أقوال الصحف العربية

0 780

تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، عدة مواضيع، أبرزها قضية (سد النهضة) الإثيوبي على نهر النيل، والوضع الأمني المضطرب في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ومؤتمر الحوار الوطني السوري بمدينة سوتشي الروسية، والحوار الاستراتيجي الأمريكي القطري، والسجال السياسي في لبنان.

ففي مصر، واصلت الصحف اهتمامها بنتائج القمة الثلاثية التي انعقدت، الإثنين الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره السوداني عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا ميريام ديسالين، على هامش القمة الثلاثين للاتحاد الإفريقي، والتي تمحورت حول ملف سد النهضة.

وبهذا الخصوص، نشرت يومية (الأهرام) مقالا لأحد كتابها بعنوان “هل انتهت هواجس سد النهضة”، قال فيه إذا كانت قمة الرؤساء الثلاث قد نجحت فليس لأن الإعلام أحسن التعامل معها ، ولكن لأن الرؤساء تعاملوا بشفافية أكبر مع المشكلات الحقيقية التي تواجههم، ولأن الدول الثلاث أدركت أن الكل خاسر لأن ما كان يجمعهم، النيل والجيرة والمصلحة المشتركة، يتهدده خطر جسيم، وأن ضرورات الحاضر والمستقبل تلزم مصر والسودان وإثيوبيا الحفاظ على روابطهم الأساسية.

وأشار الكاتب إلى أن الدرس الصحيح من قمة إفريقيا الثلاثين في أديس أبابا ، أن الشفافية والتعاون المشترك وعدم الإضرار بمصالح الغير ونبذ الإرهاب والإدراك الرشيد لاحتياجاتنا المتبادلة والحفاظ على وحدة وادي النيل ووحدة مصر والسودان وتعزيز الوحدة الوطنية بين الشمال والجنوب وبين المسلمين والمسيحيين في كل بلد إفريقي، ينبغي أن يشكل ميثاقا أخلاقيا وسياسيا يربط الدول الثلاث.

من جهتها، نشرت (الأخبار) عمودا لأحد كتابها، أشار فيه إلى أن حالة من الارتياح العام سادت جموع المصريين الذين تابعوا بكل الاهتمام مسار الأحداث التي كانت تجري على الأراضي الاثيوبية، ويترقبون ما ستسفر عنه القمة الثلاثية التي انعقدت بين الرئيسين السيسي والبشير ورئيس الوزراء الإثيوبي، حول التعثر الذي طرأ على المحادثات الخاصة بسد النهضة.

وسجل كاتب المقال، أن سبب الارتياح هو التصريحات المتفائلة في ختام القمة، والتي بشر الجميع خلالها بالاتفاق التام بين القادة الثلاثة على الحفاظ والرعاية الكاملة للمصالح المشتركة لدولهم وتأكيده على تبدد السحب التي عكرت الأجواء بينهم خلال الأسابيع والأيام الماضية، وما تلا ذلك من تأكيدات للرئيس البشير بأنه لا توجد أزمة بين الدول الثلاث.

وفي الشأن المحلي، توقفت الصحف عند القائمة المبدئية لمرشحي الانتخابات الرئاسية والتي ستعلن عنها الهيئة الوطنية للانتخابات اليوم ، بعدما تم إغلاق باب الترشيح، أمس الثلاثاء، بتقدم مرشحين اثنين لخوض هذا الاستحقاق الرئاسي وهما الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى .

وفي السعودية، أوضحت صحيفة (عكاظ) في افتتاحيتها أن “إعلان وزارة الداخلية اليمنية أمس عن رفع كافة المظاهر المسلحة من الشوارع وعودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة المؤقتة عدن، يمثل انتصارا للجهود التي يبذلها التحالف العربي، والحريصة على حقن دماء اليمنيين وتوحيد الصفوف، ويضاف إلى رصيد عاصفة الحزم”.

وأضافت الافتتاحية أن “عودة الاستقرار إلى عدن يضع أسسا حقيقية للوصول إلى رؤية موحدة لشراكة وطنية قوية بين مختلف القوى السياسية اليمنية، التي تنتظر ميلشيا إيران أي فجوة يمكن أن تستفيد منها لإحياء مشروعها الميت، والذي يعتمد على التوسع والإرهاب في المنطقة”.

