وافق حزب الخضر في ألمانيا بصفة رسمية على الدخول في مفاوضات بشأن تشكيل ائتلاف حكومي (ائتلاف جامايكا) مع التحالف المسيحي بزعامة ميركل والحزب الديمقراطي الحر.
وأعلن الحزب في قرار اتخذه عقب مؤتمر مصغر له اليوم السبت في برلين دون أية معارضة أنه “يقبل دعوة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري لإجراء مباحثات خاصة ومشتركة مع الحزب الديمقراطي الحر لتشكيل ائتلاف”.
وأشار الى أنه لا توجد آلية للمشاركة في الحكومة، مضيفا “إذا لم تمض المباحثات بصورة بناءة فإننا سنكافح من مقعد المعارضة من أجل التغيير”.
وقال رئيس الحزب جيم أوزديمير بعد التصويت: “سنواصل العمل متحدين تماما كما فعلنا اليوم هنا”، مشيرا إلى أنه سيقود بالاشتراك مع رئيسة كتلة الحزب بالبرلمان الألماني كاترين جورينج إكهارت المباحثات باسم الخضر.
ويسمى ائتلاف «جامايكا» كذلك نظرا لأن الألوان المميزة للأحزاب الثلاثة هي نفس ألوان علم دولة جامايكا، ممثلة في التحالف المسيحي (اللون الأسود) وحزب الخضر (اللون الأخضر) والحزب الديمقراطي الحر (اللون الأصفر).
وكانت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل أعلنت عن استعدادها لخوض مباحثات تشكيل الحكومة المقبلة مع الاشتراكيين والليبراليين والخضر.
وقالت بعد إعلان النتائج الانتخابية التشريعية الرسمية إن ألمانيا تستحق حكومة مستقرة.
وأوردت ميركل الاشتراكيين في مباحثاتها لتشكيل حكومتها الرابعة رغم تأكيد توماس أوبرمان، رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان الألماني، إصرار حزبه على التحول إلى المعارضة.
وأظهر استطلاع نشرت نتائجه القناة الثانية في التليفزيون الألماني (زد دي إف) أن 59 في المائة من الألمان يجدون أن تشكيل ائتلاف بين التحالف المسيحي، والحزب الديمقراطي الحر وحزب الخضر أمرا جيدا، بينما اعتبره 22 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أمرا سيئا، في حين لا يفرق الأمر مع 15في المائة من الألمان.
و ذكر 23 في المائة فقط من الألمان أنه من الأفضل استمرار الائتلاف الحاكم الحالي، الذي يضم التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
واسفرت نتائج الانتخابات بعد فرز الأصوات في جميع الدوائر الانتخابية عن حصول تحالف ميركل المسيحي على 9ر32 في المائة الأصوات، بينما حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي على 5ر20 في المائة، متبوعا
بحزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة بنسبة 6ر12 في المائة من الاصوات ليكون ثالث أقوى حزب في البلاد، وهي المرة الأولى التي يدخل فيها البرلمان.
وعاد الحزب المؤيد لقطاع الأعمال “الديمقراطيون الأحرار” إلى الساحة الاتحادية للمرة الأولى منذ أربعة أعوام، بعد حصوله على 7ر10 في المائة من الأصوات. وحصل حزب اليسار على 2ر9 في المائة، وحزب الخضر على 9ر8 في المائة.