الانتخابات المقبلة في المغرب: اتصالات رسمية وتطلعات نحو الشفافية والديمقراطية

0 2٬294

 

عبد الله الكوت / بيان مراكش

في خطوة تندرج ضمن الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شرع وزير الداخلية المغربي في التواصل مع مختلف الأحزاب السياسية الوطنية، في إطار مشاورات أولية تهدف إلى وضع تصور مشترك للعملية الانتخابية المرتقبة، المقرر إجراؤها في أفق السنوات القليلة القادمة.

وقد رحّبت عدد من الهيئات الحزبية بهذه المبادرة التي تعكس نوعًا من الانفتاح والتفاعل المؤسسي بين الدولة والفاعلين السياسيين، معتبرة أن إشراك الأحزاب في مناقشة القوانين الانتخابية وتفاصيل الاستعدادات التقنية والتنظيمية هو أمر ضروري لتعزيز المصداقية وضمان أوسع مشاركة سياسية.

وتأتي هذه الاتصالات في ظل مطالب متزايدة من مختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي بضرورة التزام وزارة الداخلية الحياد التام خلال العملية الانتخابية، تفاديًا لأي شبهات قد تمسّ بنزاهة المسار الديمقراطي. فقد شددت عدد من التصريحات الحزبية على أن حياد الإدارة الترابية، بمختلف مستوياتها، هو الضامن الحقيقي لشفافية الانتخابات ولقبول نتائجها من جميع الأطراف.

ويأمل المغاربة أن تشكل الانتخابات المقبلة محطة جديدة في تعزيز الخيار الديمقراطي، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تمرّ بها البلاد، والتي تتطلب نخبة سياسية منتخبة تمتلك الشرعية والقدرة على تقديم حلول واقعية وملموسة.

وفي انتظار أن تتبلور ملامح خارطة الطريق الانتخابية، يبقى الرهان الأساسي هو استعادة ثقة الناخب المغربي في العملية السياسية، من خلال تأمين شروط التنافس النزيه وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين، بعيدًا عن كل أشكال التوجيه أو التدخل عبد الله الكوت

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.