السيد الوردي .. احتضان المغرب لأول جلسة علمية للأكاديمية الفرنسية للطب خارج ترابها ،تجسيد لعمق الروابط التي تجمع البلدين

0 679

أكد وزير الصحة ،السيد الحسين الوردي ، مساء أمس الثلاثاء في الدار البيضاء ، أن احتضان جامعة محمد السادس لعلوم الصحة لأول مناظرة علمية للأكاديمية الفرنسية للطب خارج ترابها الوطني ،يجسد مرة أخرى عمق الروابط التي تجمع الرباط و باريس في مختلف المجالات وضمنها قطاع الصحة و البحث العلمي .

و قال السيد الوردي خلال ترؤسه حفل الافتتاح الرسمي لهذه المناظرة الأولى من نوعها ، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،و التي اختير لها كشعار ” المغرب – فرنسا ..نقاش حول الصحة ” إنه لشرف عظيم أن تحتضن المملكة المغربية ،ومن خلال جامعة محمد السادس لعلوم الصحة ، المناظرة المتنقلة الاولى للاكاديمية الفرنسية للطب المشهود لها بالريادة العلمية على الصعيد العالمي ، خارج التراب الفرنسي”.

و بعد أعرب عن ترحيبه بالأكادميين الفرنسيين و المغاربة و الافارقة الذين سارعوا الى المشاركة في هذا الملتقى العلمي و إغنائه بأفكارهم النيرة ، أكد السيد الوردي أن هذه المناظرة الاولى من نوعها التي تحتضنها رحاب جامعة محمد السادس لعلوم الصحة تترجم أيضا مدى عراقة الروابط التي تجمع بين الاكادميين المغاربة ونظرائهم الفرنسيين وحرصهم المتواصل على تبادل التجارب و المعارف في المجال الصحي الذي يكتسي اهمية قصوى في تحقيق نمو المجتمعات و ازدهارها .

و شكل هذا اللقاء مناسبة ، استعرض خلالها الوزير امام الحضور الجهود التي يبدلها المغرب للنهوض بقطاع الصحة و التكوين في المجال الطبي ، مبرزا أن دستور المملكة لسنة 2011 أولى عناية خاصة بالقطاع الصحي من خلال الدعوة الى تعبئة كل الوسائل الكفيلة بتسهيل ولوج المواطن المغربي للخدمات الصحية ، باعتبار أن العنصر البشري يمثل حجر الزاوية في كل تنمية مستدامة .

و ذكر بأن وزارة الصحة طورت بشكل ملتزم استراتيجتها التعاونية في مجال الصحة استجابة لطلبات الدعم المعبرعنها خاصة من قبل الدول الافريقية الشقيقة ، وذلك في اطار تعاون جنوب – جنوب مندمج و شامل ، مبرزا في هذا السياق ان اشغال هذه المناظرة العلمية ستوسع النقاش حول واقع القطاع الصحي في القارة الافريقية و آفاق تطوره .

من جتهه ،أشاد البروفسور عبد العزيز الماعوني ، في كلمة مسجلة عبر شريط فيديو،بالحضور المتميز لنخبة من الاكادميين الفرنسيين و المغاربة و الافارقة المشهود لهم بالكفائة العالية في المجال الطبي و البحث العلمي الاكاديمي ، مضيفا ان هذا الحضور سيرفع من مستوى النقاش حول السبل الكفيلة بتعميق التعاون في هذا المجال الحيوي.

و بعد أن أشار الى مشاركة أزيد من 14 بلدا إفريقيا جنوب الصحراء في هذه المناظرة العلمية ، أعرب البوفسور الماعوني عن امله في ان تنخرط فرنسا في حوار بناء في مجال التكوين والبحث العلمي وتبادل الخبرات في المجال الطبي مع المغرب وبقية البلدان الإفريقية.

بدوره ،نوه رئيس الأكاديمية الفرنسية للطب، البروفسور، كلود جافيول بعمق الروابط التي تجمع البلدين والتعاون القائم بينهما في مجالات عديدة ومن بينها قطاعي الطب و البحث العلمي ، مثمنا عاليا الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه التظاهرة العلمية ، التي تعكس التطور الملموس الذي حققه المغرب في المجال الطبي.

وأشار إلى أن هذه التظاهرة ، التي تعزز التعاون البناء بين المغرب و فرنسا في المجال الصحي ، ستسهم لا محالة في بناء علاقات أكثر متانة بين البلدين، سواء في مجال التكوين أو البحث العلمي، أو باقي التخصصات الطبية الاخرى.

و أجمعت تدخلات عدد من الاكادميين و الدبلوماسين و المسؤولين المحليين المغاربة و الفرنسيين على اهمية عقد مناظرات من هذا القبيل بالنظر لما تأتي به من قيمة علمية مضافة تساهم في تأهيل القطاع الصحي من خلال تثمين العنصر البشري والرفع من مردوديته وإنتاجيته لتحسين مؤشرات التنمية.

وعلى مدى يومين، ستنكب هذه التظاهرة العلمية على مناقشة مجموعة من المواضيع من قبيل “التغيرات المناخية وعواقبها على الصحة”، و”الحالات المرضية التي تشكل خطرا على الحياة، مثل السرطان والسكري والتهاب المفاصل الروماتويدي”، فضلا عن مواضيع مرتبطة بتغير الممارسات الغذائية وبظاهرة الأدوية المزيفة وانعكاساتها الخطيرة على الصحة، مع تقييم لطب الكوارث والرعاية الصحية عن بعد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.