فاس / 18 / 05 / ومع / أكد وزراء ومسؤولون أفارقة أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هي تجربة ناجحة أضحت تشكل نموذجا يقتذى على المستوى الإفريقي باعتبارها تكرس العدالة الاجتماعية وتضمن الكرامة الإنسانية للمواطن مشددين أن على بلدان القارة الإفريقية أن تستلهم هذه التجربة في مشاريعها وبرامجها لتقليص معدلات الفقر وتحسين عيش الساكنة .
وقال السيد أورو كورا أجادازي وزير الفلاحة وتربية الماشية والمياه بجمهورية الطوغو اليوم الخميس بفاس خلال أشغال اللقاء الإفريقي الذي تنظمه وزارة الداخلية تحت شعار ” تبادل التجارب الناجحة لخدمة التنمية البشرية المستدامة بإفريقيا ” إن بلاده مهتمة بالتجربة المغربية في مجال التنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس قبل 12 سنة والتي تستهدف بالأساس محاربة الفقر والهشاشة والفوارق الاجتماعية وضمان العيش الكريم للمواطنين .
وأضاف السيد أورو كورا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها المغرب قبل سنوات مكنت المواطنين خاصة الذين يعانون من الهشاشة والفقر والإقصاء من الارتقاء بأوضاعهم الاجتماعية كما ساعدتهم على الاندماج السوسيو اقتصادي مشيرا إلى ضرورة العمل من أجل تقاسم الخبرات التي راكمتها المملكة في مجال التنمية البشرية مع بلدان القارة الإفريقية .
واستعرض الوزير الطوغولي مختلف البرامج والمشاريع التي نفذتها بلاده من أجل النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين خاصة الفئات الهشة والتي همت قطاعات الفلاحة وتربية المواشي مضيفا أن هذه المشاريع تم تنفيذها بدعم ومساعدة من طرف منظمات وهيئات المجتمع المدني .
ومن جهته أكد السيد دلفين أوكودان وزير الفلاحة بجمهورية البنين أن المغرب راكم خبرة كبيرة في مجال التنمية البشرية مشيرا إلى أن بلاده ترغب في الاستفادة من هذه التجربة التي أبانت عن نجاعتها من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي ساهمت بشكل كبير في تقليص نسبة الفقر ومحاربة الإقصاء الاجتماعي والهشاشة .
وأوضح أن بلاده تسعى إلى استلهام التجربة المغربية في مجال إدماج الشباب في الحياة العملية خاصة وأن 100 ألف شاب يفدون سنويا على سوق الشغل مستعرضا بعض المشاريع والبرامج التي أطلقتها البنين من اجل إدماج الشباب في سوق الشغل عبر دعم قطاعي التعليم والتكوين المهني وكذا تقديم مساعدات لفائدة حاملي المشاريع من أجل إحداث مقاولات .
وبدوره ثمن السيد إيميليو فرنانديس ليما وزير الشغل والشؤون الاجتماعية بجمهورية ساو تومي المبادرات التي يقوم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل دعم التنمية بساو تومي .
وقال إن جمهورية ساو تومي أطلقت عدة مشاريع بدعم ومساعدة من مجموعة من الدول من بينها المغرب من أجل تحسين التجهيزات الأساسية في قطاعات التعليم والصحة وكذا تمكين الشباب من الاندماج في الحياة العملية عبر دعم قطاع التكوين المهني .
ومن جانبها أكدت السيدة جوسفيطا أويلا مويكوب كاتبة الدولة الأولى لقسم البرامج الخاصة بغانا أن المغرب حقق نجاحات فيما يتعلق بالتنمية البشرية وأضحى نموذجا يحتذى به من قبل مختلف البلدان الإفريقية .
وأكدت استعداد بلادها للاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال خاصة وأن العديد من القطاعات لا تزال تعاني رغم الجهود التي بذلتها السلطات العمومية من عدة اختلالات خاصة في ميدان محاربة الإقصاء الاجتماعي ودعم وتعزيز التجهيزات الأساسية .
وستتواصل أشغال هذا اللقاء الإفريقي بتنظيم ورشات موضوعاتية تبحث مجموعة من القضايا والمواضيع التي تهم محاربة الفقر والهشاشة وآليات دعم وتكريس الحكامة الجيدة خدمة للتنمية البشرية بالإضافة إلى القضايا التي تهم فئة الشباب بالقارة الإفريقية .
ويشكل هذا اللقاء الإفريقي الذي ينظم تخليدا للذكرى الثانية عشرة لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مناسبة للعديد من الخبراء والباحثين وأصحاب القرار والأكاديميين من مجموعة من البلدان الإفريقية الشقيقة لتبادل وتقاسم الأفكار وكذا لفتح نقاش معمق والانفتاح على التجارب والخبرات الإفريقية ونتائجها وبحث التصورات الكفيلة من أجل الاستفادة من النماذج الناجحة .
كما يروم هذا الملتقى الذي يستمر يومين التعريف بمنجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعمل في إطار التوجيهات الملكية السامية والرؤية الإفريقية لجلالة الملك الرامية إلى تعزيز التعاون التضامني والفعال خاصة فيما يتعلق بدعم التنمية البشرية وتطوير المهارات الإنسانية وإشراك المجتمع المدني في نقل المعرفة وتبادل الخبرات .
وسيعرف هذا الملتقى تنظيم ورشات متخصصة يؤطرها مجموعة من الخبراء لتقديم التجارب الإفريقية والوطنية في مجال التنمية البشرية تبحث الأولى موضوع ” مقاربات محاربة الفقر والهشاشة ” بينما تعالج الورشة الثانية موضوع ” الحكامة الرشيدة في خدمة التنمية البشرية ” في حين تدرس الورشة الثالثة التي ستعقد يوم غد الجمعة قضية ” الشباب قوى التنمية البشرية ” .
وموازاة مع هذه الأنشطة سيتم تنظيم قرية للأنشطة المدرة للدخل تحت شعار ” الموارد الإفريقية في خدمة التنمية البشرية المستدامة ” ستكون مفتوحة للعموم بساحة ( فلورانس ) بشارع الحسن الثاني بفاس وتستمر إلى غاية يوم 21 ماي الجاري .
وستضم هذه القرية ممثلي 40 تعاونية مستفيدة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى جانب ممثلي 24 تعاونية من الدول الإفريقية الشقيقة المشاركة حيث ستشكل هذه القرية فرصة لإبراز تنوع المنتجات المحلية والإفريقية وتسويقها .