مراسلة نارية تضع “ممتلكات جماعة مراكش” تحت مجهر المساءلة

0 56

توصلت جريدة بيان مراكش بنسخة من مراسلة رسمية صادرة عن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – تنسيقية مراكش، موجهة إلى والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، تدعو إلى إنفاذ القانون وتحريك مسطرة العزل في حق رئيس قسم الممتلكات الجماعية بجماعة مراكش، مع المطالبة بإحالته على القضاء.
وحسب مضمون الوثيقة، فإن المراسلة تسلط الضوء على ما وصفته بـ“اختلالات خطيرة” في تدبير الممتلكات الجماعية، من بينها فرض جبايات غير مستحقة واستخلاص أموال بطرق تدليسية، وهو ما اعتبره المرصد مساساً مباشراً بالمال العام وخرقاً للقوانين الجاري بها العمل.
وأوضحت المراسلة أن هذه الممارسات قد تندرج ضمن الأفعال المجرّمة قانوناً، خاصة ما يتعلق باستغلال النفوذ وفرض استخلاصات غير قانونية، مستندة في ذلك إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية والفصول الجنائية التي تجرم تبديد المال العام والاغتناء غير المشروع.
كما أشارت الوثيقة إلى وجود شبهات تواطؤ بين عدد من المسؤولين، خاصة في ما يتعلق بملف تدبير العقارات والممتلكات الجماعية، حيث تحدثت عن “تفويتات واستغلالات مشبوهة” لبعض العقارات، وحرمان الجماعة من مداخيل مستحقة، مقابل استفادة أطراف معينة.
وأكد المرصد، في مراسلته، أن هذه الوقائع تستوجب تدخلاً عاجلاً للسلطات الولائية لتفعيل آليات المراقبة الإدارية، وترتيب المسؤوليات القانونية، مع إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة من أجل فتح تحقيق شامل.
وتأتي هذه المعطيات في سياق تزايد تقارير الجمعيات والهيئات الحقوقية التي تدق ناقوس الخطر بشأن تدبير الشأن المحلي بمراكش، حيث سبق للمرصد ذاته أن وجه شكايات مماثلة تتعلق باختلالات مالية وإدارية، مطالباً بفتح تحقيقات ومحاسبة المتورطين .
وفي ختام مراسلته، شدد المرصد على ضرورة حماية المرفق العمومي من الفوضى وضمان احترام القانون، داعياً إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار تكريس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات السلطات المختصة، ومدى تفاعلها مع هذه المعطيات التي قد تشكل منعطفاً جديداً في مسار محاربة الفساد على المستوى المحلي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.