“أصحاب الجيليات الصفراء”.. ظاهرة مشينة تتحدى القانون في قلب مراكش

0 849

بقلم أبو أمين”بيان مراكش ”

في وقت بدأت فيه مدن كبرى كالدار البيضاء، وأكادير، وطنجة، والمحمدية، ودار بوعزة، تتنفس الصعداء بعد طرد ما يُعرف بـ”أصحاب الجيليات الصفراء” أو “باردين الكتاف”، لا تزال مراكش ترزح تحت وطأة هذه الظاهرة الغريبة والمقلقة التي تقض مضجع المواطن وتسيء لصورة المدينة.
هؤلاء الذين يتصدرون المشهد في مواقف السيارات والأزقة، غالبًا ما يكونون من ذوي السوابق أو من فئة “الحمقى والمعتوهين”، كما يؤكد شهود عيان. لا يقدمون أي خدمة حقيقية، بل يمارسون التسلط والابتزاز والاعتداء على المواطنين، وصلت حد الإجرام في بعض الحالات، كما وقع أمام مستشفى ابن نفيس الدولي (أكديطال) قرب مسجد عائشة، حيث تعرض رجل تعليم لاعتداء سافر من أحد هؤلاء في مشهد صادم وسط غياب تام للمحاسبة.

والتساؤل المطروح بحدة من له مصلحة في وجود هؤلاء ومن يحميهم؟

التدخل الحازم الأخير لرجال السلطة – من ولاة، وعمال، وقياد – في عدد من المدن المغربية، أثلج صدور المواطنين وأعطى بارقة أمل في إمكانية تطهير الفضاء العمومي من هذه المظاهر المشينة. لكن مراكش ما زالت تنتظر قرارًا شجاعًا مماثلاً من مجالسها المنتخبة، .فرجال السلطة يتحركون.. فأين دور المجالس المنتخبة؟

الوضع بات لا يُحتمل. الظاهرة لم تعد مجرد مشكل بسيط يهم تنظيم مواقف السيارات، بل تحولت إلى تهديد حقيقي للأمن والنظام العام، وتسيء لصورة المغرب أمام زواره وسياحه. آن الأوان لتدخل عاجل وحازم من المجالس الجماعية، ولإعادة النظر في منطق “الكراء العشوائي” للملك العمومي، حماية للمواطن، واحترامًا لهيبة الدولة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.