وفي الشأن المحلي السعودي، كتبت صحيفة (الرياض) في افتتاحيتها أن بيان النائب العام سعود المعجب، الذي صدر أمس بشأن حملة مكافحة الفساد في المملكة “جاء مفندا لكل ما حاولت العديد من وسائل الإعلام الدولية تكريسه عن طبيعة الحملة وأهدافها ونتائجها، ووضع هذه الوسائل أمام مسؤوليتها الأخلاقية والمهنية لتصحيح روايتها الملفقة أو فقدان صدقيتها إلى الأبد”.

ولفتت الافتتاحية الانتباه إلى أنه “رغم التأييد الشعبي المنقطع النظير لهذه الحملة، إلا أن جهات أجنبية مارست صورا كثيرة للتشكيك فيها من خلال اختلاق قصص وروايات يدرك جميع المواطنين أنها مخالفة للواقع”.

وفي نفس الموضوع، كتبت يومية (الوطن الآن) أنه فيما أعلن النائب العام، سعود المعجب، أن القيمة المقدرة لمبالغ تسويات متهمي الفساد، تجاوزت الـ400 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال سعودي)، قدر مراقبون حجم الأموال المستردة بأنها تغطي ميزانية برنامج (حساب المواطن) البالغة 2.5 مليار ريال شهريا، لـ13 عاما و4 أشهر، وهو البرنامج الذي خصص لتعويض المواطنين عن آثار الإصلاحات المالية المختلفة، منها تعديل أسعار الوقود والكهرباء، وضريبة القيمة المضافة.

وفي الامارات اهتمت صحيفة (الاتحاد) بالوضع في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وكتبت في افتتاحيتها بعنوان ” لا للمعارك الجانبية في اليمن” أنه من “المؤسف أن تستمر الاشتباكات الدامية في عدن، وألا تستجيب جميع الأطراف المتصارعة لنداء تحالف دعم الشرعية بالتهدئة ووقف الاقتتال”.

وأضافت الصحيفة أن الإمارات ودول التحالف العربي، رفعت منذ انطلاق عاصفة الحزم، شعار تحرير اليمن واستعادة شرعيته جنبا إلى جنب مع الإعمار والتنمية، ولكن هناك أطرافا “تريد جر اليمن إلى منزلقات خطيرة، وإشغال الشعب اليمني بمعارك فرعية هامشية، بعيدا عن معركته الأساسية، وهي دحر الحوثيين ومواصلة الانتصارات وتحرير المدن والمناطق اليمنية الواحدة تلو الأخرى” مؤكدة ان التحالف العربي “لن يسمح باستمرار هذا الوضع السيئ في عدن، وسيبذل كل جهده لاستعادة المسارات الصحيحة لليمنيين، وهي مسارات التحرير وإعادة الإعمار”. من جانبها ،توقفت صحيفة (البيان) عند سياسة التدخل في شؤون دول المنطقة التي تنهجها ايران، داعية في هذا الصدد الى تشكيل حلف عالمي “قوي لمواجهة تهديدات طهران وأخطار مشروعها، إذ لا يجوز هنا أن ينقسم الرأي وفقا لمصالح بعض الدول التي لا تريد اتخاذ موقف واضح وحاسم ومحدد، أو تحاول التلاعب باتخاذ مواقف متناقضة، خصوصا أن الأدلة على أخطار المشروع الإيراني باتت واضحة جدا، وليس آخرها إطلاق الصواريخ على السعودية التي قدمت واشنطن لاحقا الأدلة على كونها إيرانية الصنع والمنشأ”. وبعد ان وصفت المشروع الإيراني ب’التوسعي”، أشارت الصحيفة إلى أن ما شهدته دول عربية “يثبت أن لديها (ايران) أطماعها، كما أن مشاريعها التخريبية باتت تمتد إلى إفريقيا وإلى دول كثيرة، حيث تسخر طهران كل إمكانات شعبها ومقدراته المالية من أجل الهدم لا البناء، وتطور ترسانتها العسكرية بشكل خطر جدا بما يهدد الجميع”. أما صحيفة (الوطن ) فخصصت افتتاحيتها لمؤتمر سوتشي حول سوريا الذي انطلق بمن حضر رغم مقاطعة المعارضة، والتضارب حول انسحاب المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا من عدمه، مبرزة انه ” كان واضحا أن روسيا ماضية في عقد المؤتمر ولن تتراجع أو تسمح تحت أي ظرف بأن يقال إنها فشلت في عقد مؤتمر تريده أن يكون الفرصة الأكبر لوضع حد للحرب السورية وتترجم تدخلها إلى حل سياسي بمشاركة أوسع شريحة ممكنة”. وخلصت الى القول بأنه “لابد لأي مؤتمر في أي مكان يحمل نوايا وقدرة على الحل أن يضع مطالب الشعب في مقدمة أهدافه..سوتشي انطلق ومن يعرقل وينسحب قد لا يجد له مكانا في أي محطة قادمة لوضع حد لجنون الحرب في سوريا”.

