الأرجنتين .. حان الوقت لتطوير تفكير بيئي بديل لمواجهة تحديات التغيرات المناخية (فاعلة مدنية مغربية)

0 934

أكدت رئيسة مركز البحث والتكوين في العلاقات بين الأديان، السيدة عائشة حدو، أن الوقت قد حان من أجل تطوير تفكير بيئي بديل لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وقالت السيدة حدو، في مداخلة خلال ندوة دولية تحضيرية لقمة المناخ “كوب 22” المقبلة بمراكش، اختتمت أشغالها مساء أول أمس الجمعة بالعاصمة الأرجنتينية بوينوس أيرس، إن البشرية قطعت مع بيئتها، الأمر الذي يؤثر سلبا على الجهود المبذولة لمكافحة التغيرات المناخية.

وأبرزت أن “هذه الأزمة وهذه القطيعة مع الطبيعة تدفعنا اليوم إلى التفكير في بشرية باتت توجد في موقف لا يخدم البيئة”، مشددة على ضرورة بروز وعي بيئي فردي يؤسس “لممارسات بيئية مسؤولة”.

واعتبرت السيدة حدو أن “الكثير من الناس لا يدركون خطورة الوضع البيئي وينأون بأنفسهم عن هذا الوضع عبر العيش في هدوء كما لو أنهم غير معنيين به”، مؤكدة على ضرورة بلورة “نظرة جديدة عن أنفسنا، وعن حدودنا ومحيطنا”.

وبرأي رئيسة مركز البحث والتكوين في العلاقات بين الأديان، فإن تحقيق هذا الهدف يمر عبر القيام بإصلاح بيئي تكنوقراطي، ولكن أيضا عبر إصلاح روحي وفلسفي كبير.

وأشارت السيدة حدو إلى أن العاصمة الروحية للمملكة ستحتضن، في 3 نونبر المقبل، “قمة الضمائر من أجل المستقبل”، والتي تروم مد الأطراف، عشية مؤتمر المناخ “كوب 22″، بخارطة طريق لتحسيس الضمائر والالتزام من أجل خلق أرضية لوعي مناخي مشترك عبر توحيد الأصوات واستخلاص التزامات السلطات الأخلاقية والروحية والدينية، لرفع التحديات المناخية.

يشار إلى أن هذه الندوة، التي نظمت حول موضوع “الوعي، الحوار بين الأديان والثقافات والتغيرات المناخية”، هي الأولى ضمن ندوتين دوليتين تحتضنهما العاصمة الأرجنتينية تحضيرا لقمة المناخ التي ستستضيفها مدينة مراكش في نونبر القادم، وذلك بمشاركة مغربية.

وستتمحور الندوة الثانية، التي ستنظم يومي 5 و 6 شتنبر الجاري، حول موضوع “الهجرة والبيئة والتغيرات المناخية مستقبل التنقلات البشرية في أفق سنة 2050”.

ويضم الوفد المغربي المشارك في هذين اللقاءين، والذي يقوده السيد نزار بركة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، واللجنة العلمية لمؤتمر (كوب 22)، كلا من السيد أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب، والسيد محمد الشارف، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بأكادير، فضلا عن السيدة عائشة حدو.

ومن المنتظر ان تتوج أشغال الندوتين المنظمتين بمبادرة من (المركز الدولي للنهوض بحقوق الإنسان- الأرجنتين)، وبدعم من الحكومة الأرجنتينية، بمشاركة العديد من الخبراء الدوليين، بإعداد وثيقة يرتقب عرضها خلال قمة “كوب 22” التي سيحتضنها المغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.