مداغ: التربية الصوفية ودورها في ترسيخ ثقافة السلام موضوع ندوات فكرية بالملتقى العالمي الحادي عشر للتصوف

0 717

مداغ/ 11 دجنبر 2016/ ومع/ تواصلت، اليوم الأحد بمداغ (إقليم بركان)، فعاليات الملتقى العالمي الحادي عشر للتصوف، الذي تنظمه مؤسسة الملتقى العالمي للتصوف والطريقة القادرية البودشيشية، بتنظيم ندوات فكرية قاربت موضوع التربية الصوفية ودورها في ترسيخ ثقافة السلام.

وتوقف مشاركون في هذه الندوات عند قضايا متصلة بالأبعاد الجمالية في السلوك الصوفي وإسهامها في التأسيس لثقافة السلام، مؤكدين أن الفكر الصوفي يحتفي بالسلام بديلا للصدام.

كما رصد مشاركون في هذه التظاهرة نماذج واقعية وتاريخية توضح تأثير التربية الصوفية في تكريس ثقافة السلام، من بينها نماذج مغربية، مبرزين دور أسلوب التربية الصوفية في إفشاء قيم السلام بين الناس في كل مكان.

وتتوخى هذه التظاهرة، التي تنظم تحت شعار “التصوف وثقافة السلام: رؤية إسلامية كونية لترسيخ قيم التعايش والسلم الحضاري”، إبراز المقومات التي يحملها التصوف في تأسيسه لثقافة السلام وترسيخه لقيم التعايش والتفاعل الإنسانيين، واستجلاء روح الإسلام السمحة الداعية إلى السلام في ظل احترام كل المكونات الحضارية.

كما تسعى هذه الدورة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى إبراز المسؤوليات التي يتحملها المسلم في العصر الحالي للتحلي بأخلاق الإسلام، “بما فيها قيم التعارف والرحمة والسلم والسلام، في نفسه، ومع محيطه القريب، ومع الآخر باختلاف جنسه ولونه وثقافته ودينه، سواء في البلدان الإسلامية، أو في باقي الأقطار، ليصبح الإسلام ببعده الروحي والأخلاقي نموذجا عمليا وحياتيا مسهما في العيش المشترك ومؤسسا للسلم الحضاري على أساس من المحبة والوئام والسلام”.

ويكتسي موضوع هذه الدورة، التي تنظم بشراكة مع المركز الأورو – متوسطي لدراسة إسلام اليوم، راهنيته بالنظر للأهمية التي أصبح يتبوؤها موضوع السلام ضمن المنظومة الدولية، حيث أصبح من ضمن الأسئلة القلقة التي تشغل الرأي العام العالمي، بفعل ما أضحى العالم يموج فيه اليوم من صراعات وصدامات تهدد الأمن والسلام العالميين، وكذا بسبب التنامي المهول لثقافة العنف باختلاف مبرراتها وتجلياتها النفسية والاجتماعية والحضارية.

ويطرح الملتقى، الذي تختتم أشغاله غدا الاثنين، عددا من القضايا للنقاش، من قبيل “ثقافة السلام: المفهوم والدلالات”، و”ثقافة السلام في الإسلام: المقومات والتجليات”، و”ثقافة السلام وأبعادها النفسية والاجتماعية والحضارية”، و”التصوف وثقافة السلام: نماذج تاريخية”، و”ثقافة السلام وتفعيل الدبلوماسية الروحية”، و”التصوف والسلام الأخضر”، و”ثقافة السلام ودورها في ترسيخ قيم الجمال”، و”ثقافة السلام ودرء آفة العنف والتطرف عن الإسلام”، و”ثقافة السلام وأبعادها الاقتصادية والتنموية في الإسلام”، و”ثقافة السلام وترسيخ قيم التعايش والسلم الحضاري”، و”ثقافة السلام وبناء المشترك القيمي والحضاري للشعوب”، و”ثقافة السلام ودورها في حوار الأديان”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.