مهرجان الفيلم الوثائقي بالعيون.. عرض الأفلام الوثائقية الأربعة المتبقية المتنافسة في الدورة الثانية

0 900

تواصلت مساء أمس الأربعاء فعاليات مهرجان الفيلم الوثائقي بالعيون حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني بعرض الأربعة أفلام المتبقية من الثمانية التي تتنافس في الدورة الثانية لهذا المهرجان، الذي ينظمه المركز السينمائي المغربي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 19 إلى 22 دجنبر الجاري. وضمت هذه الأفلام، التي عرضت بقصر المؤتمرات بالعيون، “على طرق الصحراء” لخالد زايري و ” أم الشكاك” لأحمد بوشلكة و “من طاطا إلى تمبكتو” لفاتن جنان محمدي و”الاحتفال ذهابا وإيابا” لمحمد بوحاري.

ويرصد فيلم “على طرق الصحراء” رحلة لاكتشاف الحياة اليومية لسائقي شاحنتين تتنقلان بين المغرب والسينغال، وهما عبد الكبير و إبراهيم، كنموذج للعشرات من السائقين المغاربة الذين يتكلفون بنقل مختلف البضائع من المغرب في اتجاه دولة السينغال برا ، مرورا بموريتانيا، قاطعين بذلك آلاف الكيلومترات في خلاء الصحراء. كما يتطرق هذا الفيلم إلى لحظات إنسانية، والتي يعيشها العديد من هؤلاء السائقين انطلاقا من مدينة أكادير بالمغرب، وهم في طريقهم إلى تزويد الأسواق الموريتانية والسينغالية بمختلف السلع المتعددة والمتنوعة، من خضر وفواكه وأسماك، في طريق صحراوي، يجعل هؤلاء السائقين يعيشون أحداثا تتنوع حسب المكان والزمان.

أما فيلم “أم الشكاك” لمخرجه أحمد بوشلكة، فتناول أحداثا مهمة مرت بها الصحراء المغربية في سياق تاريخي حساس في قالب سينمائي متفرد يسلط الضوء على حقبة مهمة من تاريخ الوطن، وذلك في بوح للذاكرة.

وتتسارع أحداث هذا الفيلم في تقييم ومعالجة وثائقية لمؤتمر أم الشكاك الذي عقد سنة 1956 والأحداث التي سبقته ولحقته ، ويكشف بالوثائق والشهادات الحية لمن عاصروا الحدث الصلة القوية بين سكان الصحراء (المستعمرة الإسبانية آنذاك) وسلاطين المغرب، مرورا بأشكال المقاومة التي شارك فيها أهل الصحراء ضد المستعمر الإسباني والفرنسي.

أما فيلم “من طاطا إلى تمبكتو” فيرصد التغيرات التي طرأت على الصحراء من البداوة إلى التمدن وانعكاسها على الجانب الثقافي والتراثي، من خلال رحلة مع الصحافي رشيد من مدينة طاطا إلى تمبوكتو من أجل اكتشاف كل هذه التغيرات.

فالصحافي رشيد، الذي ولد منذ ثلاث عقود في الجنوب وسط أسرة صحراوية، فتح عينيه، في فترة طفولته، على خيام الرحل وأنشطة الرعي، وحفلات القبيلة والغناء بآلات تقليدية كآلة التدينيت، وأعراس في خيمة الرك، وزوايا دينية تدرس الأطفال، غير أن الصحراء تغيرت، إذ هجم الإسمنت على خيام الشعر، واستبدل وثر التدينيت بآلة القيتارة الكهربائية.

وبالنسبة لفيلم “الاحتفال ذهابا وإيابا” لمخرجه محمد بوحاري فيرصد طقوس الزواج والطلاق والاحتفالات التي يقيمها المجتمع الصحراوي المغربي، وباقي العادات المصاحبة في إطار المودة و الاحترام بين الرجل و المرأة، ومن خلالها يبرز الفيلم المكانة المتميزة للمرأة داخل هذا المجتمع .

فإذا كان الزواج والطلاق يمضيان على طرفي نقيض، اتصال وانفصال، فإنهما يصبان عند أهل الصحراء في وثيقة واحدة عنوانها تكريم المرأة، وهو مايطرحه الفيلم بجلاء .

وستتواصل فعاليات هذا المهرجان لليوم الرابع على التوالي، بتنظيم لقاء لمناقشة الأفلام التي تم عرضها خلال اليوم الثالث من المهرجان، وندوة حول ” النقد السينمائي والفيلم الوثائقي”.

وتتكون لجنة التحكيم، التي يترأسها الأستاذ لحبيب عيديد وهو باحث في الثقافة والتراث الحساني، من كل من السيدة ليلى ماء العينين إعلامية وباحثة في الثقافة الحسانية، ومريم عدو مخرجة أفلام وثائقية، وداود أولاد السيد مخرج سينمائي، وجيلالي فرحاتي مخرج سينمائي .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.