✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]
في الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة خبزًا ، يسوّق لهم الوزير “لحسن السعدي” حذاءً!
وفي زمن يبحث فيه الشباب عن عمل كريم ، يفاخر سيادته بإنجاز (أكبر حذاء مغربي مرصّع بالأحجار الكريمة) ، وكأن الوطن قد تخلّص من مشاكله دفعة واحدة ، ولم يبقَ سوى ٱستعراض الأحذية أمام العالم!!
– أهكذا تُبنى الأمم؟
– هل بهذه (الإنجازات الخرافية) نربح المعارك؟
– عن أية معركة يتحدث معالي الوزير؟
– أهي معركة الوعي أم معركة التفاهة؟
– معركة البطالة أم معركة الخزعبلات؟
فإذا كان الحذاء هو النصر ، فالهزيمة شرف!!!
لقد تحوّلت السياسة في عهد (عزيز المغرب) إلى مسرح عبثي ، تقتسم أدواره حفنة من المهرّجين الذين لا يفرّقون بين إنقاذ وطن وصناعة (الطنجية الأكبر) ، أو التفاخر بـ(الكسكس الجماعي) ، أو الآن… (الحذاء الأعظم).
– فهل بقي شيء لم يُدهَس بذاك الحذاء (الكرامة ،المنطق ، المصلحة العامة؟
أيها الوزير…
كان الأجدر بك أن تصنع أكبر مصنع ، أو تنشئ أكبر مشروع تشغيل ، أو تحطم رقما قياسيا في محاربة الفساد ، بدل أن تحشر الوطن في نعل ، وتدوس به على آلام الناس دون خجل…
لكن… لا عجب!
ففي عهد أصبح فيه «الجهل» وساما ، و«الإستبلاد» فنا راقيًا ، لا نتوقع إلا مثل هذه الكوارث التجميلية التي تغلف الخراب بورق لامع.
يا سي لحسن ، الوطن ليس منصة عروض أزياء ، ولا ميدانا لتخليد البلادة برموز فارغة… الوطن جراح مفتوحة تنتظر من يضمدها لا من يرقص فوقها.
وإن كانت الإنجازات تُقاس اليوم بمقاس الأحذية ، فهنيئا لكم بالقياس…
أما نحن ، فسننتظر يوما نُقاس فيه بحجم العقول ، لا بطول النعل.