الأرجنتين.. تنظيم مسيرة داعمة لمشروع قانون متعلق بإقرار حالة الطوارئ الاجتماعية

0 551

شهدت العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، مساء اليوم الجمعة، تنظيم مسيرة ضخمة، دعما لمشروع قانون يتعلق بإقرار حالة الطوارئ الاجتماعية، التي تقتضي من الحكومة الشروع في اتخاذ عدد من التدابير الاستعجالية ذات الطابع الاجتماعي في ظل تراجع القدرة الشرائية والصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها الأرجنتينيون.

وتأتي هذه المسيرة، التي دعت إليها المركزية النقابية “الكونفدرالية العامة للشغل” وشاركت فيها العديد من الحركات الاجتماعية المحسوبة على المعارضة، بعد مصادقة مجلس الشيوخ على مشروع القانون المذكور، أول أمس الأربعاء، بمجموع 45 صوتا، مقابل اعتراض 13 عضوا بالمجلس.

وينص مشروع القانون المذكور على خلق مليون منصب شغل ووضع “راتب اجتماعي تكميلي” ورفع التعويضات عن الأطفال والحمل بنسبة 15 بالمائة، على الخصوص، في حين تطرح الحكومة كبديل مشروع قانون يروم إدخال تعديلات لصالح الأجراء على قانون الضريبة على الدخل، فضلا عن منح علاوات إضافية برسم نهاية السنة.

واعتبر وزير الشغل، خورخي ترياكا، في تصريحات صحافية اليوم، أن لهذه المسيرة “خلفيات سياسية”، في إشارة إلى الضغوط التي تسعى المعارضة إلى ممارستها على الحكومة من خلال مبادرات مثل مشروع القانون المذكور.

وانتقد ترياكا المعارضة وقال إنها “لم تقر بحالة الفقر” التي خلفتها حينما كانت في الحكومة السابقة، مؤكدة أن الحكومة الحالية ستواصل برامجها ومشاريعها السوسيو اقتصادية الرامية إلى تحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد.

كما وصفت الحكومة مقترحات المشروع بأنها “مجرد تعبير عن رغبات” من قبل داعمي هذا الأخير، محذرة من أنه سيتسبب، في حال إقراره، في عجز مالي يفوق مائة مليار بيسو أرجنتيني (نحو 4ر6 مليار دولار) سنويا.

ومن المنتظر أن تعمل حكومة الرئيس ماوريسو ماكري على إفشال مشروع القانون بعد إحالته على مجلس النواب للمناقشة والتصويت، في حين رجحت تقارير إعلامية أن يعترض ماكري على المشروع باستخدام الفيتو الرئاسي، في حال إقراره من قبل النواب.

ويعاني الاقتصاد الأرجنتيني من ارتفاع معدلات التضخم التي تسببت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية بشكل كبير، مما أثر على القدرة الشرائية للمستهلكين.

وتراهن الحكومة الأرجنتينية على ظهور مؤشرات تعافي اقتصاد البلاد اعتبارا من مطلع العام المقبل بفضل العديد من الإجراءات الماكرواقتصادية التي اتخذتها منذ مجيئها قبل سنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.