وفي قطر، توقفت (الوطن) و(الراية) و(الشرق)، عند أهم دلالات ومخرجات الحوار الاستراتيجي الأمريكي الذي انعقد أمس بواشنطن، وأسفر عن توقيع البلدين لمذكرة تفاهم لترسيخ الحوار، الذي “سيصبح سنويا ليعقد العام المقبل بالدوحة”، وأيضا توقيع وثيقة للتعاون وتوسيع الحوار الأمني واتفاقيات ووثائق ومذكرات تفاهم حول التعاون الاستراتيجي في مجالات مكافحة الاتجار بالبشر والطيران والأجواء المفتوحة والتجارة.

واعتبرت الصحف أن هذا الحوار كان “ناجحا وإيجابيا بمعنى الكلمة”، وأنه “دشن لمرحلة مهمة من الشراكة الإستراتيجية” بين البلدين “سيكون لها تأثيرها المباشر على مجريات الأمور في المنطقة”، مضيفة أنه “جسد الرغبة الأكيدة لدى الطرفين في توسيع التنسيق والشراكة الاستراتيجية” لتصبح “متعددة الجوانب”،ومثل “تأكيدا بليغا على ثقة واشنطن في قطر”، وفي “جهود مكافحتها للإرهاب والتطرف”.

وعلى صعيد آخر، أثار مقال نشرته صحيفة (الوطن)، تحت عنوان “هم يقولون: عملية السلام ماتت”، جملة من التساؤلات حول مصير عملية السلام بعد قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحول إن كانت تجري في الأصل عملية سلام حقيقية، مستحضرا أراء مفكرين أمريكيين، من أمثال روجر كوهن الذي اعتبر هذه العملية “مجرد ستار خادع يخفي وراءه خطط إسرائيل للتوسع على الأرض”، وأيضا ما جاء في تقرير أمريكي قبيل إعلان الرئيس ترامب عن قراره بوقت قصير بأن “عملية السلام ماتت في هدوء، بتخلي الولايات المتحدة عن محاولة إقناع نتنياهو بالتوقف عن بناء المستوطنات”.

واعتبر كاتب المقال أن “الاختلال في إدارة عملية التفاوض برمتها” و”انقلاب الميزان” بدأ منذ انعقاد مؤتمر مدريد 1991، إذ وقع في ظن العرب أن “عجلة السلام تحركت، وستواصل حركتها تلقائيا” وما عليهم “إلا انتظار بلوغ محطتها النهائية”، بينما اعتبرتها إسرائيل “نزالا حادا” و”حربا متواصلة من أجل السلام”، لافتا الى أن تجربة العرب هذه مع عملية السلام خلال 26 عاما، على الأقل منذ مؤتمر مدريد،”أخرجت الوسيط من احتكار إدارة عملية السلام”، وبات “مفروضا على العرب أن يبحثوا لأنفسهم عن مسار يخصهم، ويحميهم، ويصون حقوقهم”.

وفي البحرين، كتبت صحيفة (الأيام) أن السوريين الممثلين لأحزاب سياسية عدة، معارضة وموالية للحكومة، اتفقوا على تشكيل لجنة للإصلاح الدستوري في ختام يوم طويل من الجلسات المغلقة في مؤتمر سوتشي بروسيا.

ونقلت الصحيفة عن البيان الختامي تنصيصه على “تأليف لجنة دستورية تتشكل من وفد حكومة الجمهورية العربية السورية ووفد معارض واسع التمثيل، وذلك بغرض صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254″، مضيفا أن الاتفاق النهائي على ولاية وصلاحيات ولائحة اجراءات ومعايير اختيار اعضاء هذه اللجنة الدستورية سيتم عبر العملية التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف.

