غانا تعود إلى واجهة الجدل حول الصحراء.. هل تغيّر موقف أكرا أم أن الأمر مجرد استقبال دبلوماسي؟
عاد اسم غانا إلى واجهة الجدل حول قضية الصحراء، بعد تداول معطيات بشأن استقبال وزير خارجيتها صامويل أوكودزيتو أبلاكوا لما قدم على أنه سفير تابع لجبهة البوليساريو، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات حول احتمال تغير موقف أكرا من الملف. غير أن المسار الدبلوماسي المعلن لغانا خلال الفترة الأخيرة لا يشير إلى أي تراجع عن موقفها السابق. ففي يناير 2025، أعلنت أكرا رسميا تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع ما يسمى «الجمهورية الصحراوية»، وأبلغت بذلك المغرب والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، مع التعبير عن دعمها للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف. وتعزز هذا الموقف في يوليوز 2026، حين جددت غانا، على لسان وزير خارجيتها، دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، ووصفتها بأنها الأساس الواقعي والمستدام للتوصل إلى تسوية متوافق عليها لقضية الصحراء، كما رحبت بقرار مجلس الأمن رقم 2797 وبالمسار الذي تقوده الأمم المتحدة. ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى أن اللقاءات المغربية الغانية الأخيرة لم تقتصر على ملف الصحراء، بل شهدت أيضا انعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون، التي أسفرت عن توقيع 11 مذكرة تفاهم بين البلدين، في سياق تسعى فيه الرباط وأكرا إلى توسيع علاقاتهما الثنائية في عدد من المجالات. أما بخصوص الرواية المتعلقة باستقبال «سفير» للبوليساريو، فإن المعطيات المنشورة حول هذا اللقاء ظلت محل تضارب، خصوصاً أن مصادر إعلامية أشارت إلى أن الخبر لم تؤكده السلطات الغانية رسمياً، كما لم يظهر ضمن البلاغات المنشورة على القنوات الرسمية لوزارة الخارجية الغانية. لذلك، فإن تقديم اللقاء باعتباره اعترافا دبلوماسيا جديدا يحتاج إلى دليل رسمي واضح. وبذلك، فإن قراءة التطورات الأخيرة تقتضي التمييز بين أي تواصل أو استقبال لمبعوث تابع للبوليساريو، وبين الموقف الدبلوماسي الرسمي للدولة. وحتى الآن، تظل المواقف المعلنة من أكرا، منذ يناير 2025 وصولا إلى يوليوز 2026، قائمة على تعليق العلاقات مع جمهورية الوهم ودعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية والمسار الأممي لتسوية النزاع.