ليلة عاشوراء تتحول إلى فوضى بسطات.. واعتقالات في صفوف المتورطين

0 831

حميد حنصالي-

تحولت ليلة الاحتفال بذكرى عاشوراء بمدينة سطات، مساء السبت الماضي، إلى مشاهد من الفوضى والتوتر، بعد إقدام عدد من القاصرين والمراهقين في أحياء متفرقة من المدينة على إشعال النيران في الإطارات المطاطية، واستعمال المفرقعات وقنينات الغاز، ما تسبب في انفجارات قوية زرعت الرعب في نفوس المواطنين.

وأفادت مصادر محلية أن هذه الممارسات الخطيرة تكررت في عدة مناطق، حيث عمد شبان إلى تنظيم ما يُعرف بـ”الشعّالة”، وسط الشارع العام، متجاهلين خطورة المواد المستعملة، ومخاطر تصاعد اللهب والدخان، وما يصاحبها من انفجارات لقنينات الغاز التي استُعملت بشكل متهور.

وقد تدخلت السلطات العمومية، مدعومة بعناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، للسيطرة على الوضع وتفريق التجمعات، إلا أن بعض الشبان والقاصرين عمدوا إلى رشق عناصر الأمن بالحجارة، مما أدى إلى تسجيل حالة من الفوضى، دفعت الأجهزة المعنية إلى تعزيز تواجدها الأمني بمحيط الأحياء المتوترة.

وفي إطار هذه التدخلات، جرى توقيف عدد من المتورطين، بينهم قاصرون، تم وضعهم تحت تدابير البحث التمهيدي بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ المتعين قانوناً في حق كل من ثبتت مسؤوليته في أعمال الشغب.

الحادثة أعادت إلى الواجهة الجدل السنوي حول مظاهر الاحتفال بعاشوراء، خاصة مع تزايد السلوكيات المنحرفة التي تُرافق هذه المناسبة، في غياب وعي جماعي بخطورة بعض الممارسات التي لا تمت بصلة للطابع الديني أو الثقافي للمناسبة، بل تهدد السلامة العامة وتربك النظام العام.

من جهتهم، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بـ”فوضى عاشوراء”، مناشدين السلطات والهيئات التربوية والمدنية تكثيف حملات التوعية والتحسيس، وتوفير بدائل آمنة تسمح للشباب بالاحتفال في أجواء مسؤولة وآمنة.

يُذكر أن مدينة سطات ليست استثناء في هذا السياق، إذ تشهد مدن مغربية عديدة مظاهر مشابهة خلال هذه المناسبة، وهو ما يستدعي مقاربة شمولية تجمع بين الوعي والتحسيس والتطبيق الصارم للقانون، لضمان مرور عاشوراء في ظروف سلمية وآمنة للجميع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.