انصب اهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية، الصادرة اليوم الجمعة، على إطلاق المغرب لأول قمر صناعي للرصد والمراقبة، ومحاربة التلوث، والعنف المرتكب ضد الأساتذة داخل قاعات الدرس.
وهكذا، علقت يومية (بيان اليوم) على تحديات إطلاق المغرب لقمره الصناعي الأول، حيث كتبت أنه “بقدر ما أن هذا الإنجاز العلمي الكبير الذي تحقق اليوم لبلادنا يستحق الاعتزاز والتقدير، فإن قيمته لا تكمن في تصنيع القمر الاصطناعي وإطلاقه، ولكن أساسا في القدرة على تدبيره فيما بعد واستثمار ما سيوفره من صور ومعطيات وبيانات”.
وأوضح كاتب الافتتاحية أن هذا الأمر يفرض بالخصوص توفير البينات التحتية والقاعدة الأرضية اللازمة، والخبرات والكفاءات، وأيضا صياغة المشاريع والبرامج والسياسات التي بإمكانها الاستفادة من الكم الهائل من المعلومات التي توفرها مثل هذه التكنولوجيا الحديثة والدقيقة.
ومن جهتها، تطرقت يومية (ليكونوميست) لموضوع مكافحة التلوث، لاسيما تشييد مطرح للأزبال قرب المدينة الخضراء بوسكورة، حيث تساءل كاتب الافتتاحية عن “كيف يعقل التخطيط لإنشاء مدينة جديدة تحت مطرح للأزبال”، معربا عن الأسف للعجز غير المقبول في المشاورات وفي سياسة القرب، التي تسائل المنتخبين في تحمل مسؤولياتهم المحلية.
كما عبر عن أسفه لكون المساطر التي يتم من خلالها التخطيط في هذه المناطق “لا تكثرت بتوضيح أهمية المشروع ومنافعه بالنسبة للساكنة”، محذرا من “إمكانية حدوث توترات”.
على صعيد آخر، كتبت يومية (الاتحاد الاشتراكي) أن العنف والجريمة داخل الحقل التعليمي يكشفان مدى التدهور الذي يلحق بالمنظومة التربوية على العموم، موضحة أنه بدل أن تقوم المؤسسات التعليمية بأدوارها المنوطة بها، ها نحن نقف اليوم على حقائق مروعة بأن وظيفتها يتم المس بها وتتراجع موسما دراسيا بعد موسم.
وأكدت اليومية في افتتاحية بعنوان “ضد العنف بالمؤسسات التعليمية” أن إدانة العنف الذي يطال الشغيلة التعليمية قضية مبدئية، فهذا السلوك العدواني مرفوض جملة وتفصيلا، ويتطلب من جهة التضامن مع الضحايا، ومن جهة ثانية اتخاذ المبادرات التربوية والقانونية للحد من هذه الظاهرة.
وشدد كاتب الافتتاحية على أن المذكرات الوزارية ليست وحدها الكفيلة بالتصدي للظاهرة، بل يجب اتخاذ مبادرات وإجراءات أعمق، وفي مقدمتها القيام بإصلاح المنظومة التربوية، وتكريس القيم النبيلة في الاحترام والتسامح، وجعلها مؤسسة تربوية محتضنة للعلاقات الإنسانية المنفتحة والسليمة القائمة على التعايش والتكافل والعمل الجاد.