نداء مفتوح من قلب الإنسانية إلى كل أحرار العالم: غزة تناديكم
من بين ركام البيوت، ومن تحت غبار المجازر، يخرج صوت غزة ضعيفًا في مادته، صلبًا في معناه:
“أنا هنا… فلا تتركوني وحدي.”
غزة لا تموت، لكنها تُنزف كل يوم. تُحاصَر، تُقصف، تُجوّع، وتُنسى…
يُذبح فيها الأطفال أمام أعين العالم، وتغتصب فيها براءة الطفولة، ويُغتال الأمل في وضح النهار.
أين أنتم؟
يا من تملكون الصوت والضمير،
يا من انتفضتم من كل دينٍ ولونٍ وجغرافيا،
يا من خرجتم لأجل العدالة، لا لأجل الطائفة…
غزة بحاجة إليكم الآن، أكثر من أي وقت مضى.
ولكم أن تسألوا:
كيف صمت العرب؟ كيف نام المسلمون؟ كيف تبلّدت الأحاسيس؟
ألسنا أولى بالدمع؟ أولى بالغضب؟ أولى بالموقف؟
وغزة، رغم الجراح، تهمس لنا:
“لا أحتاج شفقة، بل شهود حقّ… ومواقف عزّ.”
إلى كل إنسان حيّ:
لا تكن حياديًا في مجزرة. الصمت تواطؤ. واللامبالاة خيانة.
اللهم كن مع غزة، وارفع عنها البلاء، وانصرها بنصر من عندك.
ولا تحرمنا شرف الوقوف إلى جانبها، ولو بكلمة، ولو بدعاء، ولو بصرخة في وجه الظلم.