تاونات.. الفنان عبد العزيز أحوزار يسدل الستار عن النسخة السادسة من المهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية

0 980

أسدل الفنان الشعبي-الأمازيغي عبد العزيز أحوزار، مساء أمس الاثنين، الستار عن النسخة السادسة من المهرجان الوطني لفنون العيطة الجبلية، التي أقيمت بمدينة تاونات طيلة ثلاثة أيام ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وكان أحوزار الفنان الوحيد الذي مثل الطرب الشعبي في المهرجان المخصص للعيطة الجبلية وللفرق المعروفة بهذا اللون الفني المشاركة في الدورة على غرار فرق وفاء العسري (تطوان)، وعبد اللطيف الخمسي (شفشاون)، ومحمد الكوشي (تاونات)، والحضرة الشفشاونية خيرة افزاز (شفشاون)، والمختار الجنحي (تاونات)، وحجي السريفي (طنجة)، وطيور الجبال للتراث الموسيقي محمد اجبيلو (العرائش).

وقد أبدعت هذه الفرق في تقديم طرب العيطة في أبهى حلة فوق منصة ساحة (الحسن الأول) أمام حشود غفيرة من ساكنة تاونات وزوارها.

وأكد السيد عبد العالي السيباري المدير الإقليمي لوزارة الثقافة والاتصال تازة- تاونات أن الإقبال الجماهيري في هذا المهرجان والحماس الذي طبع كافة سهراته دليل على تعطش وعشق ساكنة هذه المدينة والنواحي لهذا الفن الأصيل، بما يعد دافعا للارتقاء بالمهرجان في مستقبل دوراته.

وجدد السيد السيباري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، حرص الوزارة الوصية على تجذير هذه التظاهرة وتكريسها بالمستوى الذي يرقى لطموحات ساكنة تاونات وشركاء الوزارة “الذين وجدنا فيهم الدعم والمساندة”.

وقال إن دورة هذه السنة حققت الهدف، وفتحت مؤشرات على ضرورة الارتقاء به مستقبلا حتى يكون أكثر غنى.

وكانت المائدة المستديرة التي شكلت الشق الفكري للدورة السادسة من المهرجان (22- 24 يوليوز الجاري) قد دعت إلى الحفاظ على فن “العيطة الجبلية” وإحيائه والارتقاء به عبر التسريع بتسجيله ضمن التراث العالمي اللامادي لمنظمة اليونسكو، موصية ، كذلك ، بالعمل على تأكيد مكانة هذا الفن في التراث المغربي والمتوسطي اللامادي، يشترك في صفاته ومعانيه ونغماته مع الفنون العالمية، ويسهل الحوار بين الثقافات.

كما حث المتدخلون في الندوة على ضرورة إبراز ملامح فن “العيطة الجبلية” وجمعه ودراسته والتعريف بفنانيه من شعراء وزجالين وملحنين، كخطوة أولى ، في انتظار أعمال جامعية تعطي لهذا الفن حقه من البحث والتمحيص.

وتعتبر هذه التوصيات محاور يشتغل عليها منظمو المهرجان الذين قرروا في ، مستقبل دوراته ، استضافة ألوان من موسيقى الجبال من بلدان أخرى، خصوصا في الضفة المتوسطية المعروفة بتشابه إيقاعاتها، بالموازاة مع إطلاق ورش كبير يروم كسب اعتراف منظمة اليونيسكو بالعيطة الجبلية كتراث عالمي لامادي.

وشملت الدورة السادسة من المهرجان الذي نظمته وزارة الثقافة والاتصال بشراكة مع عمالة إقليم تاونات، والمجلس الإقليمي، وجهة فاس-مكناس، وجماعة تاونات، تكريم الفنان عبد الكريم الخمسي (66 عاما) والمنحدر من شفشاون، اعتبارا لمساهماته في نشر فن “العيطة الجبلية”.

واستضاف المهرجان في نسخة هذه السنة مبدعين ونجوما كضيوف شرف بهدف تحقيق اللقاء والتواصل مع الجمهور، وذلك بموازاة مع أنشطة ثقافية وعلمية وتربوية أخرى ضمنها نصب “خيمة الشعر في العيطة الجبلية” طيلة أيام التظاهرة بمشاركة شعراء متخصصين في العيطة الجبلية ينتمون إلى مختلف مناطق المملكة، وكذا “خيمة فضاء الحكاية الجبلية”.

وأسبق حفل افتتاح الدورة بتقديم الفرق الفائزة في المسابقة الوطنية للإبداع في العيطة الجبلية، وهي جائزة أحدثت لتحفيز الفنانين والفرق والمجموعات الموسيقية والغنائية والصوتية العاملة في مجال الأغنية الجبلية، على الخلق والإبداع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.