكة “تقاطع” للحقوق الشغلية:-  تؤكد رفضها القاطع لما يتعرض له الأجراء، وتحذر من الأخطار المحدقة بهم  بفعل العديد من التدابير التي يجري تحضيرها،- تجدد تضامنها مع النضالات العمالية بالقطاعين الخاص والعام، وتدعو إلى مزيد من العمل المشترك الذي من شأنه تعزيز المقاومة العمالية،- تندد بشتى صنوف القمع التي يتعرض لها الأجراء المدافعون عن حقوقهم وحرياتهم، وبكل المضايقات التي تروم خنق الصوت العمالي، من قبيل التضييق على الناشطين الذين أسسسوا مركزا عماليا بالقنيطرة،- تجدد نداءها إلى كافة المنشغلين بالشأن العمالي، تنظيمات وأفرادا، لتعزيز شبكة “تقاطع” ومد جذورها في أعماق كتلة الأجراء وعموم الشغيلة. – تعبر عن ارتياحها لقرار إقالة رئيس التعاضدية العامة للموظفين وحل أجهزتها التسييرية بعد سنوات من نضال الديمقراطيات والديمقراطيين من أجل وضع حد للفساد المزمن المستشري بها. وتطالب لجنة المتابعة بإحالة ملفات هذه التعاضدية على قضاء مستقل ونزيه، كمقدمة لتطهير باقي المؤسسات الاجتماعية من الفساد ونهب المال العام،- تعبر عن إدانتها لاستمرار المئات من المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي في سجون المغرب، بعضهم مضرب عن الطعام وخصوصا ربيع الأبلق المضرب منذ 06 شتنبر الماضي، وتطالب لجنة المتابعة بإنقاذ حياته والإفراج عن معتقلي الحراك الشعبي وكافة المعتقلين السياسيين. 
لجنة المتابعة لشبكة “تقاطع”الرباط في، 12 أكتوبر 2019

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.