درويش ينتفض في وجه رئيس المجلس و يعتبر قرارات أعضاء المجلس سيدة نفسها .

0 332

تحوّلت أشغال دورة فبراير لمجلس جماعة تسلطانت إلى أجواء مشحونة بالتوتر والفوضى، عقب مداخلة قوية للبرلماني وعضو المجلس عبد العزيز درويش، الذي انتفض في وجه رئيس المجلس احتجاجاً على طرح نقطة الطرقات التسعة ضمن جدول المصادقة، دون تقديم توضيحات كافية حول الجهة التي اقترحت هذا التخطيط أو المعايير المعتمدة في اختياره.
مداخلة درويش، التي اعتُبرت من أكثر المداخلات حدّة خلال الجلسة، فجّرت نقاشاً ساخناً داخل القاعة، سرعان ما تحوّل إلى حالة من الارتباك، خاصة بعد رفض غالبية الأعضاء التصويت على هذه الطرقات معتبرين أن تمريرها بهذه الصيغة يشكّل مساساً بمصداقية المجلس وبأدواره التمثيلية.
وأكد عبد العزيز درويش أن مجلس تسلطانت لا يمكنه تحمّل مسؤولية برمجة طرقات تمر عبر أراضٍ ومنازل قائمة، وتمس بشكل مباشر مصالح المواطنين دون تشاور مسبق أو إشراك فعلي لأعضاء المجلس، مشدداً على أن هذه المقترحات تفتقر إلى الوضوح وتحمل تبعات مستقبلية ثقيلة من ناحية التعويضات و التمويل.
وسط هذا الغليان، برزت إلى الواجهة معطيات متداولة بقوة في الأوساط المحلية تشير إلى أن هذه الطرقات لا تندرج ضمن معالجة الإشكالات اليومية للساكنة و لا كرافعة تنموية للمنطقة، بقدر ما تروم تسهيل الولوج إلى مشاريع سياحية وعقارية كبرى شيدت و أخرى بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، وتحتاج إلى منافذ طرقية مهيكلة لضمان جاهزيته.
ويرى متتبعون بجماعة تسلطانت، أن إختيار هذه الطرقات بعينها من بين مئات المحاور الأخرى المبرمجة ضمن تصميم التهيئة، واهمال مشاريع تنموية موازية لفائدة الساكنة، يعزز فرضية أن الأمر قد يخدم مصالح استثمارية محددة، عبر تعبئة ميزانيات عمومية لتأهيل طرق تخدم مشاريع خاصة أكثر مما تخدم المصلحة العامة.
وبين انتفاضة الدريوش داخل المجلس ورفض جماعي للمصادقة، ومعطيات ميدانية تثير الكثير من التساؤلات، أضحت رئاسة المجلس أمام اختبار حقيقي في مجال الشفافية و فتح نقاش مسؤول حول من يستفيد فعلياً من برمجة المشاريع داخل جماعة تسلطانت، ومن يتحمّل كلفتها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.