كارثة بيئية تلوح في الأفق بتسلطانت.. النفايات تُفرَّغ والنيران تتكفل بالباقي.

0 511

يبدو أن ملف النفايات بجماعة تسلطانت لم يعد مجرد أزمة مرتبطة بتراكم الأزبال، بل تحول إلى مصدر دائم للقلق والاحتقان، في ظل استمرار مشاهد النفايات المتراكمة والحرائق والدخان، بالقرب من المناطق السكنية.

وحسب مصادر محلية، فقد عاشت المنطقة خلال الساعات الأخيرة حالة من الاستنفار، بعدما شوهدت شاحنات للنفايات وهي تقوم بتفريغ حمولتها بالقرب من المطرح العشوائي، في ظروف أثارت استياء عدد من السكان، الذين تساءلوا عن طبيعة هذه العمليات والجهة التي تقف وراءها.

ولم يتوقف الأمر عند تفريغ النفايات، إذ اندلعت النيران وسط كميات من الأزبال، ما تسبب في تصاعد أعمدة من الدخان وانتشار روائح كريهة في محيط المنطقة، لتتجدد بذلك معاناة ساكنة باتت تواجه بشكل متكرر مشاهد النفايات المحروقة والدخان والروائح المنبعثة منها.

ووفق الروايات المتداولة محلياً، فقد غادرت إحدى الشاحنات المكان بسرعة عقب تفريغ حمولتها، قبل أن يقوم عدد من السكان بتعقبها، في مشهد يعكس حجم التوتر الذي بات يطبع علاقة الساكنة بملف النفايات وتدبير هذا القطاع.

وتطرح هذه الوقائع علامات استفهام حول ظروف نقل وتفريغ النفايات، وحول مدى احترام الضوابط المعمول بها في هذا المجال، خصوصاً إذا كانت عمليات التفريغ تتم بالقرب من مناطق مأهولة بالسكان.

فإذا كان الأمر يتم في إطار قانوني ومنظم، يتساءل السكان عن أسباب تفريغ النفايات في هذه المواقع، وعن الإجراءات المتخذة لمنع تحول المناطق المحيطة بالمطرح إلى نقاط لتجميع الأزبال وإشعالها.

كما يطالب عدد من المتضررين بتوضيحات من الجهات المسؤولة حول حقيقة ما يجري، والجهة التي تتحمل مسؤولية مراقبة عمليات جمع ونقل وتفريغ النفايات، إلى جانب الكشف عن الإجراءات المتخذة للحد من الحرائق والانبعاثات التي أصبحت تؤرق الساكنة.

ويبقى السؤال الأبرز مطروحاً: إلى متى ستظل ساكنة تسلطانت تتحمل تبعات أزمة النفايات، بينما تتكرر مشاهد الأزبال والحرائق والدخان بالقرب من التجمعات السكنية؟

إن ملف النفايات بتسلطانت لم يعد يحتمل مزيداً من الصمت أو التأجيل، خصوصاً أن الأمر يتعلق بسلامة البيئة وجودة الحياة اليومية للسكان. وتبقى الكرة في ملعب المجلس الجماعي والجهات المختصة لتوضيح حقيقة ما يجري، والتحرك لوضع حد لأي تفريغ عشوائي للنفايات، وضمان احترام القواعد المنظمة لهذا القطاع.

فالساكنة لا تطالب سوى ببيئة سليمة وتدبير واضح وشفاف لقطاع النظافة، بعيداً عن مشاهد شاحنات تفرغ حمولتها ثم تغادر، فيما تبقى آثار النفايات والدخان والروائح وسط محيط يعيش فيه المواطنون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.