اهتمت الصحف الصادرة اليوم السبت في منطقة شرق أوربا بعدد من المواضيع من بينها آفاق العلاقات بين باريس ووارسو بعد المباحثات التي جرت بين الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البولونية ومفاوضات تشكيل الحكومة في المانيا علاوة على قضايا أخري سياسية واقتصادية. ففي بولونيا كتبت صحيفة (رزيشبوسبوليتا) أن المباحثات التي جرت أول أمس الخميس بباريس بين رئيسة الوزراء البولونية بياتا شيدلو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “أثارت الاهتمام حولها كثيرا ،لأنها شكلت مناسبة للتحاور بقلب مفتوح وتبادل وجهات النظر بدون حواجز لتجاوز الخلافات التي طغت في الآونة الأخيرة على سطح العلاقات الثنائية” .
وأضافت الصحيفة أن هذه المباحثات “،وإن لم تحقق تقاربا كبيرا في الآراء بين باريس ووارسو في مجمل القضايا ،إلا أنها على الأقل حركت بركة جمود الخلاف بين البلدين حول قضايا ثنائية سياسية واقتصادية ،برزت خلال الحملة الانتخابية للرئاسة الفرنسية أو بعد تولي ماكرون منصب الرئاسة ،أو حول قضايا ترتبط بواقع ومستقبل الاتحاد الأوروبي ودور الدول الأعضاء في تدبير شؤون المنتظم الأوروبي”.
ومن جهتها ،رأت صحيفة (فبوليتيسي) أن فرنسا وبولونيا “في حاجة الى منبر ثاني للتحاور والمكاشفة حول القضايا التي تختلف فيها وجهات نظرهما ،التي منها ما هو دبلوماسي وسياسي عام يحتاج فقط الى توضيح الرؤى ونفض غبار عدم التفاهم ،ومنها ما هو عميق ،ويرتبط بحاضر ومستقبل الاتحاد الأوروبي” .
وأوضحت الصحيفة أن “المستوى الثاني من القضايا هو الذي يحتاج عمليا الى مجهود ثنائي ومجهود جماعي لدول الاتحاد الأوروبي لتحقيق التوازن في تدبير شؤون المنتظم والحد من الفوارق في اتخاذ القرار والامكانات الاقتصادية ،وكذا في انفتاح أسواق الدول الأعضاء على بعضها البعض دون شروط أو قيود تبدو تعجيزية لدول شرق أوروبا ”.
واعتبرت صحيفة (فبروسط) أن المباحثات التي جرت بين إيمانويل ماكرون وبياتا شيدلو “قد تمنح حيوية جديدة للعلاقات الدبلوماسية الراكدة بين باريس ووارسو والخلاف القائم بينهما حول قضايا يعتبرها البلدان جوهرية قبل وبعد تولي الرئيس الفرنسي المسؤولية ،كما أن نتائج هذه المباحثات قد تشكل أرضية لبناء صرح جديد للعلاقات فيها الكثير من الإيجابي” .
وحسب الصحيفة ،فإن “حسن العلاقات بين فرنسا وبولونيا أمر بالغ الأهمية لحاضر ومستقبل القارة العجوز بشكل عام والاتحاد الأوروبي على وجه التحديد ،نظرا للموقع السياسي والاقتصادي الاعتباري للبلدين ،الذين يمثلان نموذجين مختلفين لمنتظم أوروبي واحد ،ويشكلان حلقة أساسية لضمان التوازن بين شرق أوروبا وغربها. (يتبع)
وفي اليونان كتبت (تا نيا) أنه خلال زيارته لباريس الأربعاء أكد تسيبراس في تصريحات للصحافة الفرنسية تطابق وجهات نظره مع مواقف الرئيس الفرنسي بخصوص الأصلاح الأوربي ودعمه لمقترحات ماكرون بإحداث منصب وزير مالية وبرلمان وميزانية لمنطقة الأورو. صحيفة (كاثيمينيري) ذكرت أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيقوم بزيارة رسمية لليونان يومي 7 و8 ديسمبر المقبل في مسعى لتحسين العلاقات بين البلدين وتسوية عدد من القضايا الخلافية.
وأضافت أن البلدين اتفقا أيضا على عقد المجلس الأعلى للتعاون الاقتصادي اليوناني التركي في فبراير المقبل في ثيسالونيكي شمال اليونان.
وأضافت أن هذا المجلس سيكون هاما للغاية حيث قرر البلدان تقوية تعاونهما بالخصوص في تنفيذ ثلاثة مشاريع ضخمة هي إقامة ربط بحري بين مينائي ثيسالوينيك وإزمير التركي وبناء خط سريع للسكك الحديدية بين اسطنبول وثيسالونيكي وبناء ميناء على الحدود بين البلدين في منطقة إيفروس.
