أكبر حذاء في العالم… وأصغر عقول في الحكم!…..

0 1٬669

 

 

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

 

في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة خبزًا ، يسوّق لهم الوزير “لحسن السعدي” حذاءً!

وفي زمن يبحث فيه الشباب عن عمل كريم ، يفاخر سيادته بإنجاز (أكبر حذاء مغربي مرصّع بالأحجار الكريمة) ، وكأن الوطن قد تخلّص من مشاكله دفعة واحدة ، ولم يبقَ سوى ٱستعراض الأحذية أمام العالم!!

 

– أهكذا تُبنى الأمم؟

– هل بهذه (الإنجازات الخرافية) نربح المعارك؟

– عن أية معركة يتحدث معالي الوزير؟

– أهي معركة الوعي أم معركة التفاهة؟

– معركة البطالة أم معركة الخزعبلات؟

 

فإذا كان الحذاء هو النصر ، فالهزيمة شرف!!!

 

لقد تحوّلت السياسة في عهد (عزيز المغرب) إلى مسرح عبثي ، تقتسم أدواره حفنة من المهرّجين الذين لا يفرّقون بين إنقاذ وطن وصناعة (الطنجية الأكبر) ، أو التفاخر بـ(الكسكس الجماعي) ، أو الآن… (الحذاء الأعظم).

– فهل بقي شيء لم يُدهَس بذاك الحذاء (الكرامة ،المنطق ، المصلحة العامة؟

 

أيها الوزير…

كان الأجدر بك أن تصنع أكبر مصنع ، أو تنشئ أكبر مشروع تشغيل ، أو تحطم رقما قياسيا في محاربة الفساد ، بدل أن تحشر الوطن في نعل ، وتدوس به على آلام الناس دون خجل…

 

لكن… لا عجب!

ففي عهد أصبح فيه «الجهل» وساما ، و«الإستبلاد» فنا راقيًا ، لا نتوقع إلا مثل هذه الكوارث التجميلية التي تغلف الخراب بورق لامع.

 

يا سي لحسن ، الوطن ليس منصة عروض أزياء ، ولا ميدانا لتخليد البلادة برموز فارغة… الوطن جراح مفتوحة تنتظر من يضمدها لا من يرقص فوقها.

 

وإن كانت الإنجازات تُقاس اليوم بمقاس الأحذية ، فهنيئا لكم بالقياس…

أما نحن ، فسننتظر يوما نُقاس فيه بحجم العقول ، لا بطول النعل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.