اغراس اغراس… اخر اوراق التوت التي تغطي سوءة التحكم .!؟

0 780

يعد إستبدال حزب الاصالة و المعاصرة -بعد تشتيت حزب لا نختلف جميعا على دوره البارز في تاريخ المغرب بواسطة ابنائه بقيادة لشكر ادريس ونصب الفخوخ لأخرى كالإستقلال والتقدم والإشتراكية- بحزب التجمع للاحرار بقيادة احد اثرياء المغرب عزيز اخنوش لمواجهة حزب العدالة و التنمية الاخواني الاسلامي بالمغرب بعد إكتساح الحزب الاسلامي للمشهد السياسي في إنتخابات 07 اوكتوبر 2016 قمة في البلادة و الاستبلاد معا .
فهده الفعلة (الفرية) تعكس إفلاس المتحكيم في الأحزاب الإدارية بالبلاد و عدم قدرتهم على مواكبة المتغيرات الاقليمية و الدولية ، إن لم نقل فشلهم في مسايرة إيقاع حياة القرن الواحد و العشرين لانهم قروسطيين تقليدانيين حتى النخاع رغم إدعائهم انهم حداثيين وأنهم جاؤا لمحاربة الظلامين أعداء الديمقراطية. كما تكشف هده الخطوة مدى إستبلاد هده الطغمة لذكاء المغاربة سواءا المتعاطفين مع الاخوان او معارضهيم الذين سيتحولون الى مؤيدين بسبب تصرفات العابثين بالعمل السياسي .

حزب العدالة و التنمية الاخواني يحمل مشروعا يختلف معه نسبة غير هينة من المغاربة كما يتفق معه الكثير منهم و المتفقين مع مشروع هدا الحزب هم من اعطوه اصواتهم ليتصدر نتائج انتخابات غير نزيهة إطلاقا ؛ إذتدخلت الدولة بشكل مفضوح لصالح حزب الاصالة و المعاصرة . ولو كانت الدولة محايدة و لم تعمل ضد الاخوان لفاز حزب العدالة و التنمية بنصف المقاعد في البرلمان و لشكل الحكومة بمفرده مع من يريد من الاحزاب فيكون الشأن العام للوطن رهينة في يد حزب وحيد لأنكم سلمتموه بدون قصد ورغم انفكم.

في المقابل ما هو البديل ؟ ماهو المشروع الحضاري او المحتمعي اللذي يحمله اعداء العدالة و التنمية . !؟ اي مشروع للقرن الواحد و الثاني والعشرين بديل لمشروع الاخوان يحمله كل من حزبي الاصالة و المعاصرة و التجمع الوطني للاحرار و كل الاحزاب التي تسبح في مستنقعهما الاسن النتن المليئ بكل الطفيليات و الفيروسات السياسية التي تخنق الحياة السياسية و الاجتماعية في بلدنا .!؟

اعتذر لاستعمالي احكام قيمة لكن الظرفية السياسية الدقيقة التي تمر منها البلاد تسوجب الانخراط و عدم الحياد لان الحياد في امور مصيرية تعد خيانة و شهادة زور وجبن.

إن افضل شيئ يمكن ان تقوم به هده الاحزاب ومن يقف ورائها إن كانت تهمها مصلحة البلاد فعلا هو الاعتراف بفشلها و قيامها بنقد ذاتي لاذع و تقديم مفاتح دكاكينها الحزبية لأهلها لإعادة بناء احزاب حقيقية تعتمد على قرارات قواعدها بدك اشارات التحكم من بعد او العمل بنظام الكفيل . عوض مطالبتها لبنكيران- الذي فوضه الشعب ادارة شأنه العام رغما عنا سواء احبنا او كرهنا- إعادة مفاتيح تكوين الحكومة للملك .

إن اي محاولة للالتفاف على نتائج الانتخابات رغم عدم نزاهتها و اي محاولة لقرصنة الدستور الذي صوت عليه أعداء بن كيران يعد مسا صريحا بامن البلاد و استقراره.

في الاخير اتسائل اين دور وصوت المثقف المغربي !؟ وأختم بقولة افلاطون الجهل اصل كل الشرور
محمد ويخلف

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.