أقوال الصحف العربية

0 628

انصب اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الثلاثاء، على عدة مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية ، أبرزها العلاقات المصرية الإفريقية، ومستجدات الأزمة الخليجية، والدعم القطري لمكافحة الإرهاب في ليبيا، وزيارة زعيم التيار الصدري في العراق إلى عدد من دول الخليج، فضلا عن الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات التي تجرى اليوم في الأردن.

ففي مصر، كتبت يومية (الجمهورية) في افتتاحيتها تعليقا على الجولة التي يقوم بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في عدد من دول إفريقيا، أن هذه الجولة تركز على شراكة حوض النيل وتمتد إلى جميع المجالات التنموية والسياسية والثقافية لتشكل في النهاية جبهة قوية للدفاع عن القضايا الأفريقية وتحقيق آمال شعوبها في التنمية والاستقرار.

وأضافت الصحيفة أن جولة الرئيس الإفريقية مناسبة لطرح مشروعات ومبادرات للاستثمار في الصناعة والتجارة تدعم أيضا نشاطات التجمعات الإقليمية الأفريقية التي تعتبر آلية مهمة لتوفير احتياجات الشعوب الأفريقية وتسويق منتجاتها وخدماتها.

ومن جهتها، نشرت صحيفة (الاهرام) مقالا للكاتب محمد مجاهد الزيات، حول الازمة الخليجية، كتب فيه أن “ثلاثة شهور مرت على الأزمة القطرية ولا تزال تفاعلاتها مستمرة، وأفق الحل غير واضح رغم تعدد الجهود المبذولة على هذا المستوى وهو ما يدعو إلى التساؤل حول المسارات القادمة للأزمة وتداعياتها، ومواقف الأطراف المختلفة ذات الاهتمام بالأزمة محلية وإقليمية ودولية”.

وأبرز أن “قطر لم تستجب للمطالب ال13 للدول الأربع السعودية والإمارات ومصر والبحرين حتى الآن، وذهبت بعيدا في المراهنة على قوى إقليمية خاصة تركيا وإيران لموزانة ضغط الدول الأربعة عليها، ورفع حدة التوتر في الأزمة، وتدويلها، عبر تحريك منظمات وجمعيات في أوروبا والولايات المتحدة للدفاع عن مواقفها وتبريرها وهو ما نقل الأزمة إلى مستوى أكثر حدة وتوتر”.

أما صحيفة (الأخبار)، فتوقفت في افتتاحيتها عند حادث قطاري الإسكندرية، الذي خلف 41 قتيلا و133 جريحا، مشيرة إلى أن هذه الكارثة الجديدة أعادت للأذهان كوارث القطارات علي مدار ٥٠ عاما مضت.

ورأت أنه خلال نصف قرن لم تمتد يد التطوير لأحد أهم وسائل نقل المواطنين، بينما كانت يد الإهمال والتسيب والفساد تضرب جنبات السكة الحديد من كل اتجاه، مسجلة أن خطط الإصلاح عملية ستستغرق سنوات وتكلفتها باهظة، والحكومة الحالية ستدفع ثمن أخطاء نصف قرن من الإهمال والفساد.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب جلال دويدار تحدث فيه عن تداعيات الأزمة الاقتصادية بمصر والمرتبطة اساسا بنقص السيولة المالية في الجنيه المصري بشكل عام وفي العملات الاجنبية بشكل خاص.

وأشار إلى أن كل الدراسات والأبحاث تبرر هذا الواقع الأليم بقلة الانتاج اللازم للاستهلاك الداخلي والتصدير وهذه المحصلة يتحمل مسؤوليتها تراجع وتوقف الإنتاج الصناعي نتيجة قصور حوافز الاستثمار في هذا النشاط، يضاف الي ذلك انخفاض انتاجية العامل المصري في كل المجالات.

وفي السعودية، أبرز مقال في يومية (الشرق) أهمية الزيارة التي قام بها زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر إلى كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مؤكدا في هذا الإطار أن “المملكة حريصة على التئام جروح وندوب الكيان العراقي والحفاظ على مكوناته، بوصفه بيتا عربيا وجارا شقيقا، (…)، كما أن المملكة تسمو على تسييس الدين وتنأى عن (التطييف) بقدر اهتمامها لإعادة العراق للسقف العربي”.