وفي روسيا، أبرزت صحيفة (روسيا هيرالد) تأكيد رئيس هيئة الأركان الروسية فاليري غيراسيموف، أمس الخميس، أن تقليص مجموعة القوات الروسية بسوريا قد يبدأ قبل نهاية العام، وسيتم الإبقاء فقط على قاعدتين لروسيا إضافة الى عدد من الهيئات الضرورية لمتابعة الوضع.
ونقلت عنه قوله “لم يتبق لنا الكثير للانتهاء من المهام العسكرية بسوريا، وسيتم قريبا اتخاذ قرار هام بتقليص الوجود الروسي بهذا البلد ، مع الإبقاء على مركز المصالحة والقاعدتين العسكريتين وعدد من الهيئات الضرورية لمتابعة الوضع القائم حاليا”.
وفي سياق متصل، قالت الصحيفة إن العمليات القتالية واسعة النطاق ضد الإرهابيين في سوريا تشارف على الانتهاء، مؤكدة أن الجهود الروسية التركية الإيرانية المشتركة مكنت من الحيلولة دون تقسيم سوريا.
من جهتها، نقلت صحيفة (إزفيستيا) عن ماركوس فرونماير القيادي البارز بحزب “البديل من أجل ألمانيا” أن العقوبات الغربية المناهضة لروسيا “تضر بالاقتصاد الألماني”، مضيفا أنه “وفقا لتقديرات الشركات الالمانية فقد فقدت البلاد أكثر من 42 الف وظيفة عمل، بل إن بعض الشركات أعلنت إفلاسها”.
وأبرزت تأكيد فرونماير أنه “بات واضحا بما لا يدع مجالا للشك أن العقوبات المفروضة على روسيا أضرت كثيرا بالاقتصاد الألمانى وساهمت في تراجع الاستثمار وسوق الشغل بالبلاد “، مشيرا إلى أن حزبه سيدافع بقوة عن رفع هذه العقوبات وعودة العلاقات مع روسيا إلى سابق عهدها. (يتبع)
وفي تركيا كتبت (ديلي صباح) أن الخطط المستقبلية لواشنطن تتمثل في الإبقاء على حضور عسكري في سورية وإقامة حكومة محلية في المناطق التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية. وأضافت ان الولايات المتحدة لا تريد ترك المجال للنظام السوري للرئيس الأسد بعد الانتهاء من تنظيم داعش وهو ما قد يعني ان تدخل واشنطن في مواجهة على الارض السورية بين النظامين السوري والايراني.
وقالت ان الامريكيين يقولون ان لديهم حاليا 503 جنديا في سورية تتمثل مهامهم في تدريب قوات المعارضة وأيضا ميليشيا وحدات حماية الشعب السورية الكردية المقربة من حزب العمال الكردستاني فيما يرى المراقبون أن أعداد تلك القوات تفوق ذلك بكثير.
صحيفة (هابر ترك) كتبت من جانبها أن الهدف الرئيسي من قمة سوتشي الاخيرة بين تركيا وسوريا وايران هو التوصل الى تسوية سياسية دائمة للأزمة السورية مقبولة من طرف الشعب.
وقالت إن القمة ناقشت بتفصيل مؤتمر الحوار السوري المقبل والمساهمة التي قد يقدمها لوقف اطلاق النار وبدء العملية السياسية بما في ذلك صياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات.
وفي النمسا كتبت (دير ستاندار) انه أمام الجمود في تشكيل الحكومة الجديدة في المانيا قد يتم اللجوء الى حكومة اقلية غير أنه لن يكون مستبعدا ان تدعو ميركيل لانتخابات جديدة مضيفة ان هناك بارقة أمل في انضمام الاشتراكيين الديمقراطيين للحكومة وهم الذين سبق وأن أعلنوا تفضيلهم البقاء في المعارضة حيث ستفتح مشاورات بين الطرفين الاسبوع المقبل بدعوة من الرئيس الألماني الذي تحدث مع مارتن شولتز زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
صحيفة (كورير) ذكرت أن الاشتراكيين الدمقراطيين تخلوا عن معارضتهم المبدئية للدخول في ائتلاف حكومي مع المستشارة أنغيلا ميركل حيث أعلن شولتز غداة لقاء مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير وبعد اجتماع ليلي استمر ثماني ساعات وجمع قادة الحزب الرئيسيين، طالب بعضهم رئيس الحزب بأن يكون أكثر مرونة.
وقالت الصحيفة إن تصريحات شولتز حملت اشارات للمشاركة في الحكومة حيث صرح قائلا “هناك أمر يجب أن يكون واضحا: إذا كانت هذه المحادثات ستؤدي بشكل أو بآخر إلى المشاركة في تشكيل حكومة، سيكون على أعضاء حزبنا التصويت” على ذلك.
وأضاف شولتز أنه “لن يكون هناك شيء بشكل تلقائي” مشيرا الى “أسابيع” قادمة من المحادثات.