تناولت الصحف الصادرة اليوم الجمعة في منطقة شرق أوربا قضايا متنوعة أبرزها الخلاف الدبلوماسي الحاد بين أوكرانيا وروسيا ومدى انعكاسه على استقرار منطقة شرق أوروبا والتعاون بين تركيا وفرنسا وايطاليا في مجال انتاج منظومات للدفاع الجوي علاوة على قضايا أخرى سياسية واقتصادية. ففي بولونيا كتبت صحيفة (فبروسط) أن دعوة أطراف سياسية داخل أوكرانيا الى قطع العلاقات الدبلوماسية مع روسيا “قد يتسبب في توتر شديد للعلاقات بين البلدين أكثر مما هو عليه الآن ،وسيدخل المنطقة في مواجهات قد تزيد الوضع في شرق أوروبا هشاشة ،وقد يؤدي الأمر الى المس باستقرار وأمن دول الجوار ،منها بولونيا”.
ورأت الصحيفة أنه “مهما بلغت حدة الخلاف ،فلا يمكن السماح بقطع العلاقات بين كييف وموسكو ،لأن ذلك يعني قطع حبل الحوار بين البلدين رغم أنه لم يفض الى يومنا هذا الى حلول عملية للمشاكل السياسية والاقتصادية والأمنية المتراكمة بين أوكرانيا وروسيا منذ حوالي عشر سنوات” .
واعتبرت صحيفة (فبوليتيسي) أن الخلاف السياسي والأمني القائم بين روسيا وأوكرانيا “يجب أن لا يتجاوز إطاره الدبلوماسي ،وذلك في مصلحة البلدين ومصلحة كل منطقة وسط وشرق أوروبا ،لأن أي تعقيدات قد تتسبب في مواجهة مفتوحة بين الجانبين قد تصل الى حد المواجهات العسكرية” .
ودعت الصحيفة البولونية الى “إعطاء الفرصة للحوار الدبلوماسي الرزين لتخطي حاجز الأزمة ،التي احتدمت أكثر في الآونة الأخيرة ،بعد أن طالبت كتل سياسية أوكرانية داخل البرلمان بقطع العلاقات الدبلوماسية نهائيا مع روسيا ،متجاوزة بذلك إمكانية طرح القضايا الخلافية بين الجانبين على طاولة الحوار أو على الأقل تهدئة الأمور وتجنب الخطابات المتشنجة “.
وكتبت صحيفة (فيبروشا) أن مطلب كتل برلمانية أوكرانيا بقطع العلاقات مع روسيا “قد يكون متسرعا وغير محسوب العواقب ،ولن يصب إلا مزيدا من الزيت في نار مشتعلة بين الطرفين منذ مدة طويلة” .
وشددت على أن “التدخل من أجل رأب الصدع بين الطرفين يجب أن لا يتأخر كثيرا ،وإلا ستزداد المشاكل استفحالا ،في وقت تتطلع فيه المنطقة الى استقرار حقيقي لمواجهة الظروف الأمنية الصعبة والتحديات المطروحة في هذا الجانب” (يتبع)