وبحسب الصحيفة، فإن البيان أكد أن اللجنة الدستورية “ستضم، في الحد الادنى، ممثلين للحكومة وممثلي المعارضة المشاركة في المحادثات السورية – السورية وخبراء سوريين وممثلين للمجتمع المدني ومستقلين وقياديات قبلية ونساء”.

من جهتها، وتحت عنوان “حقوق الفلسطينيين لاتسقط بالتقادم “، نقلت صحيفة (البلاد) عن جامعة الدول العربية تأكيدها أن فلسطينيي الداخل المحتل (عرب 48) هم “جزء أصيل من الشعب العربي الفلسطيني”، مستنكرة بذلك الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في حقهم.

ونددت الجامعة، بحسب الصحيفة، بسلسلة القوانين العنصرية المتزايدة التي تستهدف المس بحقوق فلسطينيي الداخل، إذ أن حقوق الشعب الفلسطيني “لا تسقط بالتقادم”، معتبرة أن “تلك الأعمال العدوانية ضد شعب أعزل لن تمر . الشعب الفلسطيني لن يثنيه القهر والتنكيل في سبيل نضاله لاستعادة حقوقه المشروعة التي كفلتها له مواثيق وقرارات الشرعية الدولية”. كما شددت الجامعة، تضيف الصحيفة، على أن “فلسطينيي الداخل مع إخوانهم في الأراضي الفلسطينية، في مواجهة عدوان غاشم يدافعون عن هويتهم وانتمائهم وحقهم في وطنهم، وعن قضيتهم في وجه آلة القمع والاضطهاد الإسرائيلي وسياسات الفصل العنصري التي تنتهجها”.

وفي لبنان، اهتمت الصحف المحلية بتداعيات تسريب تسجيل منسوب لوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تضمن إساءة لفظية في حق رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكتبت يومية (الديار) أنه رغم انتشار الفيديو المصور لوزير الخارجية والمغتربين، فقد “كان بإمكان الوزير تلافي كل المشاكل التي تسبب فيها بتصريح يصدر عنه ويعتذر فيه عن كلام الإساءة ضد بري، ويطفئ المشكلة في مهدها (…)”.

وفي نفس الموضوع، قالت يومية (الجمهورية) إن رئيس الجمهورية ميشال عون، سعى بعد صمت دام يومين إلى تطويق المشكلة، معتبرا أن “ما حدث على الصعيدين السياسي والأمني، أساء إلى الجميع وأدى إلى تدني الخطاب السياسي إلى ما لا يليق باللبنانيين”.

وأبرزت اليومية دعوة رئيس الجمهورية القيادات السياسية إلى “الارتقاء إلى مستوى المسؤولية لمواجهة التحديات الكثيرة التي تحيط بلبنان، وأهمها المحافظة على الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية، وعدم التفريط في ما تحقق من إنجازات على مستوى الوطن خلال السنة الماضية” (…).

وفي موضوع آخر، كتبت (المستقبل) أن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وصل أمس إلى أنقرة في زيارة يلتقي خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، ويجري معهما محادثات تتناول آخر المستجدات في لبنان والمنطقة وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

وفي الملف السوري، اعتبرت يومية (الأخبار) أن مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي انطلق أمس بمدينة سوتشي الروسية، “مكن من شق مسار سياسي جديد، وبحضور أممي، ليضاف إلى محادثات أستانا التي تابعت الجوانب العسكرية”، مضيفة أن المؤتمر الذي انبثقت منه لجنة لمناقشة الإصلاحات الدستورية، استبق مسار (جنيف) في هذا الملف، الذي يعد مفتاحا لطريق “التسوية السياسية” وفق القرارات الأممية.

وفي الشأن اليمني، أشارت يومية (اللواء) إلى أن ناشطين سياسيين يمنيين حذروا أمس من مخاطر تطور الأحداث الدامية في جنوب اليمن إلى انفصال عدن عن البلاد، معتبرين، وفق ذات الصحيفة، أن التحركات الميدانية والعسكرية لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي تهدف إلى طعن ظهر الجيش الوطني والمقاومة التي تتقدم لدحر ميليشيات الحوثيين الإيرانية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.