أقوال الصحف العربية (1/2)

0 956

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، على جملة من المواضيع أبرزها، قضية سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل وحصة مصر من مياه النهر ، ومكافحة الإرهاب، وتباعد المواقف بين وفدي المعارضة والحكومة السوريتين إلى مؤتمر (جنيف 2)، فضلا عن عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، ومشاورات الرئيس اللبناني مع مكونات الحكومة حول أزمة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري.

ففي مصر، كتبت صحيفة (الأهرام) في افتتاحيتها عن سد النهضة الذي تقيمه إثيوبيا على نهر النيل وحرص مصر على حصتها التاريخية من مياه النهر ، وأكدت أن قضية مياه نهر النيل بالنسبة لمصر هي قضية “أمن قومي لا تقبل النقاش”، و”مسألة حياة أو موت بالنسبة للمصريين”، مشيرة إلى أن حصة مصر من مياه نهر النيل، استنادا إلى احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، تقدر بنحو 55.5 مليار متر مكعب وهي تمثل 72.6 في المئة من جملة الموارد المائية المتجددة.

وأضافت أن الرئيس عبد الفتاح السيسي “حسم قبل أيام بشكل واضح وصريح التكهنات حول موقف مصر من قضية سد النهضة، وأنه لن يسمح بالمساس بحصة البلاد من مياه النيل”، مؤكدا “تفهمه مشاريع التنمية في أثيوبيا، لكن هذه المسألة في مصر مصيرية وتتعلق بحياة شعب”.

من جهتها، نشرت يومية (الجمهورية) مقالا تحت عنوان “نحارب ونبني دولتنا الحديثة”، قال كاتبه إن مصر تواجه حربا شرسة لا مثيل لها من جانب القوى المعادية، لها الظاهرة والمستترة، والساعية كلها إلى إسقاط مشروع الدولة المصرية الحديثة القوية، مبرزا أن الشعب المصري “مصر على رعاية هذا المشروع وسقيه بدمائه وعرقه في ساحات الحرب على الإرهاب”.

وسجل الكاتب أن “الشعب المصري صامد في وجه كل أنواع الأسلحة التي يستخدمها أعداؤه وفي مقدمتها تجنيد الإرهابيين لارتكاب جرائمهم الوحشية المنافية للأديان والأخلاق وحقوق الإنسان ضد المدنيين والعسكريين وضد النساء والرجال والأطفال في محاولة يائسة لاجهاض مشروع إقامة الدولة الجديدة والتشكيك في قدرات المصريين على تحدي المخططات الاستعمارية والصهيونية الهادفة إلى تقسيم المنطقة العربية وفرض الهيمنة الأجنبية عليها”.

أما صحيفة (الأخبار)، فنشرت عمودا بعنوان “بدون تردد” جاء فيه أنه في ظل “الجنون الأعمى والضلال المبين”، الذي أطبق على عقول وقلوب الجماعة الإرهابية وتابعيها والمتحالفين معها من عصابات التكفير والإرهاب، وإصرارهم المرضي على ممارسة كل عمليات القتل والتفجير الجبانة واللا انسانية، “علينا أن نوطن أنفسنا على المواجهة الشاملة معهم، متسلحين بالوعي والقوة والعزم الصادق للإنتصارعليهم، معتصمين بالإيمان الذي لا يتزعزع بالله عز وجل، مؤمنين بدعمه لنا في دفاعنا عن الحق والشرف والواجب”.

وأضاف الكاتب أنه يتعين على الشعب المصري أن “يدرك أن الحرب التي نخوضها ضد جماعة الإرهاب، قد فرضتها علينا هذه الطغمة الباغية عندما سعت بكل الخسة والسوء لتخريب الوطن وتفكيك الدولة، وهدم قواعدها الاساسية واشاعة الرعب والخوف في نفوس المواطنين، وهز الثقة لديهم في قدرة الدولة ومؤسساتها على حمايتهم وتوفير الأمن والأمان لهم، في إطار مسعاهم الرئيسي لاسقاط الدولة المصرية”.

وفي السعودية، كتبت صحيفة (الرياض) في افتتاحيتها أن “تباعد المواقف بين وفدي المعارضة والحكومة ( السوريتين ) إلى (جنيف 2)، لن يؤدي إلا إلى استمرار الأزمة لوقت أطول، فالمعارضة لها مطلب هي محقة فيه إذ تتمسك برحيل بشار الأسد، فيما ترفض دمشق مطلقا بحث هذا المطلب، وتقترح تشكيل حكومة وحدة موسعة تضم ممثلين عن المعارضة الوطنية وعن السلطة الحالية”.

وبرأي الافتتاحية، فإن “المعارضة، بعد اجتماع الرياض الأخير، أصبحت أشمل بمكوناتها عن السابق، إذ ضمت أطياف المعارضة (…) ووحدت صفوفها وأصبحت قادرة على طرح مشروعها من أجل سورية موحدة كاملة السيادة”.

وفي نفس الموضوع، قالت صحيفة (عكاظ) إن مخرجات (الرياض 2) للمعارضة السورية “كانت موجعة للنظام السوري، خصوصا بعد أن اعتبرت مرجعية تفاوضية وحظيت بتأييد دولي وإقليمي”.

وبحسب الصحيفة، فإن سبب تأجيل موسكو لمؤتمر سوتشي إلى العام القادم هو وجود خلافات أمريكية روسية حول مستقبل سورية والآليات لحل الأزمة السورية، مشيرة إلى أن واشنطن لا تريد حلا يظهر فيه الأسد والميليشيات الإيرانية منتصرين في سورية.

وبشأن الأزمة اللبنانية، كتبت يومية (الوطن الآن) أنه رغم محاولات إشاعة أجواء التفاؤل بعيد مشاورات بعبدا التي أجراها الرئيس اللبناني ميشال عون مع أحزاب وقوى سياسية في محاولة لتجاوز صدمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ، فقد “أكدت مصادر عدم وجود تقدم ملموس، على الساحة اللبنانية خاصة بعد تمسك حزب الله بسلاحه إلى جانب استقطابه للرئيس عون”.

وأضافت الصحيفة استنادا إلى مصادرها أن جل ما قدمه الحزب في موضوع سلاحه هو حل ميليشيات (سرايا المقاومة) أي ذراعه العسكري في أحزاب (الممانعة) التابعة لفريق 8 مارس التي كان يوظفها في أجندته الداخلية لتوتير الأجواء وإيقاظ الفتن المذهبية، وهو أمر لا يبدو كافيا إذ إن المطلوب عدم تقيد حزب الله بالأوامر الإيرانية وهو أمر صعب التحقيق”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.