وزراء الخارجية العرب والأوروبيون يؤكدون على أهمية الحوار الإستراتيجي المشترك في تسيير عمليات تبادل الآراء حول القضايا السياسية والأمنية

0 587

أكد وزراء الخارجية العرب ونظراؤهم الأوروبيون على أهمية إطلاق الحوار الإستراتيجي بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي بما يسهم في تسيير عمليات تبادل للآراء حول القضايا السياسية والأمنية.

ودعا الوزراء ، في الإعلان الختامي الصادر عن الاجتماع الوزاري العربي-الأوروبي، المنعقد اليوم الثلاثاء بالقاهرة، إلى تطوير العلاقات العربية الأوروبية من خلال اقتراح آليات مختلفة للتعاون في كافة المجالات وعلى جميع المستويات بما في ذلك اقتراح عقد اجتماعات رباعية وزارية أخرى، واجتماعات الخبرات والمشاريع المشتركة. واقترح الوزراء ، في هذا الصدد، تنظيم قمة عربية أوروبية بشكل دوري، مجددين رغبة الجانبين في تعزيز العلاقات فيما بينهما، وإعطاء التوجيه الإستراتيجي للتعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.

وأكدوا على المبادئ السامية لسيادة القانون والحكم الرشيد والأمن واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية، فيما أدانوا الأعمال الإرهابية وممارستها بكافة أشكالها ومظاهرها واتفقوا على التعاون من أجل تحديد الوسائل اللازمة لمعالجة التهديدات المشتركة. وفي ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، أكد الوزراء على الحاجة إلى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى رؤية حل الدولتين، ودعوا إلى تعزيز دور المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن لتولي مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وأدانوا، في السياق ذاته، السياسات والممارسات الإسرائيلية أحادية الجانب في مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك الاستيطان غير القانوني، مع مطالبتهم بضرورة احترام قواعد القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وفك الحصار عن غزة. وفي ما يتعلق بسورية، أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في حلب، وأدانوا بشدة هجوم النظام السوري وحلفائه على المدينة، وكذلك استخدام الأسلحة الكيماوية من كافة الأطراف.

وحول الوضع في ليبيا، أشاروا إلى أن المجلس يحترم سيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها، رافضين للتدخل الأجنبي، فيما رحبوا بتعيين ممثل خاص للأمين العام لجامعة الدول العربية إلى ليبيا، إضافة إلى تأكيد دعمهم لدور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة. وفي العراق ، ندد الوزراء بشدة الجرائم الإرهابية لتنظيم “داعش”، وأثنوا على نجاحات القوات العراقية والتحالف الدولي في مكافحة التنظيم، رافضين التدخلات الأجنبية في الأراضي العراقية.

وأعربوا عن التزامهم بدعم العراق من خلال تقديم مساعدات إنسانية، وأشاروا إلى أهمية تأسيس علاقات مع إيران تقوم على مبادئ حسن الجوار والامتناع عن استخدام القوة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وفي الشأن اللبناني، رحب الوزراء العرب بتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدين أهمية التمسك بوحدة البلد، وأدانوا الأعمال الإرهابية التي تستهدف الأراضي اللبنانية، وعبروا عن تضامنهم مع لبنان في تحمله لعبء استضافته قرابة مليوني لاجئ وتأثير ذلك سلبيا على اقتصاده.

وناقش وزراء الخارجية العرب ونظراؤهم الأوروبيون، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين العربي والأوروبي، إلى جانب بحث عدد من القضايا منها التعاون القائم بين الجانبين منذ العام 1974.

وركز الاجتماع على عدد من القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والهجرة، والمساعدات الإنسانية، والقضايا المتعلقة بنزع السلاح خاصة أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاستجابة للأزمات والإنذار المبكر.

كما بحث فكرة عقد قمة عربية أوروبية مشتركة دورية، وذلك على غرار القمم التي يعقدها الجانب الأوروبي مع التكتلات الإقليمية الأخرى، حيث يوجد مقترح عربي ضمن مشروع الإعلان المشترك الذي سيصدر عن وزراء خارجية الدول العربية ونظرائهم في الاتحاد الأوروبي، بعقد قمة عربية أوروبية دورية لمناقشة التحديات التي تواجه المنطقتين.

ومثل المغرب في الاجتماع الوزاري العربي-الاوربي ،سفير صاحب الجلالة بالقاهرة المندوب الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية، السيد أحمد التازي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.