فضيحة أكاديمية تهز جامعة القاضي عياض: دكتوراه “سريعة” لقيادية في حزب الأصالة والمعاصرة تثير الغضب والاستنكار

0 5٬432

تعيش جامعة القاضي عياض بمراكش على وقع صدمة عميقة واستياء عارم بعد تفجر قضية مثيرة تتعلق بمنح شهادة دكتوراه في ظروف وُصفت بغير القانونية، لصالح قيادية بارزة في حزب الأصالة والمعاصرة.

مصادر إعلامية كشفت أن المعنية بالأمر نالت شهادة الدكتوراه في تخصص الجغرافيا خلال مدة لم تتجاوز سنتين فقط، في وقت ينص فيه القانون بوضوح على وجوب مرور 36 شهراً كحد أدنى قبل مناقشة أي أطروحة، علماً أن معظم الطلبة الباحثين يستغرقون ما بين أربع إلى خمس سنوات لإنجاز أبحاثهم.

هذا “الاستثناء غير المبرر” فجّر موجة غضب واسعة داخل أوساط الجامعة، حيث اعتبر عدد من الطلبة والأساتذة أن ما حدث يُعد مساساً خطيراً بمصداقية البحث العلمي، وضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلبة، وتراجعاً عن القيم الأكاديمية التي تقوم على الجهد والاستحقاق لا على الانتماء الحزبي أو القرابة السياسية.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تبين أن المشرف على الأطروحة هو زوج مديرة ديوان فاطمة الزهراء المنصوري، الوزيرة وقيادية الحزب نفسها، والتي تم تعيينها لاحقاً في وكالة تقنين المواصلات “الهاكا” براتب مرتفع وظروف توصف بـ”الغامضة”، ما أثار مزيداً من الشكوك حول وجود شبكة محسوبية وتبادل للمصالح داخل بعض دوائر القرار الأكاديمي والسياسي.

الطلبة وعدد من الفاعلين في قطاع التعليم العالي وجهوا نداءً عاجلاً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، مطالبين بفتح تحقيق فوري وشامل حول ملابسات هذا الملف، وإعادة الاعتبار لقواعد الشفافية والإنصاف داخل الجامعة المغربية.

ويرى مراقبون أن السكوت عن مثل هذه التجاوزات الخطيرة يُهدد سمعة الجامعة المغربية، ويكرّس منطق الزبونية والامتيازات، في وقت يُفترض أن تكون مؤسسات التعليم العالي نموذجاً للنزاهة والانضباط الأكاديمي.

إن القضية، بحسب العديد من المتتبعين، تتجاوز مجرد “استثناء إداري” لتلامس جوهر الثقة في منظومة التعليم والبحث العلمي بالمغرب، التي لن تستعيد مصداقيتها إلا عبر المحاسبة الصارمة لكل من استغل موقعه لتزييف معايير الجدارة والاستحقاق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.