الحزب الاشتراكي الديمقراطي يترك الباب مواربا أمام ائتلاف موسع مع ميركل

0 1٬156

أعربت قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني صباح اليوم الجمعة، عن استعدادها للتحاور في أفق حل أزمة تشكيل ائتلاف حكومي، تاركة الباب مواربا أمام تجديد ائتلاف موسع مع التحالف المسيحي بزعامة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وقال الامين العام للحزب هوبيرتوس هايل في تصريحات أوردتها الصحافة المحلية، إن الحزب مقتنع اقتناعا راسخا بأنه من الضروري التحاور، مضيفا أن الحزب “لن يوصد باب المحادثات”.

ولم تستبعد قيادة الحزب امكانية تشكيل ائتلاف كبير مع التحالف المسيحي بزعامة ميركل لايجاد مخرج للازمة السياسية في أعقاب فشل ما يعرف بائتلاف جامايكا بين المحافظين والليبراليين والخضر.

وكانت قيادة الحزب أجرت مداولات لمدة ثماني ساعات أمس الخميس ببرلين في أعقاب اجتماع الرئيس الالماني فرانك – فالتر شتاينماير برئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتس.

وأضاف الامين العام للحزب “ننتظر الآن مداولات شتاينماير مع زعماء الأحزاب في الأسبوع المقبل، فضلا عن الإجراءات الأخرى التي سيقترحها شتاينماير”.

وبدأت أصوات في صفوف الاشتراكيين الديمقراطيين ترتفع مؤيدة الدخول مجددا في ائتلاف كبير أو دعم حكومة أقلية يقودها المحافظون بعدم التصويت ضدها في البرلمان.

وقال وزير العدل هايكو ماس أحد الوجوه البارزة في الحزب، مساء الخميس للقناة الألمانية الثانية (زي دي اف ) “لا يمكن للحزب الاشتراكي الديمقراطي أن يتصرف مثل طفل يغضب ويجلس بعيدا”.

غير أن نائب رئيس الحزب رالف شتيغنر ، المنتمي للجبهة الرافضة لائتلاف حكومي، طالب بالعودة إلى قاعدة الحزب للحسم في هذه المسألة.

وأشار شتيغنر الى أن المزاج العام داخل حزبه يميل بالأحرى إلى رفض الائتلاف الحكومي، وأن قرار الاصطفاف في صف المعارضة “حظي بدعم كبير جدا”.

وتابع أن حزبه لا يرغب لا في ائتلاف حكومي ولا يتطلع إلى انتخابات جديدة، وإنما “من الأجدى دراسة خيار حكومة الأقلية”.

وكان شولتس الذي تبنى خيار اصطفاف حزبه في المعارضة بعد النتائج المخيبة في الانتخابات التشريعية، أكد أن حزبه لا يعتزم الدخول في ائتلاف مع تحالف المستشارة ميركل، في حال فشل محادثات ما يعرف ب”ائتلاف جامايكا”.

ويواصل الرئيس الألماني المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي مساعيه الرامية الى تجنب اجراء انتخابات جديدة حيث حث الاحزاب على تحمل مسؤوليتها السياسية والإبقاء على استعدادها للتفاوض من أجل جعل تشكيل ائتلاف حكومي ممكنا.

وفي هذا الاطار، بدأ الرئيس الألماني منذ الثلاثاء الماضي سلسلة من الاجتماعات مع مختلف الفاعلين بعد الاعلان عن فشل تشكيل ائتلاف حكومي حيث سبق أن التقى برئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ورئيس حكومة ولاية بافاريا، هورست زيهوفر ورئيس المحكمة الدستورية، أندرياس فوسكوله، ورئيسي حزب الخضر، جيم أوزدمير وزيمونه بيتر، ورئيس الحزب الديمقراطي الحر، كريستيان ليندنر.

وكان الحزب الديمقراطي الحر الألماني أعلن الأحد الماضي فشل المحادثات الاستكشافية لتشكيل ائتلاف “جامايكا”.

وبرر رئيس الحزب كريستيان ليندنر هذا الفشل بعدم بناء الثقة بين الأحزاب المتفاوضة، مضيفا أنها فشلت أيضا في الاتفاق على رؤية لتحديث ألمانيا، وقال “من الأفضل ألا نحكم بدلا من أن نحكم على نحو خاطئ”.

وكانت أحدث استطلاعات الرأي أظهرت أن 49 في المائة من الألمان يؤيدون تشكيل ائتلاف حاكم جديد يضم المسيحيين والاشتراكيين في حال فشلت محادثات (ائتلاف جامايكا).

وسمي ائتلاف “جامايكا” كذلك لأن الألوان المميزة للأحزاب المشاركة هي نفس ألوان علم دولة جامايكا، ممثلة في التحالف المسيحي بزعامة ميركل، (اللون الأسود) وحزب الخضر (اللون الأخضر) والحزب الديمقراطي الحر (اللون الأصفر).

يشار الى التحالف المسيحي يضم حزب ميركل الاتحاد المسيحي الديمقراطي و الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.