البحث العلمي بالعالم العربي في مجال طب الروماتيزم لا يمثل سوى 5ر1 في المائة من الإنتاج العلمي العالمي (دراسة)
كشفت دراسة قدمت، اليوم الجمعة بمراكش، خلال أشغال المؤتمر العربي والمؤتمر الوطني ال26 للجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم، أن البحث العلمي بالعالم العربي في مجال طب الروماتيزم لا يمثل سوى 5ر1 في المائة من الإنتاج العلمي في هذا المجال على الصعيد العالمي.
وأبرزت هذه الدراسة، التي قام بإجرائها وقدمها كل من البروفسور محمد سعداوي من المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، والبروفسور إحسان حموشي من كلية الطب بالرباط، أن الدراسات الببليومترية، التي تعنى بمجال علم وطب الروماتيزم، كثيرة فيما تبقى نادرة على مستوى البلدان العربية.
وأكدت، في هذا السياق، على أهمية تقييم نشاط البحث العلمي في هذا المجال من أجل تحديد معالم الاستراتيجيات التي يمكن لمختلف الفاعلين في هذا المجال تبنيها وخاصة الباحثين وهيئات التمويل.
وأظهرت نتائج هذه الدراسة، التي شملت 471 ألف و432 ورقة علمية، أن 6747 منشور علمي شارك في إنجازها باحثون ينتمون ل22 بلدا عربيا عضوا في الرابطة العربية ضد أمراض الروماتيزم، شملتها هذه الدراسة.
وأضافت أنه ضمن هذه البلدان ال22 هناك عشرة بلدان (مصر، المملكة العربية السعودية، تونس، المغرب، لبنان، الكويت، الأردن، الإمارات العربية المتحدة، قطر وعمان) أنجزت أزيد من 94 في المائة (6378 منشور علمي) من إجمالي المنشورات العلمية على المستوى العربي المعنية بطب الروماتيزم.
وشملت هذه الدراسة كافة الأوراق العلمية التي تتطرق لموضوع الروماتيزم والتي نشرت ما بين 2000 و2014 وتم إدراجها في قاعدة البيانات “سكوبيس”.
ويعرف هذا الحدث العلمي مشاركة ما يقارب 700 طبيب اختصاصي عربي وأجنبي في أمراض الروماتيزم من أجل تدارس آخر المستجدات على الصعيدين العربي والدولي في طب الروماتيزم من حيث التشخيص والعلاج.
ويشكل هذا الحدث العلمي، المقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على مدى ثلاثة أيام (24 – 25 – 26 مارس الجاري) مناسبة للالتقاء والتعارف وتبادل الرؤى بين الأطباء من مختلف البلدان العربية وخبراء دوليين، وذلك في سبيل مواكبة تجليات التطور السريع الذي يعرفه مجال أمراض العظام والمفاصل سواء عند الأطفال أو البالغين.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة، التي تنظمها الجمعية المغربية لأمراض الروماتزم، بإشراف الرابطة العربية لمكافحة أمراض الروماتزم، تحت شعار “الأمراض الروماتيزمية في العالم العربي بين جيل الرواد وأخصائيي المستقبل”، مجموعة من المحاضرات تتناول آخر المستجدات ذات الصلة بأمراض الجهاز الحركي، وورشات علمية تطبيقية حول أمراض الروماتيزم، بالإضافة إلى لقاءات مع مجموعة من الخبراء المتميزين في هذا المجال لتبادل الآراء حول تجاربهم وممارستهم العلمية، إلى جانب تكريم المصورة الفوتوغرافية الراحلة ليلى علوي التي توفيت جراء التفجيرات التي شهدتها واغادوغو في شهر يناير الماضي.