و يعود فاتح ماي 2017 لاأرتاح إلا في التناقض

0 722

 

أولا
1- و تستمر أسئلة أزمة اليسار الاشتراكي المغربي..
لا يزال الحوار اليساري غير جاد و غير منتج سياسيا و ممارسة و لا تراكم نوعي فيه.
لا تزال النقاشات داخل اليسار المغربي و بين مكوناته غير منتجة للعوامل السياسية و التنظيمية لتجاوز الأزمة.
كل منظمة يسارية تعتقد أن رؤيتها السياسية هي الأفضل و الأنسب و السديدة.
و المبادرات اليسارية تفتقد لرؤية نظرية عامة و واضحة.
و بعض المبادرات اليسارية تبقي دون نتائج فعلية واضحة طريق تجاوز الأزمة.. أو مجمدة دون مستقبل منظم و مؤكد.

2- الممارسة اليسارية تتيه في دروب الممارسة الظرفية. و التزام اليساريين و اليساريات بقيم و مبادئ و ممارسة و حياة اليسار ضعيفة.

أولا و ثانيا
أزمة اليسار الاشتراكي المغربي تكمن أساسا في عدم فهمه لدور الطبقة العاملة في الصراع من أجل الديمقراطية..
أزمة اليسار الاشتراكي المغربي تتمثل في عدم إنجازه تحرير الطبقة العاملة نقابيا و سياسيا من سيطرة البيروقراطية النقابية و من سيطرة النقابية الحزبية للبرجوازية الصغيرة.
لأن اليسار الاشتراكي بدون الطبقة العاملة كقاعدة و قائدة للنضال الديمقراطي و للنضال الاشتراكي ليس يسارا اشتراكيا.
واقع الطبقة العاملة المغربية و عموم المأجورين محدودي الدخل يدركون أنه لا يمكن ان يعولوا على الطبقة الحاكمة و حكومتها و الطبقة البرجوازية الريعية لتحسين أوضاعهم المعيشية رغم أن هذه الطبقات الكادحة هي التي تنتج ثروة الحكام و البرجوازية و تحرك اقتصاد المغرب و تنتج ثروات البلاد. لكن ينقصها الوعي الطبقي السياسي و تنظيمها السياسي الديمقراطي و الثوري.
و بالتالي أصبحت مهمة اليسار الاشتراكي، و خصوصا الماركسي، هو الارتباط السياسي بالطبقة العاملة حياة و نضالا و تنظيما و بلورة معها و بنضالها الطبقي صيرورة بناء إطارها السياسي الثوري لقيادة النضال لتحقيق ثورة ديمقراطية للتحرر من السيطرة الرأسمالية الامبريالية و الرأسمالية التبعية و تحقيق أهداف المجتمع الديمقراطي و الدولة الديمقراطية و مواصلة النضال الطويل الأمد من أجل الانتقال إلى الاشتراكية.
و هي مرحلة تتطلب تحالف الطبقة العاملة في إطارها السياسي الثوري المنشود مع فئات المأجورين و المأجورات المحدودي الدخل و الفلاحين الصغار و الفقراء.. إنه تحالف وطني ديمقراطي شعبي. و التحالف يقتضي تحديد التناقض الطبقي الأساسي و التناقض الرئيسي لتحديد الحلفاء الطبقيين و التناقضات الثانوية. و هي متطلبات لا يهتم بها جديا سياسيا و نظريا و لا يمارسها اليسار الاشتراكي المغربي.
و في تحالف الطبقة العاملة و الطبقات الشعبية و إطارها السياسي الثوري مع قوى ديمقراطية أخرى فإنها، أي الطبقة العاملة، تأخذ بالاعتبار المصالح الديمقراطية المرحليـة، وفق التناقض الرئيسي و التناقضات الثانوية، لهذه القوى الديمقراطية.

و كل فاتح ماي و أزمة اليسار الاشتراكي تدور حول نفسها
و كل فاتح ماي .. و كل مكون يساري اشتراكي يعتبر أنه الوحيد ينير الطريق إلى الديمقراطية و إلى الاشتراكية.!!؟

بقلم :عبد الغني القباج

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.