ولفت كاتب المقال الانتباه إلى أن العراق “وإن استميل لجهة النظام الإيراني في الحقبة الآنفة إن بسبب اهتراء كيانه ونهب موارده، إلا أن العراق حكومة وشعبا وبمختلف أطيافه وانتماءاته قد استفاق واستدرك خطورة الانسياق العدمي وراء أطماع وطموحات النظام الإيراني”.

وفي موضوع آخر، أوردت يومية (عكاظ) استنادا إلى “مصادر يمنية مطلعة أن دبلوماسيين غربيين ومسؤولين في الأمم المتحدة حذروا الميليشيات الانقلابية من خطورة تفويت الفرصة وعدم التوصل إلى حلول سياسية خلال الشهرين القادمين قبل انتهاء فترة عمل مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ إلى اليمن”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الحوثيين تلقوا تحذيرا مفاده أن المبعوث الأممي الحالي هو آخر مبعوث إلى اليمن، ولن يجري تعيين أي بديل في حال انتهاء فترة عمله نهاية أكتوبر القادم”، وذلك في وقت يواصل فيه ولد الشيخ لقاءاته وجولاته في المنطقة لاطلاع أطراف الأزمة والقوى الإقليمية بالجهود الأممية لحل الأزمة اليمنية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

وفي الشأن المحلي، كتبت يومية (الوطن الآن) أن مجلس الشورى يستعد لمناقشة مشروع لتجريم الكراهية والنعرات الطائفية قدمه 13 عضوا في المجلس، ونقلت عن نائب رئيس المجلس محمد الجفري قوله إن رفض المجلس في الدورة السابقة لتشريع “نظام للوحدة الوطنية”، جاء لعدم وجود فراغ تشريعي وأن النظام الأساسي للحكم لم يفرق بين المواطنين مهما كانت انتماءاتهم.

ومن جهته أكد عضو المجلس فهد العنزي في تصريح للصحيفة أن المجلس يدرس حاليا مقترحا لمشروع نبذ الطائفية والعنصرية يكون بديلا عن المشروع الذي تم إسقاطه، معتبرا أنه “ليس من المنطقي القول بأن هناك فراغا تشريعيا لكون الشريعة تجرم هذه الأفعال، والعقوبات متروكة للقاضي”.

وفي قطر، توقفت صحيفتا (الوطن) و(الشرق)، في افتتاحيتيهما، عند استقبال أمير قطر لوفد ليبي من أعضاء “البنيان المرصوص”، وهو اسم العملية التي كانت أطلقتها حكومة الوفاق الوطني في 2016 لاسترداد مدينة سرت من يد تنظيم “داعش”.

واعتبرتا ان زيارة الوفد للدوحة، وتقديمه الشكر لأمير البلاد على “مواقف قطر الثابتة ضد الإرهاب في ليبيا، فيه رد حاسم، على أكاذيب وافتراءات قوات حفتر (..) ممثلة في المتحدث باسمها العقيد المسماري”، واعتراف بما “قدمته دولة قطر من دعم وخدمات إنسانية وطبية، لقوات البنيان المرصوص في مقاومتها ومواجهتها للجماعات الإرهابية” وب”الدعم المتواصل للشعب الليبي لإرساء الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب والتطرف في ليبيا”.

وأضافت الصحيفتان أن الليبيين “يحفظون لقطر دورها في استضافة مؤتمر المصالحة الثاني ورعاية اتفاق المصالحة بين قبائل التبو والطوارق”، مؤكدتان أن “قطر كانت ولاتزال مع الشعب الليبي، في استعادة دولته بكل مؤسساتها الرسمية والمدنية، وفي منازلة حكومة الوفاق الوطني للإرهاب، بكل تسمياته وأشكاله”، وأن موقفها “سيظل راسخا إزاء ليبيا حكومة وفاق وشعبا شقيقا لتحقيق الأمن والاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية، ومكافحة الإرهاب” و” تشجيع جهود المصالحة الشاملة”.

وبالأردن، تناولت الصحف الانتخابات البلدية ومجالس المحافظات التي دعي إليها اليوم أزيد من 4,1 مليون ناخب لاختيار ممثليهم في هذه المجالس، وأشارت صحيفة (الرأي) إلى أنه يمكن الرهان اليوم على وعي الناخب لإثبات مسؤوليته الوطنية وانسجامه التام مع مطالبه وشعوره والآمال التي يعلقها على المرشح أو المرشحة الذي سيمنحه صوته والذي بمقدوره أن يحاسبه عن وعوده التي بذلها ويسائله عن برنامجه الذي طرحه والذي لم يطبقه.

