قالت السيدة كلارا غريتروي الامينة العامة للمنظمة العربية الاورمتوسطية للتعاون الاقتصادي التي يوجد مقرها في هامبورغ، إن المغرب وألمانيا لديهما فرص أكبر للشراكة في المستقبل في عدة مجالات.
وأوضحت في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء على هامش المنتدى الاقتصادي حول شمال إفريقيا الذي عقدته المنظمة ببرلين (6-7 فبراير) أن مجالات الاستثمار بين البلدين تشمل بالخصوص الفلاحة والرقمنة والمناولة والصناعة والنسيج، مضيفة “أن اللائحة طويلة يصعب حصرها”.
ولفتت الى أن المنظمة العربية الاورمتوسطية للتعاون الاقتصادي التي تم تأسيسها منذ حوالي عشر سنوات كمنظمة إقليمية، عاينت التحول الكبير الذي يشهد المغرب من حيث تطور اقتصاده المغربي ومشاريع البنيات التحتية التي قام بانجازها.
وأضافت أن المغرب نجح في جذب استثمارات المانية كبرى مؤخرا بالمنطقة الحرة طنجة المتوسط بطنجة، مذكرة على سبيل المثال بالمشروع الاستثماري للشركة الألمانية “بريطل” المتخصصة في صناعة أجزاء السيارات، الذي تصل قيمته الى 8 ملايين أورو لبناء وحدة صناعية، وافتتاح مركز “الإمارات لخدمات التموين”، الذي سيخدم أساسا صادرات الشركة الالمانية العالمية “أديداس”.
وأكدت السيدة كلارا غريتروي التي أطلقت البرنامج العربي الألماني الإرشادي “وصال” بالتعاون مع الحكومة الألمانية، أن ابرام عقود بهذا الحجم مع مجموعات عالمية كبرى يشكل عنصر جذب وعامل تحفيز للاستثمار في المغرب.
من جانبه، قال السيد فليب دو ريشوفتس ، الخبير القانوني في مشاريع البنيات التحتية في غرب و شمال افريقيا ، أن المغرب يتوفر على جميع المؤهلات لجذب المستثمرين الالمان، خاصة في مجال الطاقات المتجددة حيث يتوفر على نظام قانوني مستقر.
وأضاف في تصريح مماثل الى انه من بين القطاعات الواعدة بالمغرب لجذب المستثمرين الاجانب خاصة الالمان هناك قطاع الصحة بالنظر الى الامكانات الكبيرة للقيام بالابحاث الطبية من قبيل وجود عدد كبير من الباحثين ويد عاملة غير مكلفة مقارنة مع اوروبا.
غير انه لاحظ أن هناك إشكالية تتمثل في كون المستثمرين الالمان الذين لا يعرفون الكثير عن المغرب، بطبعهم متوجسون ولا يرغبون في المجازفة، مما يستوجب على المغرب بذل المزيد من الجهود لاقناع الشركات الالمانية بالاستثمار أكثر في المغرب مع استهداف الشركات المتوسطة والصغرى بالخصوص من خلال تقديم عروض مباشرة لهذه الشركات لاسيما وان المغرب فضلا عن توفره على مناخ مناسب للاستثمار فانه يتوفر على نظام قانوني جيد.
واعتبر الخبير أن المنتدى يشكل فرصة للمغرب ولباقي بلدان شمال افريقيا لتمرير رسائل ملموسة وتسليط الضوء على المزيد من قصص نجاح لمستثمرين أجانب من أجل طمأنة المستثمر الالماني.
وشكل المنتدى الذي شاركت فيه جمعيات مهنية مغربية فرصة لابراز فرص الاستثمار التي يتيحها قطاع الصناعة الغذائية بالمغرب امام المستثمر الالماني.
وأكد المشاركون المغاربة على أن المانيا تعد سوقا واعدة بالنسبة للمنتوجات الفلاحية العضوية لانها تمثل ثلث السوق الاوروبية، مشيربن الى أن المغرب يتوفر على غطاء نباتي متنوع يشمل أكثر من 4200 صنف نباتي من بينها 400 صنف من الاعشاب الطبية.
ويروم المنتدى الاقتصادي حول شمال افريقيا خلق أرضية خاصة للمشاركين كفاعلين في التعاون الاقتصادي من خلال إقامة علاقات متكافئة.
ويركز المنتدى الذي عرف مشاركة أزيد من 200 فاعل اقتصادي وسياسي، على القطاعات الرئيسية للاقتصاد في هذه المنطقة من قبيل الصناعات الغذائية ، والسيارات و التكنولوجيا الجديدة من أجل تعزيز الاستثمار في المنطفة.