غرق طفلين في بركة عشوائية يهز جماعة حربيل:هذان الطفلان من دوار عيون بالهاشمي التابع لجماعة الأوداية . مأساة تُعيد طرح سؤال الإهمال والتهميش

0 654

في حادث مأساوي جديد يكشف عن هشاشة البنية التحتية في المناطق الهامشية، لقي طفلان مصرعهما غرقًا، اليوم الأحد 1 يونيو، داخل بركة مائية عشوائية تشكلت بفعل مياه الأمطار والمياه العادمة بمنطقة المرادسة التابعة لجماعة حربيل بإقليم مراكش.

البركة التي تحوّلت إلى فخ قاتل للأطفال، فتحت جراحًا لم تندمل بعد في نفوس سكان المنطقة، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات حارقة حول تقاعس الجهات المعنية في تأمين الفضاءات العامة ومعالجة نقاط الخطر المتكررة، خصوصًا تلك التي تُجاور أحياءً سكنية مأهولة.

ووفقًا لمصادر محلية، فإن الطفلين، اللذين لا يتجاوز عمرهما عشر سنوات، كانا يلعبان بجانب البركة، قبل أن تنزلق أقدامهما إلى داخلها، لتبتلعهما المياه أمام غياب أي وسيلة للنجاة. الحادث وقع، كما يُرجّح، في غفلة من ذويهما، ما أدى إلى تدخل عاجل لعناصر الوقاية المدنية التي تمكنت من انتشال الجثتين، وسط أجواء مأساوية عمّها الذهول والحزن.

هذه الفاجعة أثارت غضبًا واسعًا بين سكان الحي، الذين عبّروا عن استنكارهم لتكرار مثل هذه الحوادث المروعة، مطالبين بوضع حد للإهمال الذي تتعرض له منطقتهم، ومحمّلين المسؤولية للجهات المعنية التي لم تتفاعل بجدية مع التحذيرات السابقة الصادرة عن جمعيات المجتمع المدني.

وتؤكد مصادر جمعوية أن هذه البركة كانت موضوع تنبيهات ومراسلات متكررة منذ سنوات، نظرًا لخطورتها وموقعها القريب من تجمعات سكنية يكثر فيها لعب الأطفال، دون أن تترجم تلك التحذيرات إلى تدخلات ميدانية فعلية أو حلول جذرية، ما جعل الكارثة متوقعة في أي لحظة.

في هذا السياق، تطالب الساكنة بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، ومحاسبة الجهات المقصّرة، مع اتخاذ إجراءات فورية لتأمين باقي النقاط السوداء المنتشرة في تراب الجماعة، التي تحولت إلى تهديد حقيقي لحياة السكان، وخصوصًا الأطفال.

كما يدعو المواطنون إلى إدماج هذه المناطق ضمن أولويات التنمية المحلية، من خلال توفير بنى تحتية لائقة، وإطلاق برامج وقائية شاملة، تنقذ ما يمكن إنقاذه وتحفظ كرامة وسلامة السكان، بعيدًا عن الحلول الترقيعية وردود الأفعال المتأخرة التي لا تجدي بعد وقوع الفاجعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.