وكالة الأنباء الأذربيجانية: الداخلة مدينة صاعدة في الأقاليم الجنوبية للمغرب
نشرت وكالة الأنباء الأذربيجانية (ريبورت) يوم الخميس روبرتاجا مصورا حول مدينة الداخلة تحت عنوان ” الداخلة نجمة صاعدة في الاقاليم الجنوبية للمغرب” أبرز النهضة الكبيرة التي تعرفها المدينة وكيف تحولت الى “مركز سياحي وزراعي هام في الجهة”.
وكتبت الوكالة أن “الصحراء المغربية التي لم تكن سوى أرضا قاحلة بعد خروج المستعمر الإسباني أصبحت حاليا واحدة من أكبر الأقاليم الافريقية تطورا، ورغم كون المنطقة تصنف إعلاميا بكونها تعرف نزاعا، إلا أن الأخبار التي تنقلها وسائل الإعلام من هناك لا تتعلق البتة بمواجهات عسكرية مفترضة بل حول برامج التنمية والنهضة التي تعرفها”.
وأضاف التقرير الذي أعده الموفد الخاص للوكالة الى مدينة الداخلة أنه “منذ استرجاع المغرب لصحرائه من المستعمر الإسباني بذل جهودا كبرى ماتزال متواصلة للتنمية والتطوير فتحولت الصحراء القاحلة لمثابة أمن وسلام وتنمية بالخصوص في ما يتعلق بالتنمية البشرية”.
وأكد التقرير أنه من خلال “نموذج التنمية للاقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس بغلاف إجمالي يقارب ال 14 مليار دولار، يستثمر المغرب بقوة في تطوير التجهيزات الأساسية وإحداث مناصب الشغل وإدماج الساكنة، إذ تم إنجاز مطارات وموانئ وطرق ومراكز صناعية من بين عدد من المشاريع التي غيرت بشكل سريع وجه الأقاليم الجنوبية وجعلتها واحدة من أبرز المناطق في افريقيا نموا وتنمية بشرية”.
وتضيف الوكالة أن مدينة الداخلة تعتبر حاليا النموذج الأبرز لهذا التطور إذ أصبحت نجما صاعدا في الاقاليم الجنوبية للمغرب فالمدينة عرفت تحولا جذريا وباتت مركزا في الجهة للزراعة والسياحة.
ووقف الروبرتاج على النهضة الزراعية في المدينة وكيف أصبحت تستقطب في عمق الصحراء تجارب زراعية فريدة لإنتاج أصناف من الخضروات والفواكه باستعمال عقلاني للموارد المائية المتاحة، قبل أن يعرج على قطاع الصيد البحري الذي يشهد بدوره تطورا هاما بفعل الانخراط النشط للساكنة المحلية.
ثم أفرد جانبا هاما للأنشطة السياحية التي تتطور بسرعة في المدينة والجهة ما “جعلها قبلة لهواة ا لرياضات الشراعية وغيرها ثم توفرها على ناد فريد للكولف وسط الرمال”.
وتناول الروبرتاج المكانة الهامة التي أصبحت تحتلها مدينة الداخلة كمركز للمبادلات الفكرية بشأن القضايا الإفريقية والدولية الراهنة إذ احتضنت العام الجاري للعام الثالث على التوالي منتدى كرانس مونتانا بمشاركة عدد من كبار السياسيين والأكاديميين ورجال الاقتصاد والفكر عبر العالم الذين ناقشوا خلال دورة 2017 أسئلة التنمية والتحديث في إفريقيا.
وأكدت الوكالة أن “آفاق التنمية واعدة وكبيرة في مدينة الداخلة وفي حال مواصلة هذا النهج بشكل سليم بإمكاننا القول بكل ثقة أنه خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة سيقف زوار الداخلة على مدينة مختلفة تماما مدينة أكثر ازدهارا وتطورا”.
وأبرزت الوكالة من جهة أخرى أن تطوير وتحديث الأقاليم الجنوبية للمغرب يندرج ضمن رؤية استراتيجية لجلالة الملك محمد السادس بالنسبة للجهة عموما ومدينة الداخلة بالخصوص تستهدف أن تصبح صلة وصل مع إفريقيا التي يلتزم المغرب بقوة بتنميتها والاستثمار في مشاريع استراتيجية لتطوير وتأهيل القارة تشمل مختلف المجالات والقطاعات بدء من الأمن الغذائي الى التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعتبر أساس الاستقرار والسلم المستدام.