وأضافت أن ما يكسب انتخابات هذا اليوم (15 غشت) أهمية إضافية هو أن الأردنيين كافة مدعوون لانتخاب مجالس المحافظات لأول مرة كأمر مهم وحيوي في مسيرة الإصلاح الشامل، مشيرة إلى أن المنوط بهذه المجالس هو تحديد الأولويات التنموية لكل محافظة وعدم الإبقاء عليها رهينة بيروقراطية المركز أو أسيرة أجندته الزمنية التي قد لا تلتقي مع أولويات محافظة ما.

وفي السياق ذاته، دعت صحيفة (الدستور) إلى مشاركة شعبية واسعة في هذه الانتخابات اليوم لإفراز شخصيات تؤمن بالعمل العام وتقدم الخدمة للمواطنين، ونقلت عن شخصيات سياسية تأكيدها على أهمية الإقبال على صناديق الاقتراع ورسم الصورة الأولى عن مجالس المحافظات في تجربتها الأولى في المملكة.

وأوردت الصحيفة تصريحات هذه الشخصيات التي أبرزت من خلالها أن هذه التجربة الجديدة لا بد من إنجاحها، وصولا إلى مزيد من الإنجاز ومزيد من الديمقراطية تحقيقا للإصلاح المنشود، مضيفة أن ما يجري اليوم، “سيسهم في توسيع قاعدة الشراكة، وينتقل بالعملية التنموية خطوة مهمة ونوعية للأمام، ويعيد مهمة تحديد الأولويات والمشاريع والبرامج إلى المحافظات نفسها ومن خلال ممثليها وبشراكة المواطنين، وتبعا للخصائص والمميزات”.

وفي مقال بعنوان “لماذا كل هذه السلبية”، كتبت صحيفة (الغد) بدورها، أنه بالرغم من مشاركة “الإسلاميين”، ومن محاولات “اليساريين” إلا أن الانتخابات البلدية واللامركزية “تفقد الزخم السياسي المطلوب، ومن الواضح أن المشاركة الحزبية فيها تأتي أقرب إلى محاولة تحسين المواقع، وفي إطار قياس موازين القوى من دون وجود رؤية عميقة عملية لدى الأحزاب والقوى السياسية وحتى المبادرات لدور البلديات واللامركزية في خدمة المجتمع وتحسين حياة المواطنين”.

وأضاف كاتب المقال أن هذه الملاحظة من المهم التقاطها جيدا في انتخابات اليوم، “لأنها تعكس الصورة الحقيقية للفجوة العميقة بين ما تطرحه الأحزاب من خطابات أيديولوجية وما يحتاجه الناس حقا من البلديات والأهداف المنشودة من اللامركزية”، مشيرا إلى أن السلبية الحزبية الشديدة تبدت في غياب دور الأحزاب في الترويج للانتخابات وتنوير الرأي العام بأهميتها، وبماذا يمكن أن يتم إحداثه من تغيير، ولو جزئي، في حياة المواطنين، وواقعهم الخدماتي، الذي يمثل قضية رئيسية لكل مواطن.

وفي الخبر الدولي، وعلى خلفية ما أعلنته الإدارة الأمريكية مؤخرا عن عزمها إرسال وفد رفيع إلى الشرق الأوسط لإحياء وتحريك مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ذكرت (الغد) أن سياسيين حذروا من أن تعنت الإدارة اليمينية في إسرائيل وعرقلتها لأي محاولة سلام جادة في المنطقة “قد تفشل” هذه المحاولة الجديدة.

ونقلت الصحيفة عنهم قولهم إن المحاولة الأمريكية الجديدة لتحريك العملية السلمية، لن تحقق زخما حقيقيا في حال “استمر تعنت الإدارة الإسرائيلية وسيطرة اليمين المتطرف فيها”، مشددين على ضرورة أن يقف الأردن والسلطة الفلسطينية موقفا موحدا، وتنسيق جهودهما لتعزيز عملية السلام وفق المبادرة العربية وحل الدولتين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.