يعيش شارع البرادة بحي سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش على وقع اختلالات مرتبطة بالاكتظاظ واحتلال الملك العمومي، في ظل الانتشار المتزايد للباعة المتجولين والعربات التي تضيق مجال حركة السير، وهو ما يثير استياء الساكنة والتجار ويطرح تساؤلات بشأن سبل إعادة النظام إلى هذا الممر الحيوي.
وتتفاقم معاناة مستعملي الطريق بسبب استغلال أجزاء من الشارع والأرصفة لعرض السلع، الأمر الذي يجعل تنقل الراجلين أكثر صعوبة، ويؤثر على حركة السيارات ومختلف وسائل النقل، خصوصاً خلال فترات الذروة.
ولا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على عرقلة السير فحسب، بل تمتد إلى مخاوف مرتبطة بسلامة المواطنين، لاسيما التلاميذ الذين يستعملون الشارع في تنقلاتهم اليومية، فضلاً عن الصعوبات التي قد تواجهها سيارات الإسعاف في الوصول إلى وجهاتها عند الضرورة.
وأمام هذه الأوضاع، تتعالى مطالب الساكنة والتجار بضرورة تدخل السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة، من أجل الوقوف على حقيقة الوضع ميدانياً، واتخاذ التدابير المناسبة لتحرير الملك العمومي وتنظيم الأنشطة التجارية المتنقلة، بما يضمن احترام القانون ويحافظ في الوقت ذاته على مصالح الباعة وظروف اشتغالهم.
ويرى متضررون أن معالجة هذا الملف تستدعي حلولاً عملية ومستدامة، لا تقتصر على التدخلات الظرفية، بل تقوم على تنظيم أماكن عرض السلع وتوفير فضاءات ملائمة للباعة، بما يحقق التوازن بين الحق في ممارسة النشاط التجاري وحق المواطنين في التنقل الآمن واستعمال الفضاء العام.
ويبقى شارع البرادة في حاجة إلى معالجة جدية لهذا الوضع، بما يعيد الانسيابية إلى حركة السير ويحفظ النظام العام، ويضع حداً لمظاهر الفوضى التي باتت تؤرق عدداً من مستعملي هذا المحور الحيوي بحي سيدي يوسف بن علي.