الجيلي الأصفر يعكر صفو “جوهرة المحيط”
بقلم أبو أمين ” بيان مراكش”
تعد مدينة الوليدية، الواقعة على الساحل الأطلسي بإقليم الجديدة، إحدى أجمل الوجهات السياحية في المغرب، حيث تمتزج فيها زرقة البحر بروعة الطبيعة، وتتناثر على ضفافها مناظر خلابة جعلتها تستحق عن جدارة لقب “جوهرة المحيط”. وتظل هذه المدينة الساحرة مقصدًا مفضلًا لآلاف الزوار، خاصة من الدار البيضاء ومراكش، لما توفره من أجواء هادئة وفرص مثالية للاصطياف والتخييم.
غير أن هذه الصورة البانورامية الجميلة يشوبها مشهد أقل إشراقًا، يتمثل في ظاهرة “الجيلي الأصفر” أو ما يعرف بـ حراس السيارات، الذين احتلوا مساحات واسعة من الشوارع والأزقة، فارضين على الزوار دفع رسوم وقوف في كل مكان تقريبًا، حتى في مناطق لا توجد بها تجهيزات حقيقية لذلك.
ورغم أن نبرات التهديد والابتزاز التي كان يمارسها بعض هؤلاء قد خفت نسبيًا في الفترة الأخيرة، بفضل حملات توعوية ورقابية متفرقة، إلا أن إشكالية انتشارهم ما تزال قائمة. فلوحات الأداء منتشرة على نطاق واسع، بينما الأماكن التي تتيح التوقف المجاني تبقى محدودة للغاية.
ويطرح هذا الواقع أكثر من علامة استفهام حول تدبير الجماعة المحلية لهذا الملف، خصوصًا إذا ما قارناه بمدن أخرى استطاعت اتخاذ قرارات حاسمة للحد من هذه الظاهرة التي تسيء لصورة السياحة المغربية، وتؤثر على انطباع الزائرين.
مدينة الوليدية، بجمالها وفرادتها، تستحق أن تكون عنوانًا للنظافة والتنظيم، لا أن يختلط بريقها الأصلي بلون “جيلي” يذكر الزائر بالإزعاج بدل الراحة.